الصفحة الأولى > تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدث باسم وزارة الخارجية قنغ شوانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 8 ديسمبر عام 2017
2017/12/08

س: أفادت الأخبار بأن مسؤولا أستراليا قال في البرلمان الاتحادي الأسترالي يوم الأمس إن الجانب الأسترالي يتعامل بموقف جاد مع ما تناقلته وسائل الإعلام حول تدخل الصين في شؤون أستراليا، ويرى ضرورة رسم خط فاصل للعلاقات الأسترالية الصينية، ستقوم أستراليا بصيانة سيادتها الوطنية من خلال البرلمان والقوانين. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: نشعر بصدمة من تصريحات المسؤول الأسترالي التي تخذل جميع المبادئ لاسترضاء بعض وسائل الإعلام الأسترالية التي تناقلت الأخبار غير المسؤولة وهي افتراء واه ومشحون بالتحيز ضد الصين، ولا تقوم على أي أساس من الصحة وتعكر صفوة أجواء العلاقات الصينية الأسترالية وتمس بأسس الثقة المتبادلة والتعاون بين البلدين. نعرب عن استيائنا الشديد من ذلك وقد احتججنا لدى الجانب الأسترالي بلهجة شديدة.

ظل الجانب الصيني يطور العلاقات مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ونلتزم دائما بهذه المبادئ لتطوير العلاقات مع أستراليا. نحث الشخصيات الأسترالية المعنية بلهجة شديدة على نبذ عقلية الحرب الباردة والتحيز ضد الصين والوقف الفوري للإدلاء بتصريحات خاطئة من شأنها المساس بالثقة السياسية المتبادلة والتعاون المتبادل المنفعة بين الصين وأستراليا واتخاذ إجراءات فعالة لإزالة التداعيات السلبية، بما يجنب تشويش وتشويه العلاقات الصينية الأسترالية.

س: لاحظنا أن الجانبين الصيني والكندي لم يتمكنا من إطلاق المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين أثناء زيارة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو للصين. يقول بعض وسائل الإعلام إن ذلك يدل على أن هذه الزيارة لم تحقق النتائج المرجوة. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: قام رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بزيارة رسمية للصين مؤخرا، حيث تبادل وجهات النظر على نحو واسع ومعمق مع القادة الصينيين حول العلاقات بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوصلوا إلى كثير من التوافق والنتائج المهمة.

سجل الجانبان تقييما إيجابيا للتطور المهم للعلاقات الصينية الكندية في السنة الأخيرة، وينوهان بالدور الإيجابي الذي لعبه الحوار السنوي بين رئيسي الحكومتين واللقاء السنوي لوزيري الخارجية والحوار الاقتصادي والمالي الاستراتيجي والحوار الرفيع المستوى للأمن الوطني وسيادة القانون وغيرها من الآليات. أصدر الجانبان "البيان المشترك بشأن التغير المناخي والنمو النظيف بين الصين وكندا"، وتم استحداث آليتين جديدتين على مستوى وزاري حول البيئة والطاقة النظيفة.

اتفق الجانبان على زيادة تعميق التعاون العملي في التجارة والاستثمار والتقنية النظيفة والطيران والفضاء وغيره من المجالات وتوسيع التواصل في مجالات السياحة والتربية والتعليم والثقافة وغيرها، والعمل على حسن تنظيم فعاليات السنة السياحية الصينية الكندية في عام 2018. كما قرر الجانبان تعزيز التواصل والتنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية وبذل جهود مشتركة لمواجهة التغير المناخي وغيره من التحديات العالمية.

خلال الزيارة، تم توقيع وثائق التعاون الثنائي في مجالات التربية والتعليم والسلامة الغذائية والطاقة وغيرها.

أما بالنسبة إلى الاتفاقية الصينية الكندية بشأن التجارة الحرة التي ذكرتها، فخلال الزيارة، أجرى الجانبان التشاور الودي والمعمق حول الاتفاقية الصينية الكندية بشأن التجارة الحرة، وأبدى كلاهما عن نيته في التوقيع على تلك الاتفاقية عبر التشاور. اتفق الجانبان على مواصلة دفع عملية العولمة الاقتصادية وصيانة حرية التجارة والاستثمار وتسهيلهما، واتفقا على تبني موقف عملي ومنفتح وبذل جهود مشتركة لدفع بناء منطقة التجارة الحرة بين الصين وكندا، بما يوفر ظروفا مواتية لإطلاق المفاوضات بشأن ذلك في يوم مبكر.

نرى أن زيارة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو للصين زيارة ناجحة على خلفية دخول العلاقات الصينية الكندية إلى "عصر ذهبي" جديد. إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع الجانب الكندي على التنفيذ الجاد لكافة التوافق التي توصل إليها قادة البلدين خلال هذه الزيارة على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، بما يحقق تطورا جديدا ومستمرا لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الكندية.

س: أفادت الأخبار بأن تايوان والفلبين وقعتا اتفاقية الضمان الاستثماري وغيرها من 7 وثائق التعاون يوم 7. تعتبر الفلبين أول دولة وقعت على اتفاقية الضمان الاستثماري مع تايوان منذ تطبيق الأخيرة سياسة "التوجه إلى الجنوب من جديد". ما تعليق الصين على ذلك؟ أفادت الأخبار بأن الجانب الصيني أثار الموضوع لدى الجانب الفلبيني، هل لك التأكد من ذلك؟

ج: ليس لدى الجانب الصيني مانع إزاء إجراء الدول التي لها علاقات دبلوماسية التواصل الاقتصادي والتجاري والأهلي مع تايوان، إلا أننا نرفض قطعا قيامها بأي التواصل الرسمي أو توقيع أي اتفاق أو وثيقة التعاون ذات الطابع السيادي بأي شكل من الأشكال.

نعرب عن انشغالنا الشديد إزاء توقيع الجهات المعنية الفلبينية مع تايوان اتفاقية الضمان الاستثماري وغيره من وثائق التعاون ذات الطابع الرسمي الواضح. قد أثار الجانب الصيني الموضوع لدى الجانب الفلبيني ونأمل منه الالتزام بمبدأ الصين الواحدة ولا يترك قضية تايوان تشوش وتخرب مجمل العلاقات الصينية الفلبينية.

س: أفادت الأخبار بأن الصين والمالديف وقعتا اتفاقية التجارة الحرة يوم الأمس خلال زيارة رئيس المالديف للصين. غير أن هناك بعض أصوات منتقدة داخل المالديف لهذه الاتفاقية، مثلا، قالت الأحزاب المعارضة أن هذه الاتفاقية وقعت أسرع من اللازم وتنقصها الرقابة البرلمانية ولم يتم كشف عن التفاصيل للمفاوضات بشأنه. ما تعليق الجانب الصيني على انشغال الأحزاب المعارضة في المالديف؟

ج: قد أجبت على هذا السؤال. يمكنني أن أكرره بإيجاز.

يعد التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الصين والمالديف التوافق المهم بين قادة البلدين وهو يتماشى مع التيار العصري المتمثل في العولمة الاقتصادية. قد أجرى الجانبان عدة جولات من المفاوضات بهذا الشأن وقفا لمبادئ الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة، وتوصلا إلى اتفاقية التجارة الحرة ذات المستوى العالي النسبي التي تقوم على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك. وذلك لا يخدم التطور المستدام للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والمالديف فحسب، بل يخدم أيضا تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار في هذه المنطقة.

إذا لم أخطئ في الكلام، فقد قام المسؤول من إدارة الشؤون الدولية لوزارة التجارة بعرض وشرح مفصل لاتفاقية التجارة الحرة بين الصين والمالديف، ويمكنك الاطلاع على المحتويات المعنية على الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة.

س: حول رفع الشركة الفرعية لمجموعة سينوبك في الولايات المتحدة دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية بمدينة هيوستن ضد شركة النفط الوطنية الفنزويلية(PDVSA )، يقول بعض التعليقات إن هذه القضية تدل على فقدان الجانب الصيني ثقته وصبره لأزمة الديون الفنزويلية. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

ج: قلت يوم الأمس إنه قضية تجارية عادية فلا داعي للقراءة المفرطة.

حسب علمي، يسعى الجانبان المعنيان إلى حل القضية في أسرع وقت ممكن عبر التشاور الودي. يولي الجانب الصيني اهتماما كبيرا لتطور العلاقات الصينية الفنزويلية ويثق بأن الحكومة الفنزويلية والشعب الفنزويلي قادر على حل مسألة الديون بشكل ملائم. نحرص على مواصلة إجراء التعاون العملي مع الجانب الفنزويلي في كافة المجالات وفقا لمبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

س: أفادت الأخبار بأن جسر الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية الذي يربط بين دانغدونغ وكوريا الديمقراطية سيغلق في يوم 11 الشهر الجاري للصيانة. كيف سيؤثر ذلك على تنفيذ الجانب الصيني قرارات مجلس الأمن الدولية.

ج: لا أرى أي علاقة بين الأمرين.

س: أفادت الأخبار بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نقل نية كوريا الديمقراطية في التحاور مع الولايات المتحدة بشكل مباشر لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الأمس، قائلا إن كوريا الديمقراطية تأمل في التحاور أولا مع الولايات المتحدة حول الضمان الأمني، ويحرص الجانب الروسي على إنجاح المفاوضة المعنية. ما رأي الجانب الصيني لذلك؟ هل يأمل في ذلك أيضا؟

ج: نرحب بالجهود المبذولة من قبل كافة الأطراف بما فيه الجانب الروسي في الدفع باستعادة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية إلى مسار الحل السلمي عبر الحوار والتشاور في أسرع وقت ممكن، نؤكد دائما على أن طبيعة الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية تكمن في الأمن، وجوهره يكمن في الخلافات بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة. يجب على كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة باعتبارهما الطرفين المعنيين المباشرين في الملف النووي في شبه الجزيرة الكورية التواصل مع بعضها البعض وحل الملف المعني عبر الحوار والمفاوضات. ظلت الصين تبذل جهودها لدى البلدين من أجل ذلك.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة