الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدث باسم وزارة الخارجية لو كانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 19 يوليو عام 2017
2017/07/19

س: ستجري الجولة الأولى من الحوار الاقتصادي الشامل الصيني والأمريكي في الولايات المتحدة. يتابع الجميع ما إذا تمكن الجانبان الصيني والأمريكي من تحقيق اختراق حقيقي للعلاقات الاقتصادية الصينية الأمريكية وإيجاد حل للاحتكاكات في المجال الاقتصادي عبر هذه الجولة من الحوار. كيف تنظر إلى هذه القضية.

ج: وفقا للتوافق الذي توصل إليه الرئيسان الصيني والأمريكي في لقاءهما في هامبورغ، ستجري الجولة الأولى من الحوار الاقتصادي الشامل الصيني والأمريكي في يوم 19 في وانشطن الأمريكية، سيتأرس الحوار نائب رئيس مجلس الدولة وانغ يانغ ووزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين ووزير التجارة الأمريكي ويلبور روس بشكل مشترك. وفقا للبرنامج المتفق عليه بين الجانبين، ومن أجل سد المتطلبات المشتركة للتعاون الاقتصادي الصيني الأمريكي، ستركز هذه الجولة من الحوار على المناقشة نحو معمق حول السياسة الاقتصادية الكلية والتعاون التجاري والاستثماري والحوكمة الاقتصادية العالمية وغيرها من المواضيع، وبذل جهود مشتركة لإيجاد حل فاعل لتوسيع التعاون والتعامل الملائم مع الخلافات المحتملة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وبذل جهود لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بشكل قوي ومتوازن وسليم.

يسعدنا بالطبع أن نرى تقدما جديدا واحد تلو الآخر تحققه العلاقات الاقتصادية الصينية الأمريكية، لكن أهم الشيء هو تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الذي تقوم طبيعته على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك بشكل دائم ومستمر وسليم ومستقر. منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة قبل 40 عاما، تتكثف الروابط الاقتصادية بين البلدين باستمرار، وعاد التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بفوائد ملموسة على شعبي البلدين والأوساط الصناعية والتجارية لهما، إضافة إلى خدمة النمو الاتقصادي العالمي. وذلك جاء نتيجة لمبادئ السوق والمصلحة المشتركة للشعبين. مع تزايد اندماج الاتقصادين الصينية والأمريكية، أصبح ظهور بعض الخلافات والاحتكاكات في العلاقات الاقتصادية بين البلدين أمرا غير غريبا. يمكن للجانبين العمل على رفع مستوى التعاون وتوسيع التعاون العملي في كافة المجالات بمبدأ المساواة والاحترام المتبادل، حتى إيجاد حل ملائم لهذه الخلافات والاحتكاكات عبر الحوار والتشاور.

عشية الحوار، ألقى نائب رئيس مجلس الدولة وانغ يانغ خطابا رئيسيا في مأدبة الغداء الترحيبية الذي أقامتها الأوساط الصناعية والتجارية الصينية والأمريكية، حيث طرح الاستخلاصات الثلاثة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة: أولا، إن التعاون خيار صحيح وحيد للبلدين، تسير سفينة العلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية الأمريكية على المسار الصحيح؛ ثانيا، إن التنمية والتقدم للصين أمر متأكد ومستمر، وذلك يعد أهم الظروف الخارجية التي تهم الشركات الأجنبية في تعاونها مع الصين؛ ثالثا، هناك إمكانية كامنة صخمة للسوق الصينية، فيكون هناك أفق واعد للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة.

س: في يوم 18 يوليو، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أعلانا، تأكدت فيه من مواصلة إيران للوفاء بالتزامات الاتفاق الشامل لملف إيران النووي، ستواصل الولايات المتحدة تعليق العقوبات على إيران في المجال النووي وفقا للاتفاق الشامل، واتهمت إيران في نفس الوقت بالقيام بتجربة إطلاق الصاروخ الباليستي ودعم الإرهاب وغيرهما من التصرفات التي تخالف روح الاتفاق. في نفس اليوم، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات أحادية الجانب على 11 كيانا و7 أفراد لهم بإيران، بما فيه الشركات الصينية الخاصة والأفراد الصينيين. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا تصريحات الجانب الأمريكي. إن الاتفاق الشامل لملف إيران النووي يعد نتيجة مهمة للتعددية، ونموذجا للحل السلمي للقضايا الساخنة الدولية بما فيه قضية حظر الانتشار النووي عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. منذ التوصل إلى الاتفاق قبل سنتين، تنفذ إيران بجدية الإجراءات في المجال النووي، تزامنا مع تنامي التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول المعنية وإيران. وذلك يتفق مع الرغبة المشتركة للمجتمع الدولي. يجب على الأطراف المعنية التحمل على المسؤولية لحسن صيانة وتنفيذ الاتفاق.

في نفس الوقت، لا بد أن أشير إلى أن التعاون الدولي الفعالي يعتمد على الثقة المتبادلة اللازمة بين الأطراف المعنية. يرفض الجانب الصيني رفضا قاطعا أنشطة الانتشار النووي بكافة أشكالها، ونلتزم دائما بالالتزامات والتعهدات الدولية المعنية بجدية. في نفس الوقت، كما أكدنا مرات على هذه المنصة، يرفض الجانب الصيني دائما فرض أي دولة ما يسمى بـ"اختلاص طويل الذراع" على دول أخرى وفقا لقانونها المحلي. لا يساهم ذلك في تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف، ولا يساهم في تدعيم جهود الأطراف الرامية إلى حل بعض القضايا الدولية بالتعاون.

س: هل سيتطرق الحوار الاقتصادي الشامل بين الصين والولايات المتحدة إلى المواضيع الاقتصادية المتعلقة بقضية شبه الجزيرة الكورية، مثل قضية التجارة بين الصين وكوريا الديمقراطية؟

ج: قد عرضت قبل قليل، ستركز الدورة الأولى للحوار الاقتصادي الشامل بين الصين والولايات المتحدة على المواضيع في المجالات التي تشمل السياسة الاقتصادية الكلية التي تعد قضية تقوم الصين والولايات المتحدة باعتبارهما أكبر اقتصادين في العالم بالتنسيق الوثيق حولها. وكذلك قضية التعاون التجاري والاستثماري التي تهم الأوساط الصناعية والتجارية في البلدين والحوكمة الاقتصادية العالمية وغيرها. في نفس الوقت، يمكن للجانبين تبادل وجهات النظر حول القضايا الأخرى الذات الاهتمام المشتركة مثلما حدث في كل تواصل رفيع المستوى بين الصين والولايات المتحدة.

فيما يتعلق بقضية شبه الجزيرة الكورية التي ذكرتها وغيرها من القضايا المتربطة بها، تعتبر هذه القضية موضوعا رئيسيا في الدورة الأولى للحوار الدبلوماسي والأمني بين الصين والولايات المتحدة المنعقد في الشهر الماضي، لا أستطيع التكهن بما إذا كان هذا الحوار يتطرق إلى هذا الموضوع أم لا، لأن الحوار يبدأ غدا. بالنسبة إلى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وكوريا الديمقراطية، من حيث المبدأ إن الحفاظ على علاقات التجارة الطبيعية بين الصين وكوريا الديمقراطية باعتبارهما بلدين جارين لأمر لا جدال فيه، ولا يناقض الالتزامات الدولية التي تتحملها الصين وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة