الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينغ تعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 10 نوفمبر عام 2017
2017/11/10

س: اختتم الرئيس دونالد ترمب زيارته للصين اليوم، التي تكون موضع الاهتمام البالغ لدى الأوساط المختلفة في داخل الصين وخارجها. كيف يقيم الجانب الصيني هذه الزيارة؟

ج: تلبية لدعوة الرئيس شي جينبينغ، قام الرئيس دونالد ترمب بزيارة الدولة إلى الصين في الفترة ما بين يومي 8 و10 نوفمبر الجاري. إنها أول زيارة الدولة التي تستقبلها الصين بعد الاختتام الناجح للمؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، فأصبحت في موضع الاهتمام البالغ لدى الصين والولايات المتحدة وكذلك دول العالم الأخرى. بفضل الجهود المشتركة للجانبين، أصبحت هذه الزيارة زيارة تاريخية ناجحة.

أثناء الزيارة، تبادل الرئيس شي جينبينغ وجهات النظر على نحو صريح ومعمق مع الرئيس دونالد ترمب حول العلاقات الصينية الأمريكية والقضايا الدولية والإقليمية الهامة ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى سلسلة من التوافق الجديد والمهم حول سبل تطوير العلاقات الثنائية في المرحلة القادمة، وحقق اللقاء بين الرئيسين الصيني والأمريكي في بجين نتائج مهمة ومثمرة.

يوم الأمس، قد قام نائب وزير الخارجية تشنغ تسقوانغ بإطلاع وسائل الإعلام على تفاصيل النتائج والتوافق بين الرئيسين الصيني والأمريكي في هذا اللقاء. أود أن أؤكد بشكل خاص على النقاط الثلاث التالية:

أولا، أكد الجانبان مجددا على أهمية العلاقات الصينية الأمريكية، متطلعين إلى تطوير علاقات ثنائية أكثر استدامة وقوة. يرى الجانبان أن الصين والولايات المتحدة لديهما مصلحة ومسؤولية مشتركة وواسعة النطاق في صيانة السلم والاستقرار والازدهار في العالم، وتكتسب توجهات العلاقات الصينية الأمريكية أهمية عالمية بالغة، إذ أن علاقات صينية أمريكية متقدمة إلى الأمام لا تتفق مع المصلحة الأساسية لشبعي البلدين فحسب، بل وتمثل التطلعات المشتركة للمجتمع الدولي. إن التنمية في كلا البلدين تكمل بعضهما البعض وليس العكس، ونجاح البلدين يتفق مع مصلحتهما المشتركة. يجب على الجانبين احترام سيادة الجانب الآخر ووحدة أراضيه، واحترام حق الجانب الآخر في اختيار الطرق التنموية واحترام الاختلافات بينهما. إن التعاون الخيار الصحيح الوحيد بالنسبة للصين والولايات المتحدة، ولا طريق نحو مستقبل أفضل إلا طريق الكسب المشترك. كما اتفق الجانبان على مواصلة توظيف الدور القيادي الاستراتيجي للزيارات المتبادلة بين رئيسي البلدين في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التبادل بين البلدين على المستوى الرفيع وغيره من المستويات المختلفة، وتوظيف كامل لدور آليات الحوار الرفيع المستوى الأربع، وتوسيع التعاون في مجالات واسعة النطاق مثل الاقتصاد والتجارة والقوات المسلحة وإنفاذ القانون والثقافة على أساس المنفعة المتبادلة، وحسن إدارة الخلافات على أساس الاحترام المتبادل، وتعزيز التعارف والصداقة بين شعبي البلدين، وتعزيز التواصل والتنسيق في القضايا الدولية والإقليمية الهامة، بما يواصل تطوير العلاقات الثنائية.

ثانيا، توصل الجانبان إلى توافق مهم ونتائج هامة حول التعامل مع القضايا الاقتصادية والتجارية بشكل بناء. أكد الجانبان على مواصلة العمل على التعاون الاقتصادي والتجاري القائم على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك بين البلدين، متفقين على التعامل مع المشاكل والخلافات التي حصلت في عملية التطور السريع للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بالنظرة البعيدة المدى وبالطرق البناءة، والعمل على حلها من خلال تكبير كعكة التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى الأمام بشكل سليم ومستقر وبالتوازن الديناميكي. يتجاوز إجمالي قيمة العقود التجارية واتفاقيات الاستثمار المتبادل التي تم التوقيع عليها بين الجانبين خلال هذه الزيارة 250 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي يعكس الأساس المتين والأفق الواعد للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

ثالثا، توصل الجانبان إلى توافق مهم حول التعامل الملائم مع الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية. أكد الجانبان مجددا على عزيمتهما الثاتبة على نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على النظام الدولي لعدم الانتشار النووي، والعمل على حل هذا الملف عبر الحوار والمفاوضات، والحرص على التشاور مع الأطراف المعنية حول سبل تحقيق الأمن والأمان الدائمين في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا.

تقف العلاقات الصينية الأمريكية الآن أمام منطلق تاريخي جديد، إذ أن اللقاء هذه المرة بين الرئيسين الصيني والأمريكي في بجين حدد اتجاه تطور العلاقات الصينية الأمريكية في المرحلة القادمة ورسم خطوط عريضة لها. إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع الجانب الأمريكي على تنفيذ التوافق المهم بين رئيسي البلدين بشكل جدي، وتبادل الاحترام والمنفعة والتركيز على التعاون وإدارة الخلافات، بما يدفع العلاقات الصينية الأمريكية في العصر الجديد إلى الأمام بشكل سليم ومستمر ومستقر.

س: أولا، أفادت الأخبار بأن الرئيس شي جينبينغ وصل لتوه إلى دا نانغ بفيتنام وسيحضر الاجتماع غير الرسمي الـ25 لقادة دول إبيك. هل تم تحديد برنامج الرئيس شي؟ هل بإمكانك إعلانه؟ من هم رؤساء اقتصادات سيلتقي معهم الرئيس شي؟ ثانيا، فيما يتعلق بالخلل التجاري بين الصين والولايات المتحدة، قال الرئيس الأمريكي ترمب يوم الأمس إنه لا يلوم الصين لأنه يعتقد أن هذا الخطأ يرجع إلى الإدارات الأمريكية السابقة. كيف ينظر الجانب الصيني إلى ذلك؟

ج: حول السؤال الأول، قد وصل الرئيس شي جينبينغ بعد ظهر اليوم إلى دا نانغ بفيتنام. وفي مساء اليوم، سيحضر الرئيس شي الاجتماع الكامل للحوار بين قادة إبيك وممثلي مجلس الأعمال الاستشاري لإبيك، وجلسة الحوار بين قادة إبيك وممثلي ABAC ، والحوار غير الرسمي بين قادة إبيك وقادة آسيان. غدا، سيحضر الاجتماع غير الرسمي لقادة إبيك. وخلال تواجد الرئيس شي جينبينغ في دا نانغ، سيعقد لقاءات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وغيره من قادة الدول. وسننشر المعلومات المعنية في وقتها.

حول السؤال الثاني، إن الصين والولايات المتحدة أكبر اقتصادين في العالم، تربطهما درجة عالية من صفة التكامل من حيث الهياكل والمصالح المتداخلة العميقة. إن نشوء بعض الخلافات والاحتكاكات في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة أمر طبيعي في ظل التطور السريع للتعاون الاقتصادي والتجاري بينهما. وحله يتلطب جهودا مشتركة ودؤوبة من قبل الجانبين. قلت توا إن الجانبين توصلا إلى نتائج مهمة في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري خلال زيارة الرئيس ترمب للصين هذه المرة، الأمر الذي يدل بشكل كاف على المستقبل الواعد والإمكانية الكامنة الكبيرة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة. يحرص الجانب الصيني على اتباع مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة والتفاهم والتنازل المتبادل وتكريس العقلية المستقبلية والأسلوب البناء لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة نحو الاتجاه الصحيح المتمثل في التوازن الديناميكي والمنفعة المتبادل والكسب المشترك من خلال تكبير كعك التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني الأمريكي عن طريق الحوار والتشاور لمعالجة القضايا المعنية بشكل سليم.

س: سيقوم الرئيس البنمي بزيارة للصين في الأسبوع القادم. هل لك إطلاعنا على تفاصيل أكثر؟ متى سيلتقي مع الرئيس شي جينبينغ؟

ج: تلبية لدعوة الرئيس شي جينبينغ، سيقوم الرئيس البنمي خوان كارلوس فاريلا بزيارة الدولة للصين في الفترة ما بين يومي 16 و22 نوفمبر. خلال زيارة الرئيس فاريلا للصين، سيقيم الرئيس شي جينبينغ مراسم ومأدبة ترحيبية على شرفه، وسييجري الرئيسان مباحثات ويحضران مراسم التوقيع على وثائق التعاون. سيلتقي مع الرئيس فاريلا كل من رئيس مجلس الدولة لي كتشيانغ ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب تشانغ دجيانغ. كما سيزور الرئيس فاريلا مدينة شانغهاي إلى جانب بجين .

منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وبنما بشكل رسمي في يونيو الماضي، شهدت العلاقات الثنائية تطورا سريعا على مدى الأشهر الـ5 الماضية. في أواسط سبتمبر الماضي، قال وزير الخارجية وانغ يي خلال زيارته لبنما إن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وبنما طال انتظارها، فلا بد من تطوير التعاون الشامل بينهما ليلا ونهارا. منذ تبادل التمثيل الدبلوماسي، فتح البلدان السفارة لدى الجانب الآخر وعملت كافة الجهات على تعزيز التواصل فيما بينها. قد أطلق الجانبان بشكل متزامن عشرات اتفاقيات تعاون تشمل مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وفحص الجودة والنقل البحري والطيران المدني والمالية والسياحة والثقافة والقضاء. تتمتع الصين وبنما بإمكانية كافية لتسريع وتيرة التعاون بينهما لما لديهما من الحيوية التنموية القوية والمزايا التكاملية الضخمة. يولي الجانب الصيني اهتماما بالغا لتطوير العلاقات مع بنما. نحرص على اتخاذ فرصة زيارة الرئيس فاريلا لمواصلة تعزيز الفهم والثقة المتبادلة وتسريع وتيرة التواصل الودي والتعاون المتبادل المنفعة في كافة المجالات، لما فيه الخير للشعبين. نحن على يقين بأن زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس فاريلا للصين ستفتح أفقا واعدا للعلاقات الصينية البنمية وتدشن عهدا جديدا للازدهار المشترك للصين وبنما.

س: في الأيام الأخيرة، أسفر إعصار تيفون "دامري" عن خسائر فادحة على فيتنام. هل بعث الجانب الصيني ببرقية التعازي إلى الجانب الفيتنامي؟ هل سيقدم المساعدات للجانب الفيتنامي؟

ج: في الأيام الأخيرة، تعرضت منطقة جنوب الوسط لفيتنام لكارثة التيفون الخطيرة، قد بعث الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الرئيس الصيني شي جينبينغ ببرقية التعازي إلى الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي نجوين فو ترونج والرئيس الفيتنامي تران داي كوانج، ويعرب فيهما عن عميق التعاطف وخالص المواساة للخسائر الروحية والمالية الناجمة عن الكارثة. إن الصين وفيتنام جاران صديقان. من أجل مساعدة الحكومة الفيتنامية على عملية الاغاثة، قد أطلقت الحكومة الصينية الآلية الطارئة للمساعدات الإنسانية على الدول الأجنبية، وستقدم المساعدات المادية التي تحتاج إليها فيتنام في أسرع وقت ممكن. نثق بأنه بقيادة فيتنام الحزبية والحكومية، سيتجاوز أبناء الشعب الفيتنامي الكارثة وإعادة بناء ديارهم في يوم مبكر بكل التأكيد.

س: بعد زيارة الرئيس ترمب للصين، هل لدى الجانب الصيني أخبار لنشرها عن آخر إنجازات لإدارة مواد مثيلات أفيون وخاصة مادة الفنتانيل؟

ج: قام نائب الوزير تشنغ تسقوانغ بإحاطة إعلامية يوم الأمس عن زيارة الرئيس ترمب ونتائجها. اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إدارة مواد المؤثرات النفسانية الجديدة وسلائفها وإنفاذ القانون لمنع المخدرات، وتفعيل التواصل الاستخباري عن منع المخدرات بين الجانبين. سيواصل الجانب الصيني عمله على زيادة إدراج مواد المؤثرات النفسانية الجديدة ذات الهموم المكبيرة لدى الجانبين إلى قائمة الإدارة. وسيعمل الجانبان على تعزيز تقاسم المعلومات الاستخبارية المتعلقة بمواد الفنتانيل والقيام بالتعاون بشأن القضايا المنفردة عن البرائد المحتوية على المخدرات والتعاون لمحاربة حركات الاتجار والنقل غير الشرعية. يرجى الاستفسار لدى وزارة الأمن العام حول الإنجازات المحددة .

س: أولا، أفادت الأخبار بأن الصين والهند ستعقدان اجتماع الممثلين الخاصين بشأن قضية الحدود. هل تم تحديد الموعد والبرنامج؟ ثانيا، سينعقد اجتماع وزراء الخارجية في الشهر القادم، هل تطلع على الترتيبات المفصلة؟

ج: بالنسبة إلى السؤال الأول، تهتم قيادة الصين والهند كثيرا بقضية الحدود، وبذل الجانبان جهودا كبيرة لحل هذه القضية منذ سنوات طويلة. قد عقد الممثلون الخاصون لقضية الحدود 19 جولة من الاجتماع، حيث تبادلوا وجهات النظر حول قضية الحدود بشكل كامل وحقق إنجازات إيجابية. في الوقت الحالي، تشتغل آلية الممثلين الخاصين لقضية الحدود بشكل جيد، سيحدد الجانبان موعدا لاجتماع الممثلين الخاصين للسنة الجارية في الوقت الملائم عبر التشاور. سوف ننشر الأخبار المتأكدة في وقته إذا توفرت عندنا .

بالنسبة إلى السؤال الثاني، يهتم الجانب الصيني كثيرا بآلية التعاون الصيني الروسي الهندي ويدعم الجانب الهندي لإقامة الدورة الـ15 من اجتماع وزراء الخارجية الصيني والروسي والهندي. حتى الآن، يبقى الجوانب الثلاثة على التنسيق بشأن الترتيبات المفصلة المعنية.

س: ستعقد سلسلة من اجتماعات بين قادة دول شرق الآسيا، هل سيلتقي رئيس مجلس الدولة لي كتشيانغ مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش هذا الاجتماع؟

ج: ليست لدي المعلومات في هذا الصدد.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة