الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدثة باسم وزارة الخارجية تشوانينغ تعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 9 أكتوبر عام 2017
2017/10/09

س: أفادت الأخبار بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يعلن عن رفض الاعتراف بالاتفاق الشامل حول ملف إيران النووي هذا الأسبوع. هل يقلق الجانب الصيني كطرف منهم لهذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015 بعد جهود جبارة، هل يقلق من تأثر هذا الاتفاق بذلك؟

ج: فيما يتعلق بالاتفاق الشامل حول ملف إيران النووي، قد عرضنا موقفنا في إجاباتنا السابقة. يعتبر الاتفاق نتيجة مهمة للتعددية، ونموذجا لحل القضايا الدولية الساخنة عن طرق سياسية ودبلوماسية، فله دور مهم في الحفاظ على النظام الدولي لعدم الانتشار النووي وصيانة السلم والاستقرار في الشرق الأوسط. نأمل من الأطراف المعنية حل الخلافات بشكل مناسب، والعمل سويا على حسن صيانة وتنفيذ الاتفاق الشامل.

س: أفادت الأخبار بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في حسابه على موقع تويتر تعليقا على الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية في نهاية الأسبوع الماضي، قال إنه على مدى السنوات الـ25 الماضية، توصل الرؤساء الأمريكيون وإداراتهم إلى اتفاقيات عديدة مع كوريا الديمقراطية، لكن انتهكت كلها قبل جفاف الحبر، وضيعت الولايات المتحدة الكثير من أموالها وجهودها في هذا الصدد. كما قال إنه لا يوجد إلا حل واحد لهذا الملف. ارتبط البعض ذلك بما قاله الرئيس ترمب لوزير الخارجية ريكس تيلرسون على موقع تويتر في وقت سابق، حين قال إن المحاولة لفتح باب المفاوضات مع كوريا الديمقراطية لا تجدي نفعا. وعليه، يعتبر الكثير هذا الكلام بمثابة رسالة تؤشر إلى احتمال استخدام الولايات المتحدة القوة العسكرية. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا التصريحات الأخيرة لمختلف الأطراف، بما فيه مقالة نشرها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر على "صحيفة واشنطن بوست" مؤخرا، قال فيها إنه يجب على الجانب الأمريكي المبادرة إلى اقتراح إرسال وفد رفيع المستوى إلى بيونغ يانغ لإجراء المفاوضات السلمية أو دعم عقد اجتماع دولي بمشاركة الأطراف المعنية في مكان مقبول لدى الجميع. كما أفادت أخبار أخرى بأن مؤسسة غالوب أجرت مؤخرا استطلاعا للرأي في 14 دولة، وأظهرت نتائجه أن أغلب الناس يدعمون حل أزمة شبه الجزيرة الكورية سلميا عبر المفاوضات الدبلوماسية.

إن الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية في غاية التعقيد والخطورة. نأمل من كافة الأطراف الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتنفيذها بشكل صارم والامتناع عن أقوال وأفعال من شأنها استفزاز الآخرين أو تأجيج الخلافات والتحلي بضبط النفس والعمل بالحذر والتأني سعيا إلى تهدئة الوضع.

قد قلنا أكثر من مرة إن نواة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية وطبيعته تكمن في قضية الأمن. فيتطلب الحل لهذا الملف عدم نسيان الهدف الأصلي. إذا راجعنا "بيان مشترك يوم 19 سبتمبر" الموقع في عام 2005، لنجد أن المطلب الرئيسي للولايات المتحدة هو تخلي كوريا الديمقراطية عن كافة أسلحتها النووية وبرنامجها النووي القائم، بينما يتمثل الهاجس الرئيسي لكوريا الديمقراطية في عدم قيام الولايات المتحدة بالهجوم أو الاعتداء عليها بأسلحة نووية أو تقليدية، وهما أهم الطرفين المعنيين المباشرين للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية. فيمكن القول إن الهدف الأصلي لكلا الجانبين هو "الأمن"، لكنهما للأسف تضللا لأسباب مختلفة في مسيرة تحقيق هذا الهدف، الأمر الذي يشد عقدة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية أكثر فأكثر.

الذي يحفظ الهدف الأصلي في قلبه، يسير بعيدا بقدمه. شأنه شأن الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية، لا يمكن فتح باب حل الملف بشكل حقيقي إلا بمراعاة الهموم الأمنية المعقولة لجميع الأطراف بشكل متوازن. وذلك يتطلب مزيدا من النوايا الصادقة من كافة الأطراف وجلوسها سويا لإطلاق المفاوضات وتعزيز الثقة المتبادلة عبر الحوار وإيجاد حل سلمي وفعال للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية عبر التفاوض. وبهذا الأسلوب فقط، يمكن حل الملف من جذوره وصيانة السلم والاستقرار الدائمين في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة، وذلك أكثر ما يتفق مع المصلحة المشتركة لكافة الأطراف.

س: أفادت الأخبار بأن وزارة المالية الفلبينية أصدرت بيانا مؤخرا يؤكد فيه أن الفلبين تخطط إصدار سندات برنمينبي في الصين في نوفمبر وبمقدار 200 مليون دولار تقريبا. تعرب الفلبين عن جزيل الشكر والامتنان على المساعدات التي قدمها البنك الصيني وتعتزم إصدار سندات أكثر في الصين في المستقبل. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: منذ التحسن الكامل الأبعاد للعلاقات الصينية الفلبينية في السنة الماضية، يتطور التعاون بين البلدين في كافة المجالات تطورا ملحوظا. يرحب الجانب الصيني بقيام وزارة المالية الفلبينية بتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الصينية وإصدار السندات برنمينبي في الصين، ويثق بأن الخطوات المعنية ستسهم في تعميق التعاون المالي والاستثماري بين البلدين وتساعد الفلبين على بناء البنية التحتية، بما يدفع العلاقات الصينية الفلبينية على نحو معمق.

س: قامت وزيرة الدفاع الهندية بزيارة لمعبر ناثولا في جزء سكيم للحدود الصينية الهندية نهاية الأسبوع الماضي، وتفاعلت وديا مع جنود حرس الحدود الصينية. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: قد تم ترسيم جزء سكيم للحدود الصينية الهندية وفقا للاتفاق التاريخي في عام 1890، ويعد معبر ناثولا أفضل شاهد على هذه الحقيقة. يحرص الجانب الصيني على العمل سويا مع الجانب الهندي على صيانة السلم والأمان في المنطقة الحدودية على أساس الالتزام بالاتفاقات الحدودية التاريخية والاتفاقات والمعاهدات المعنية بين الجانبين.

س: أعلنت الإدارة الأمريكية مؤخرا أنها سترفع العقوبات الاقتصادية عن السودان. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: لاحظنا إعلان الجانب الأمريكي عن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ونرحب بذلك.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة