الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدث باسم وزارة الخارجية قنغ شوانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 23 يونيو عام 2017
2017/06/23

ستعقد الدورة الـ15 لمنتدى شرق آسيا في مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان بين يوم 29 يونيو ويوم 1 يوليو، حيث سيجري مسؤولون حكوميون وممثلون من الأوساط الصناعية والأكاديمية في دول آسيان والصين واليابان وجمهورية كوريا (10+3) والأمانة العامة لآسيان سيجري مناقشات معمقة تحت عنوان "الذكرى الـ20 لتعاون 10+3: التوجه نحو جماعة اقتصادية في شرق آسيا"، وستقام على هامش المنتدى حفلة موسيقية احتفالا بالذكرى الـ20 لتعاون 10+3. سيترأس نائب وزير الخارجية ليو تشنمين الوفد الصيني للمشاركة في المنتدى.

س: ذكرت في الأخبار التي نشرتها للتو أن هذا العام يصادف الذكرى الـ20 لتعاون 10+3، رجاء تسليط الضوء على رؤية الجانب الصيني إلى آلية تعاون 10+3؟ وما تصوراته لتعاون 10+3 في المستقبل؟

ج: إن تعاون 10+3 القناة الرئيسية للتعاون في شرق آسيا والوسيلة الرئيسية لإنشاء الجماعة الاقتصادية في شرق آسيا. في عام 1997، بدأت دول شرق آسيا مسيرة تعاون 10+3 لمواجهة الأزمة المالية الآسيوية. على مدى الـ20 سنة الماضية، صمد تعاون 10+3 أمام اختبار أزمتين ماليتين وأصبح من منابر التعاون الأنضج والأنفع في آسيا وعاد بفوائد ملموسة على شعوب المنطقة وقام بدور مهم في تعزيز التعاون الإقليمي في شرق آسيا وتمكين شرق آسيا حتى تصبح محركا لنمو الاقتصاد العالمي. في ظل تصاعد التيار المناهض للعولمة وتعثر عملية التكامل الإقليمي، يكتسب تعميق تعاون 10+3 دلالات واقعية مهمة.

يولي الجانب الصيني دائما اهتماما بالغا لتعاون 10+3 ويدعمه ويشارك في بنشاطه بشكل نشط. حضرت القيادة الصينية جميع قمم 10+3، وطرحت سلسلة من المبادرات الهامة، بما فيه إنشاء منطقة التجارة الحرة والتواصل والترابط والتعاون لمكافحة الفقر في شرق آسيا. كما شارك الجانب الصيني بنشاط في الاجتماعات الوزارية واجتماعات كبار المسؤولين والاجتماعات على مستوى السفراء في كافة المجالات المنعقدة في إطار تعاون 10+3، وأقام سلسلة من البرامج العملية للتواصل والتعاون، وهي من الدول التي أقامت العدد الأكبر من البرامج في إطار تعاون 10+3. يتطلع الجانب الصيني إلى اتخاذ فرصة الذكرى الـ20 لتعاون 10+3 للعمل مع جميع الأطراف على تكثيف الجهود وتعميق التعاون في مجالات المالية والزراعة ومكافحة الفقر وغيرها من المجالات ذات الأولوية في إطار تعاون 10+3 وإيجاد نقاط نمو جديدة في مجالات الطاقة الإنتاجية ووسائل الإعلام والسياحة وغيرها، بما يدفع سويا بإنشاء الجماعة الاقتصادية في شرق آسيا ويكتب فصولا جديدة للتعاون في شرق آسيا.

س: قال مسؤول أمريكي إن كوريا الديمقراطية أجرت يوم الخميس تجربة جديدة لمحرك الصاروخ الذي من المحتمل استخدامه لإجراء تجربة صاروخية جديدة. هل يمكن للجانب الصيني التأكد من ذلك؟ ما تعليقك على ذلك؟

ج: يوجد في قرارات مجلس الأمن الدولي حظر صريح لاستخدام كوريا الديمقراطية تقنية الصواريخ الباليستية للقيام بأنشطة الإطلاق. يرفض الجانب الصيني أي عمل يخالف قرارات مجلس الأمن الدولي. ما زال الوضع في شبه الجزيرة الكورية معقدا وحساسا، نأمل من الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس وعدم اتخاذ خطوات قد تؤجج الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

س: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يأمل في إعطاء الاتحاد الأوروبي سلطة أكبر لتحجيم الاستثمار الصيني في أوربا، خاصة في القطاعات الحيوية. هل تعتبر ذلك نوعا من الحمائية؟

ج: لاحظت الأخبار المعنية. في ظل تصاعد النزعة المعاكس للعولمة، يؤكد كثير من دول العالم بما فيه دول الاتحاد الأوروبي مرارا وتكرارا على رفضها للحمائية بكافة أشكالها. يشجع الجانب الصيني دائما الشركات الصينية على الاستثمار ومزاولة الأعمال في الاتحاد الأوروبي، وتطلب منها الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية. في نفس الوقت، نأمل من الجانب الأوروبي توفير للشركات الصينية بيئة منصفة وعادلة وموالية للاستثمار ومواتية الأعمال.

س: ستعقد الجلسة العامة لمجموعة موردي المواد النووية في برن السويسرية في الفترة ما بين يومي 22 و23 يونيو. قال مسؤول بالمجموعة إن الجلسة ستتطرق إلى مسألة قبول أعضاء جديدة، بما فيه مسألة انضمام الهند إلى المجموعة. هل لك تسليط الضوء على التفاصيل؟ هل تغير موقف الجانب الصيني من المسألة المعنية؟ هل ستحقق الجلسة العامة تقدما في صيانة المعيار لقبول عضو جديد؟

ج: ستعقد الجلسة العامة لمجموعة موردي المواد النووية (NSG ) في برن السويسرية في يومي 22 و23 يونيو، ويرسل الجانب الصيني وفدا للمشاركة فيها. فيما يتعلق بمسألة انضمام دول لا عضوية لها في "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية"(NPT ) إلى مجموعة موردي المواد النووية، يمكنني أن أقول لك بوضوح إن موقف الجانب الصيني لم يتغير.

توجد أحكام واضحة لدى مجموعة موردي المواد النووية بشأن قبول عضو جديد، كما أعطت الجلسة العامة لمجموعة موردي المواد النووية المنعقدة في سيول تفويضا واضحا حول كيفية معالجة المسألة المعنية. لذلك، يجب على كافة الأطراف الالتزام به.

فيما يتعلق بمسألة معيار المجموعة لقبول عضو جديد، يدعم الجانب الصيني قيام المجموعة بمواصلة النقاش حول المسائل التقنية القونونية والسياسية لانضمام دول لا عضوية لها في "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" وفقا لتفويض الجلسة العامة في سيول وبمبدأ توافق الأراء. أما نتائج النقاش في الجلسة العامة في برن، لا أستطيع استباقها.

س: أفادت الأخبار بأن سفير كوريا الديمقراطية لدى الهند قال في مقابلة صحفية مع وسائل الإعلام الهندية إنه يمكن لكوريا الديمقراطية التفاوض بشأن وقف تجارب الصواريخ النووية في حال استيفاء مطالبها، والمطلب الأساسي لجانب كوريا الديمقراطية يتمثل في وقف الولايات المتحدة وجمهورية كوريا المناورات العسكرية المشتركة الضخمة. إن جانب كوريا الديمقراطية على استعداد لإجراء حوار مع الولايات المتحدة في أي وقت بدون شروط مسبقة. في الوقت نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن كوريا الديمقراطية على تدرك ما هو المطلوب قبل أن تتعامل معها الولايات المتحدة، ألا وهو إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا التصريحات المعنية.

يرى الجانب الصيني دائما أن طبيعة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية تكمن في قضية الأمن. إن تسوية الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية تتطلب اتخاذ إجراءات شاملة ومعالجة الملف من ظواهره وبواطنه في آن واحد ومراعاة انشغالات كافة الأطراف بشكل متوازن.

طرح الجانب الصيني في الآونة الأخيرة فكرة "المسارين المتوازيين" ومبادرة "وقفين" واقتراح "تعزيزين" المتمثل في تعزيز جهود منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز جهود النصح بالتصالح والحث على التفاوض. يسعدنا أن نرى أن الفكرة المبادرة والاقتراح الصينية لاقت التفهم والدعم والتجاوب من عدد متزايد من الدول.

إن الجانب الصيني يرحب ويشجع كل الأفكار والاقتراحات التي تساعد على تخفيف الاستقطاب والتوتر وتعزيز التواصل والثقة المتبادلة واستئناف الحوار في يوم مبكر وإيجاد حل جذري للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية.

س: أكد مستشار رئيس جمهورية كوريا مون تشونغ-ين في مقابلة صحفية يوم 22 يونيو على أنه يجب على جمهورية كوريا إبداء مرونة أكثر تجاه الملف النووي لكوريا الديمقراطية. إذ أن كوريا الديمقراطية تقوم بتجارب إطلاق الصواريخ النووية بسبب إحساسها بالتهديد، فإذا تقلص جمهورية كوريا والولايات المتحدة حجم المناورات العسكرية المشتركة والحد من نشر الأسلحة الاستراتيجية للجيش الأمريكي، سينفرج الوضع المتوتر الحالي. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: كما قلت قبل قليل إن الجانب الصيني يرى دائما أن الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية طبيعته قضية الأمن. فحل هذا الملف يتطلب اتخاذ إجراءات شاملة ومعالجته من ظواهره وبواطنه في آن واحد ومراعاة انشغالات كافة الأطراف بشكل متوازن. طرح الجانب الصيني فكرة "المسارين المتوازيين" ومبادرة "وقفين" واقراح "تعزيزين" التي لاقت التفهم والدعم والتجاوب من عدد متزايد من الدول.

لاحظنا أن الأطراف المعنية أطلقت بعض الرسائل الإيجابية مؤخرا. يرى الجانب الصيني أنه يكتسب أهمية إيجابية في تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية وإيجاد حل عبر الحوار والتشاور في نهاية المطاف.

في الوقت الراهن، يكون الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية مقبلا على نافذة مهمة، يجب على المجتمع الدولي الإمساك بكل فرص ممكنة وتعزيز جهود سلمية للدفع بعودة الملف إلى التسوية عبر الحوار والتشاور كمسار صحيح في وقت مبكر.

س: قال رئيس جمهورية كوريا مون جاي- إن يوم الأمس إنه يجب على الصين بذل مزيد من الجهود لكبح كوريا الديمقراطية من تطوير الصواريخ النووية، كما دعا الرئيس شي جينبينغ إلى رفع الإجراءات ضد شركات جمهورية كوريا التى اتخذت بسبب نشر نظام "ثاد" المضاد للصواريخ. بعد هذه التصريحات، هل ما زال الجانب الصيني يفكر في ترتيب لقاء معه؟ ما تعليق الجانب الصيني على تصريحاته؟

ج: هناك آمال عريضة تعلق على الصين لفعل "أكثر" في الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية، لا أدري ماذا يقصد بالضبط. قلنا أكثر من مرة إن الجانب الصيني بذل جهودا دؤوبة من أجل حل الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية، ولعب دورا إيجابيا وبناء في هذا الصدد. غير أن عقدة الخلافات للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية ومفتاح الحل ليسا في يد الجانب الصيني. نأمل من كافة الأطراف المعنية العمل مع الجانب الصيني على القيام بالأدوار المطلوبة وتحمل المسؤولية المطلوبة وبذل جهود مشتركة للدفع بتسوية الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية بشكل ملائم وفي يوم مبكر .

خلاصة القول، ظل الجانب الصيني سيظل جهوده في هذا الصدد، ونأمل من الأطراف الأخرى أن تبذل جهودها أيضا .

أما بالنسبة إلى العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا واللقاء بين الرئيسين، تصادف السنة الجارية الذكرى الـ25 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وجمهورية كوريا، شهدت العلاقات بين البلدين تطورا كبيرا تحت الجهود المشتركة من الجانبين، الأمر الذي عاد بمصالح مهمة على شعبي البلدين. تمر العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا بمرحلة حيوية في الوقت الراهن. نأمل من جانب جمهورية كوريا العمل مع الجانب الصيني على تعزيز التواصل وترسيخ الثقة المتبادلة ومعالجة الخلافات بشكل ملائم وبذل جهود من أجل تحسين العلاقات بين البلدين وتطويرها. ليس لدي أي خبر حتى الآن عن اللقاء بين الرئيسين للنشر .

س: سيلتقي رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم 26 الشهر الجاري، حيث سيناقش الجانبان سلسلة من القضايا. قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الجانبين سيتطرقان إلى التعاون في منطقة المحيط الهندي- المحيط الهادئ التي تشمل بحر الصين الجنوبي. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: قلنا أكثر من مرة إنه بفضل الجهود المشتركة للصين ودول آسيان، يتجه الوضع في بحر الصين الجنوبي نحو الانفراج والتهدئة. نأمل من الدول المعنية وخاصة الدول خارج المنطقة أن تحترم جهود دول المنطقة وتقوم بدور إيجابي وبناء من أجل صيانة السلام والاستقرار في منطقة بحر الصين الجنوبي .

س: أعتقد أن كثيرا من الصحفيين الأجانب لدى الصين يرغبون فى معرفة ما إذا كان الرئيس شي جينبينغ سيحضر الفعاليات التذكارية المقامة بمناسبة الذكرى الـ20 لعودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم. هل لك التأكد من ذلك؟

ج: يا أخي، تحضر مؤتمرنا الصحفي دائما، كيف لك أن تطرح مثل هذا السؤال؟ (ضحك الصحفي) .

في الحقيقة، قد أجبت على مثل هذا السؤال أول أمس. إن هونغ كونغ إحدى المناطق الإدارية الخاصة للصين وإن هذه المسألة ليست من الشؤون الخارجية .

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة