الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينغ تعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 16 أغسطس عام 2017
2017/08/16

س: أفادت الأخبار بأن وزير التنمية الوطنية الوزير الثاني لوزارة المالية السنغافورية لورانس وونغ قال في المنتدى الإقليمي للأعمال المنعقد في سنغافورة يوم 15 إن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية ستغير التنمية في آسيا في المرحلة القادمة، وستصبح أكبر منبر ذي إمكانية كامنة للتعاون الإقليمي، بما يساهم في تعزيز الترابط والتواصل في المنطقة وتسريع وتيرة بناء البنية التحتية في آسيا. لا شك أن الجانب الصيني قد لعب دورا حاسما في عملية التكامل. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا التصريحات السنغافورية المعنية. يحرص الجانب الصيني على تعزيز التعاون مع الجانب السنغافوري في بناء "الحزام والطريق"، وتحقيق تطور أكبر لعلاقات الشراكة والتعاون الشاملة الأبعاد والمتواكبة مع العصر بين الصين وسنغافورة، بما يخدم شعبي البلدين .

إن مبادرة "الحزام والطريق" منتج دولي عام مهم للغاية، ومنبر مهم للتعاون بين الصين والدول المعنية، ومنبر منفتح وشامل للتنمية يساهم في إضفاء قوة دافعة جديدة على النمو الاقتصادي للمنطقة والعالم، ويخدم التنمية لجميع دول العالم .

نجحت الصين في إقامة منتدى "الحزام والطريق" للتعاون الدولي في مايو الماضي، حيث تم توضيح اتجاه التعاون لـ"الحزام والطريق" في المستقبل، وتخطيط خارطة الطريق المحددة لبناء "الحزام والطريق"، وتحديد دفعة من المشاريع ذات الأولوية للتنفيذ في إطار "الحزام والطريق"، الأمر الذي جعل التعاون في إطار "الحزام والطريق" أكثر عمقا واتساعا. قد أثبتت الحقائق على أن مبادرة "الحزام والطريق" المطروحة من الصين تواكب تيار العصر وتتفق مع قانون التنمية وتتفق مع المصلحة المشتركة لشعوب العالم، وتتمتع بأفق واعد.

إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع سنغافورة والدول الأخرى على التشارك في بناء "الحزام والطريق" مع التمسك بمبادئ التشاور والتشارك والتقاسم، بما يلعب دورا إيجابيا في تدعيم عملية التكامل الاقتصادي وتعزيز التنمية المشتركة والازدهار المشترك في المنطقة .

س: أفادت الأخبار بأن حادث التراشق بالحجارة وقع بين عناصر حرس الحدود الصينيين والهنود في منطقة لداخ يوم الأمس. هل يمكنك وصف ما حدث من ناحية الجانب الصيني؟ هل أجرى الجانب الصيني الحوار مع الجانب الهندي حول هذا الحادث وما سبل تخفيف حدة التوتر في الحدود؟

ج: لست على علم بما ذكرته من المعلومات المفصلة. تعمل القوات الصينية للدفاع عن الحدود دائما على صيانة السلم والأمن في المناطق الحدودية بين الصين والهند، وتقوم دوما بالدوريات في الجانب الصيني من خط السيطرة الفعلية. يحث الجانب الصيني الجانب الهندي على الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين البلدين، والالتزام الجدي بخط السيطرة الفعلية في عام 1959، واتخاذ خطوات ملموسة لصيانة السلام والاستقرار في المناطق الحدودية بين البلدين .

س: وفقا للمعطيات التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأمس، قد تجاوز حجم سندات الخزانة الأمريكية التي تملكه الصين ما تملكه اليابان حتى نهاية يونيو الماضي، مما جعل الصين أكبر دولة دائنة للولايات المتحدة في العالم مرة أخرى، ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: يجب عليك طرح هذا السؤال للجهات المالية. غير أن هذه التطورات التي ذكرتها تعكس من ناحية أخرى مدى تشابك المصالح المشتركة بين البلدين والتماسك الوثيق بينهما. نأمل من الجانبين بذل جهود مشتركة لحسن صيانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة القائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك .

س: أفادت الأخبار بأن وزير الدفاع الفلبيني صرح يوم الأمس بأن الجانب الصيني لن يستولي على أراضي جديدة في بحر الصين الجنوبي. هل لك التأكد من ذلك؟

ج: إن موقف الجانب الصيني من قضية بحر الصين الجنوبي دائم. تملك الصين السيادة على جزر نانشا والمياه المحيطة بها. سيواصل الجانب الصين سعيه إلى تسوية النزاعات المعنية عبر التفاوض والتشاور مع الدول المعنية المباشرة ذات السيادة، ومواصلة العمل مع دول آسيان على تنفيذ "إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي" على نحو شامل وفعال.

س: هل سيلتقي رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي جوزيف دونفورد الزائر في الصين مع القيادة الصينية؟ هل لك تزويدنا بمزيد من التفاصيل؟ ما أهمية هذه الزيارت للعلاقات الصينية الأمريكية؟

ج: بالنسبة إلى زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي جوزيف دونفورد للصين، قد نشرت وزارة الدفاع الصينية خبرا حول المباحثات بين عضو اللجنة العسكرية المركزية رئيس هيئة الأركان المشتركة التابعة للجنة العسكرية المركزية فانغ فنغهوي وجوزيف دونفورد. أكد رئيس الأركان فانغ فنغهوي على أن الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترمب يهتمان كثيرا بتطوير العلاقات بين الجيشين ووضعا سويا الخطة العامة لتطوير العلاقات بين الجيشين، مما أوضح الاتجاه للتعاون بين الجيشين. التعاون هو الخيار الصحيح الوحيد بين الصين والولايات المتحدة، ويمكن أن يكون الجيشان الصيني والأمريكي شريكين حميمين في التعاون. يجب على الجيشين الصيني والأمريكي حسن تطبيق التوافق المهم بين الرئيسين والحفاظ على زخم التطور المستقر للعلاقات بين الجيشين وتوسيع التعاون بينهما في المجالات ذات المصالح المشتركة وحسن معالجة العوامل السلبية التي تؤثر سلبا على العلاقات بين الجيشين. يحرص الجيش الصيني على بذل جهود مشتركة مع الجانب الأمريكي وتعزيز التواصل الاستراتيجي والثقة الاستراتيجية المتبادلة وتعميق التعاون العملي والتعامل مع النزاعات والخلافات بشكل ملائم والسيطرة على المخاطر بشكل فعال، بما يطور العلاقات بين الجيشين بشكل مستمر ومستقر، حتى تصبح عاملا مستقرا مهما للعلاقات الثنائية .

من جانبه، أكد دونفورد على أن الجانب الأمريكي على استعداد للعمل سويا مع الجانب الصيني للبحث في سبل توسيع مجالات التعاون وفقا لما توصل إليه الرئيسان من الخطة العامة والتوافق، سعيا إلى الدفع بتعزيز العلاقات بين الجيشين. يرى ضرورة إقامة آلية التواصل والتنسيق وتوظيف دورها لتعزيز الثقة المتبادلة وتقليل سوء الحكم والاحتكاكات. كما يجب على الجانبين انتهاز جميع الفرص للتواصل والتعاون، وحل المسائل القائمة حاليا على نحو بناء وبذل جهود في اتجاه الثقة المتبادلة والتفاعل والتعاون.

استطرد سائلا: هل ناقش الجانبان الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية؟ هل التقى بكبار مسؤولين آخرين؟

ج: تبادل رئيس الأركان فانغ فنغهوي مع دونفورد وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل قضية تايوان وقضية بحر الصين الجنوبي والملف النووي في شبه الجزيرة الكورية، ووقعا سويا "الوثيقة الإطارية بشأن آلية الحوار بين هيئتي الأركان المشتركة للجيشين الصيني والأمريكي". فيما يتعلق باللقاءات الأخرى لدونفورد خلال زيارته للصين، يرجى الاستفسار لدى وزارة الدفاع .

س: أفادت الأخبار بأن بعض خارجين عن القانون ادعوا بأنهم من السفارات أو القنصليات الصينية لدى الخارج وقاموا بالاحتيال الإلكتروني على المواطنين الصينيين. ما رد وزارة الخارجية على ذلك؟

ج: أخربتنا عدد من السفارات والقنصليات الصينية لدى الدول الأجنبية مؤخرا أن بعض خارجين عن القانون اتصلوا بالجالية الصينية المحلية مدعين بأنهم مسؤولين من السفارات أو القنصليات، وكذبوا أن جوازات سفر لأصحاب الشأن أو وثائق سفرهم انتهت مدة صلاحيتها أو بطاقات ائتمانهم تعرضت للقرصنة أو أنهم متورطون في قضايا جنائية دولية، فطلبوا من المتضررين الاتصال الرد على الأرقام الهاتفية المزودة منهم أو تقديم المعلومات حول الحسابات المصرفية الخاصة لتسديد النفقات المعنية، لإتمام الاحتيال الإلكتروني.

تهتم وزارة الخارجية اهتماما كبيرا بذلك، وقد نشرت مع عدد من السفارات والقنصليات الصينية لدى الخارج التنبيه مرات لتحذير المواطنين الصينيين بعدم تصديق بسهولة الاتصالات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية التي تطلب المعلومات المالية الشخصية لبطاقة الائتمان أو تطلب بتحويل الأموال باسم السفارة الصينية. إذا تلقى اتصالات هاتفية أو رسائل إلكترونية مشتبه بالاحتيال، لا بد من التحلي بالحذر. للمزيد من المعلومات، يمكن تدقيق الأرقام المزودة على المواقع الرسمية للسفارات والقنصليات في البلاد .

س: أفادت الأخبار بأن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت "التقرير الدولي للحرية الدينية " لعام 2016، ووجهت فيه الانتقادات ضد الصين. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا التقرير الذي ذكرته. تحترم الحكومة الصينية احتراما كاملا المعتقدات الدينية لمواطنيها وتحميها وفقا للقانون، يتمتع أبناء الشعب الصيني من مختلف القوميات والمناطق بحرية المعتقدات الدينية وفقا للقانون. إن التقرير المزعوم الصادر عن الجانب الأمريكي يتجاهل الحقائق ويخلط بين الحق والباطل، ووجه اتهامات باطلة لوضع الحرية الدينية في الصين، يرفض الجانب الصيني ذلك رفضا قاطعا، وقد أثار هذا الموضوع لدى الجانب الأمريكي بلهجة شديدة. تدل الحقائق على أن الولايات المتحدة ليست كاملة. فنحث الجانب الأمريكي على احترام الحقائق، والاهتمام بشؤون نفسه، ووقف تصرفاته الخاطئة المتمثلة في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باستغلال ما يسمى بالقضية الدينية .

س: أفادت الأخبار بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في يوم الاستقلال الهندي، حيث أكد الجانبان على حرصهما على صيانة السلام والاستقرار في منطقة المحيط الهندي – المحيط الهادئ، وقررا تشكيل حوار 2+2 الجديد على المستوى الوزاري. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا الأخبار المعنية. نأمل من الهند والولايات المتحدة تطوير العلاقات الطبيعية التي تساهم في السلام والاستقرار والتنمية في هذه المنطقة .

س: حول ملف شبه الجزيرة الكورية، هل لديك معلومات إضافية؟ خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس جمهورية كوريا مون جاي إن الذي قال إن الولايات المتحدة يجب أن تأخذ إذن جمهورية كوريا قبل أي عملية عسكرية في شبه الجزيرة الكورية. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: قد أجبت على الأسئلة المعنية يوم الأمس. ندعو دائما إلى الحل السلمي والملائم للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. ذلك يتفق مع المصالح المشتركة لكافة الأطراف، ويستحق الجهود المشتركة المبذولة من قبل كافة الأطراف المعنية. إن الأوضاع الحالية في شبه الجزيرة الكورية معقدة وحساسة للغاية. نأمل من كافة الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس، والانطلاق من مصلحة شعبها والسلام والاستقرار في المنطقة، وتبني موقف مسؤول، واتخاذ حكم صحيح وخيار صحيح، وفعل ما يساهم في تخفيف حدة التوتر وتعزيز الثقة المتبادلة، وبذل جهود مشتركة لإعادة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية إلى مساره الصحيح المتمثل في إيجاد حل ملائم عبر الحوار والتشاور في أسرع وقت ممكن .

س: هل حادث لداخ له علاقة بحادث دونغلانغ؟

ج: فيما يتعلق بحادث تجاوز القوات الهندية لخط الحدود في منطقة دونغلانغ، يتبنى الجانب الصيني موقفا واضحا وثابتا للغاية. الأساس والشرط المسبق للحل يكمن في سحب الجانب الهندي بدون أي شرط جميع الأفراد والمعدات التي تجاوزت خط الحدود بشكل غير شرعي. حول حادث الاحتكاكات في منطقة لداخ المتداول في وسائل الإعلام، ظلت قوات حرس الحدود الصينية تقوم بدوريات في الجانب الصيني لخط السيطرة الفعلية. يحث الجانب الصيني الجانب الهندي على الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات بين البلدين، واتخاذ خطوة عملية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة الحدودية بين البلدين .

سأل مراسل بعد المؤتمر الصحفي: أفادت الأخبار بأن وزير الخارجية الفلبيني ألان بيتر كايتانو قال لأعضاء البرلمان في يوم 15 إن الفلبين والصين بصدد التشاور حول توقيع الاتفاقية التجارية بشأن استكشاف وتطوير الموارد النفطية والغازية في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. هل للجانب الصيني التأكد من ذلك؟

قالت هوا تشونينغ: في الحقيقة، إن مبادرة "وضع الخلافات جانبا والتطوير المشترك" التي طرحتها الصين في ثمانيات القرن الماضي لحل قضية بحر الصين الجنوبي كانت موجهة إلى الفلبين في المقام الأول. على مدى عقود، ظلت الصين تنفذ هذه المبادرة في التعامل مع النزاعات المعنية في بحر الصين الجنوبي وتطوير العلاقات الثنائية مع الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي.

وفقا للقانون الدولي والممارسات الدولية، يجب على دول أصحاب الشأن تحلي بضبط النفس وبذل أقصى جهود لوضع الترتيبات المؤقتة العملية قبل حل النزاعات البحرية بشكل نهائي، بما فيه تأسيس وتحسين قواعد وآليات إدارة والسيطرة على الخلافات، وإجراء التعاون في كافة المجالات، وتفعيل مبادرة "وضع الخلافات جانبا والتطوير المشترك"، بما يحافظ على السلام والاستقرار في منطقة بحر الصين الجنوبي ويهيأ ظروفا لحل النزاعات بشكل نهائي. لا يتناقض التعاون المعني والتطوير المشترك مع مواقف مختلف الأطراف وجهود ترسيم الحدود النهائية .

نثق بأن الصين والفلبين لهما ما يكفيه من الحكمة والقدرة على إيجاد سبيل مقبول لدى الجانبين لتحقيق التطوير المشترك طالما يتبنى الجانبان روح الثقة المتبادلة والكسب المشترك، بما يفيد البلدين والشعبين، ويحول بحر الصين الجنوبي إلى بحر يسوده السلام والصداقة والتعاون بشكل حقيقي .

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة