الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينغ تعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 9 نوفمبر عام 2017
2017/11/09

س: حسب علمي، إن مشاورات بشأن الأمن ومكافحة الإرهاب على مستوى نائب الوزير جرت بين الصين وباكستان وأفغانستان في بجين مؤخرا. هل يمكنك تسليط الضوء على التفاصيل؟

ج: في يوم 7 نوفمبر، أجرى مساعد وزير الخارجية لي هويلاي والسكرتيرة الخاصة لوزارة الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم ونائب وزير الخارجية الأفغاني حكمت خليل كرزاي المشاورات الصينية الباكستانية الأفغانية على مستوى نائب الوزير بشأن الأمن ومكافحة الإرهاب في بجين، حيث تبادلوا وجهات النظر على نحو معمق حول الأوضاع الراهنة لمكافحة الإرهاب على الصعيدين العالمي والإقليمي والتعاون بين الدول الثلاث في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب وغيرها من المواضيع، واتفقوا على ضرورة مواصلة تعزيز التعاون بين الأطراف الثلاثة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، وبذل جهود مشتركة لمواجهة تهديدات الإرهاب، بما يحافظ على الأمن والاستقرار في الدول الثلاث والمنطقة ككل.

في اليوم نفسه، التقى وزير الخارجية وانغ يي مع السكرتيرة الخاصة تسنيم أسلم ونائب وزير الخارجية حكمت خليل كرزاي، قائلا إن كلا من باكستان وأفغانستان قوة مهمة في العملية الدولية لمكافحة الإرهاب، وقدمت مساهمات جبارة في الحرب ضد الإرهاب في العالم عموما وفي منطقة جنوب آسيا خصوصا. يشكر الجانب الصيني باكستان وأفغانستان على دعمهما الثابت والدائم للجهود الصينية في مكافحة "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية" وغيرها من القوى الإرهابية. إن الجانب الصيني على استعداد لمواصلة تعزيز التعاون مع الجانبين الباكستاني والأفغاني في مجال الأمن ومواجهة تهديدات الإرهاب والتحديات الناجمة عنه، والعمل يدا بيد على صيانة السلم والأمن في المنطقة.

أعرب السكرتيرة الخاصة تسنيم أسلم ونائب وزير الخارجية حكمت خليل كرزاي عن تقديرهما للجهود الصينية في تحسين العلاقات الباكستانية الأفغانية وصيانة السلم والاستقرار في المنطقة وتدعيم التنمية والازدهار فيها، مؤكدين على استعدادهما لمواصلة تعزيز التواصل والتعاون مع الجانب الصيني في مجال مكافحة الإرهاب، ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، بما يحافظ على الأمن والاستقرار في الدول الثلاث والمنطقة بخطوات ملموسة.

س: ذكرت قبل قليل المشاورات بشأن الأمن ومكافحة الإرهاب بين الصين وباكستان وأفغانستان على مستوى نائب الوزير. قال الرئيس دونالد ترمب في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس شي جينبينغ اليوم إن الجانبين تطرقا إلى القضية الأفغانية وتوصلا إلى التوافق. نظرا لأن الولايات المتحدة أصدرت مؤخرا السياسة الجديدة تجاه جنوب آسيا، التي تضغط على باكستان لإجبارها على ضرب طالبان. فما هو التوافق بين الجانبين الصيني والأمريكي في هذا الصدد؟ هل يمكنك تقديم مزيد من التفاصيل؟

س: صباح اليوم، أجرى الرئيسان الصيني والأمريكي مباحثات، ويرى الجانبان أن البقاء على العلاقات المستقرة والبناءة بين أفغانستان والدول المجاورة لها لأمر يكتسب أهمية بالغة لعملية السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان، ويدعمان تحقيق إعادة الإعمار السلمي في أفغانستان بسبيل "يملكه ويقوده الشعب الأفغاني"، ويدعوان الأطراف المعنية في أفغانستان إلى سرعة تحقيق المصالحة الوطنية الواسعة والشاملة من خلال المفاوضات السياسية، مستعدين لمواصلة الدور الإيجابي عبر فريق التنسيق الرباعي الذي يضم أفغانستان وباكستان والصين والولايات المتحدة والآليات الأخرى.

لدى الصين والولايات المتحدة مصلحة مشتركة مهمة في مكافحة الإهارب وصيانة السلم والأمن في المنطقة. يحرص الجانب الصيني على مواصلة تعزيز التعاون مع الأطراف المعنية بما فيها الجانب الأمريكي في هذا المجال.

س: لاحظنا أن الرئيس ترمب وعقيلته زارا المدينة المحرمة يوم الأمس برفقة الرئيس شي جينبينغ وعقيلته، وقال الرئيس ترمب إن ذلك أمر لا ينسى. قد تركت هذه الترتيبات لـ"زيارة الدولة+" تركت انطباعا عميقا. هل لك إطلاعنا على اعتبارات الصين وراء هذه الترتيبات؟

ج: كما تعرفون أن الرئيس ترمب وعقيلته استقبلا الرئيس شي جينبينغ وعقيلته بكل حفاوة خلال زيارة الأخير إلى منتجع مارا-لاغو في إبريل الماضي، وكانت هناك الترتيبات الدقيقة والعالية المستوى من جميع النواحي. الصين كبلد مهتم بآداب السلوك تحبذ المجاملة المتبادلة. فيولي الجانب الصيني اهتماما كبيرا بزيارة الدولة للرئيس ترمب للصين هذه المرة، فمن الطبيعي أن نستقبله بكل حفاوة وترتيبات دقيقة ومدروسة.

تعتبر المدينة المحرمة الصورة المصغرة للثقافة الصينية العميقة والواسعة والممتدة لآلاف السنين وشاهدت على تاريخ الأمة الصينية على مدى مئات السنين، فهي بمثابة نافذة لا غنى عنها للوقوف على تاريخ الصين وثقافتها. تجاذب الرئيسان الصيني والأمريكي أطراف الحديث في المدينة المحرمة حول الماضي والحاضر والعالم، الأمر الذي يسهم في تعزيز التعارف والصداقة بينهما، ويكتسب أهمية كبيرة في إرشاد ودفع العلاقات الصينية الأمريكية لتتطور بصورة مستمرة وصحية ومستقرة في العصر الجديد.

أعتقد أنك لاحظت أيضا أن الرئيس ترمب عرض للرئيس شي جينبينغ مساء الأمس مقاطع فيديو تسجل حفيدته أرابيلا كوشنر تغني باللغة الصينية وتلاوة كتاب ثلاثة أحرف الكلاسيكية والقصائد الصينية القديمة. أغرقت هذه المقاطع مواقع التواصل الاجتماعي الصينية. وأصبحت أرابيلا سفيرا صغيرا للصداقة الصينية الأمريكية ومحبوبة لدى أبناء الشعب الصيني. هذا الترتيب الخاص حلو جدا ويلطف الأجواء، ويسهم في اعتقادي في تقريب المسافة بين قلوب الشعبين الصيني والأمريكي.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة