• الصفحة الأولى
  • عن المنتدى
    • النشأة
    • الأهداف
    • الأعضاء
    • وثائق
  • البناء المؤسسي
    • الاجتماع الوزاري
    • لجنة كبار المسؤولين
    • مؤتمر رجال الأعمال
    • مؤتمر التعاون في مجال الطاقة
    • ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية
    • التبادل الثقافي
    • التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي
    • ندوة التعاون الإعلامي
    • التعاون في مجال حماية البيئة
    • تنمية الموارد البشرية
    • التبادل الأهلي
  • آراء وأفكار صينية
  • خزانة الوثائق
    • الاجتماع الوزاري
    • اجتماع كبار المسؤولين
    • مؤتمر رجال الأعمال
    • مؤتمر التعاون في مجال الطاقة
    • ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية
    • ندوة التعاون الإعلامي
    • التعاون في مجال حماية البيئة
    • التبادل الشعبي
    • التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي
  • صوت الصداقة
  • خريطة الموقع
الأمانة العامة للجانب الصيني
  • الأمانة العامة
  • الأمين العام للجانب الصيني
  • السفير لشؤون المنتدى
الجهات المتعاونة
الجهات في الأمانة العامة للجانب الصيني
  • إدارة غربي آسيا وشمالي إفريقيا لوزارة الخارجبة
  • هيئة الطاقة التابعة للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح
  • إدارة الشؤون الإدارية والقانونية بوزارة المالية
  • إدارة غربي آسيا وإفريقيا بوزارة التجارة
  • إدارة العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة
  • إدارة العلاقات الخارجية بالمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية
  • الإدارة الثانية لمكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة
  • دائرة شؤون آسيا وإفريقيا بجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم
جامعة الدول العربية
بعثة جامعة الدول العربية لدى الصين
روابط ذات صلة
  • سفارات الصين لدى الدول العربية
  • مواقع أجهزة مجلس الدولة
  • المؤسسات الأكاديمية ذات الصلة
  • مواقع وسائل الإعلام ذات الصلة
  • مواقع أخرى
الصفحة الأولى > عن المنتدى > وثائق
  • كلمة رئيسية للسيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني في الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي(2010-07-12)
  • البرنامج التنفيذي لمنتـدى التعـــاون الصــيني العــــربي بين عامي 2008 – 2010
  • البرنامج التنفيذي لعامي 2008-2009 المنصوص عليه في المادة من البيان المشترك بين جمهورية الصين الشعبية وجامعة الدول العربية بشأن التعاون في مجال البيئة
  • البيان المشترك بين جمهورية الصين الشعبية وجامعة الدول العربية حول التعاون البيئي
  • المحضر مؤتمر التعاون الصيني العربي حول البيئة
  • البرامج التنفيذي للتواصل الودي الصيني العربي بين عامي 2008 و2010
  • مذكرة تفاهم بين مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية والأمانة العامة جامعة الدول العربية بشأن التعاون والتبادل الوديين في مجال الإعلام بين الصين والدول الأعضاء بجامعة الدول العربية
  • بيان صحفي بين وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية وأمانة جامعة الدول العربية
  • البرنامج التنفيذي لمنتـدى التعـــاون الصــيني العــــربي
  • يداً بيد لتدعيم السلام والتنمية وبناء الشراكة الصينية العربية الجديدة
  • تفعيل التعاون المتبادل المنفعة وتحقيق التنمية المشتركة الخطاب في المراسم الافتتاحية
  • عمل مشترك من أجل تعاون أعمق ومستقبل أجمل ِللصين والعالم العربي
  • بيان الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي
  • نتائج اجتماع الدورة الثانية لاجتماع كبار المسئولين العرب والصينيين لمنتدى التعاون العربي – الصيني
  • توصيات الدورة الرابعة لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون الصيني- العربي
  • التقرير الختامي لندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية
  • البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2006-2008
  • بيان الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي
  • مشروع محضر الدورة الثانية لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون
المزيد>>
  • الصين والشرق ال...
  • الجزائر
  • الإمارات
  • عمان
  • مصر
  • فلسطين
  • البحرين
  • جيبوتي
  • قطر
  • الكويت
  • لبنان
  • ليبيا
  • موريتانيا
  • المغرب
  • السعودية
  • السودان
  • الصومال
  • اليمن
  • العراق
  • تونس
  • سوريا
  • الأردن
  • جزر القمر
عن جامعة الدول العربية
  • معلومات عامة
  • التنظيم الإداري
  • الصين وجامعة الدول العربية
  • قرارات عن الصين
التليفون: 86-10-65964265
Email: focac@mfa.gov.cn
الاتصال بنا العنوان: رقم 2 الشارع الجنوبي، تشاو يانغ من، حي تشاو يانغ، مدينة
الأمانة العامة للجانب الصيني
  • الأمانة العامة
  • الأمين العام للجانب الصيني
  • السفير لشؤون المنتدى
الجهات المتعاونة
الجهات في الأمانة العامة للجانب الصيني
  • إدارة غربي آسيا وشمالي إفريقيا لوزارة الخارجبة
  • هيئة الطاقة التابعة للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح
  • إدارة الشؤون الإدارية والقانونية بوزارة المالية
  • إدارة غربي آسيا وإفريقيا بوزارة التجارة
  • إدارة العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة
  • إدارة العلاقات الخارجية بالمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية
  • الإدارة الثانية لمكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة
  • دائرة شؤون آسيا وإفريقيا بجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم
جامعة الدول العربية
بعثة جامعة الدول العربية لدى الصين
روابط ذات صلة
  • سفارات الصين لدى الدول العربية
  • مواقع أجهزة مجلس الدولة
  • المؤسسات الأكاديمية ذات الصلة
  • مواقع وسائل الإعلام ذات الصلة
  • مواقع أخرى
الصفحة الأولى > عن المنتدى > وثائق
كلمة رئيسية للسيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني في الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي
2010/07/12
 

تعزيز التعاون في كافة المجالات وتحقيق التنمية المشتركة

 

كلمة السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية

في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة

للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي

 (تيانجين، يوم 13 مايو عام 2010)

 

معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني المحترم

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر،

أصحاب المعالي الوزراء والأمين العام لجامعة الدول العربية وأصحاب السعادة السفراء،

السيدات والسادة،

إنني ما زلتُ أتذكر بوضوح مشاعر الصداقة والمحبة التي أبداها الشعب العربي تجاهي عندما كنتُ أحل ضيفا وألقي كلمة في مقر جامعة الدول العربية أثناء زيارتي الأخيرة إلى مصر قبل ستة أشهر. أما اليوم، فإننا في الصين البلد المضيف أن نرحب ترحيبا أخويا بأصدقائنا العرب الحضور في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني العربي في الصين للتباحث معنا حول سبل تطوير العلاقات الصينية العربية وإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة. كما أود أن أتقدم نيابة عن الحكومة الصينية بأحر التهاني على افتتاح الاجتماع مع تمنياتي لكم بكل التوفيق والنجاح.

يعتبر إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي خيارا استراتيجيا يخدم تطور العلاقات الصينية العربية على مدى بعيد في القرن الـ21 وخطوة هامة في تعزيز الحوار والتعاون الجماعيين بين الصين والدول النامية. في السنوات الست الماضية، لعب المنتدى دورا رياديا متزايد الأهمية على صعيد العلاقات بين الجانبين بفضل استكمال آلياته. إن الفعاليات المتنوعة التي أقيمت كل عام في إطار المنتدى ساهمت في تعزيز التواصل والتعاون الشامل الأبعاد بين الصين والعالم العربي ووجدت أصداء إيجابية واهتماما كبيرا من قبل الحكومات والشعوب لدى الجانبين. وأثبتت الوقائع أن هذا المنتدى أعطى دفعة قوية للعلاقات الصينية العربية والتعاون بين الجانبين في كافة المجالات.

يساهم المنتدى في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين. شهدت السنوات الأخيرة زيارات متبادلة مكثفة على المستوى الرفيع بين الجانبين، مما عزز التفاهم فيما بيننا. ووقفت الصين بموقف أكثر قوة إلى جانب الدول العربية في استكشاف الطرق التنموية التي تتفق مع خصوصيتها الوطنية ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط والقضايا العربية العادلة من أجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة. كما قدمت الدول العربية دعما كبيرا للصين في قضاياها المتعلقة بتايوان والتبت وشينجيانغ وغيرها من القضايا المحورية للصين ومدت يد العون والمساعدة إلى الشعب الصيني في مُصابه من جراء زلزال ونتشوان وزلزال يويشو والكوارث الطبيعية الأخرى مما ربط قلوب الشعبين الصيني والعربي العظيمين ربطا وثيقا.

يساهم المنتدى في دعم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجانبين. عُقدت عدة دورات من مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب وندوة الاستثمار ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة مما أسهم في تحقيق القفزات في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين. خلال سنوات قليلة فقط منذ إنشاء المنتدى أي من عام  2004 إلى عام 2009، ارتفع حجم التبادل التجاري من 36.4 مليار دولار إلى 107.4 مليار دولار وإجمالي الاستثمارات المباشرة المتبادلة من 1.1 مليار دولار إلى 5.5 مليار دولار وإجمالي قيمة مشاريع المقاولات من 13.5 مليار دولار إلى 70 مليار دولار. وينمو باستمرار التعاون الاقتصادي بين الصين والدول العربية رغم التداعيات الخطيرة المترتبة على الأزمة المالية الدولية، مما أظهر مدى تكامل الصين والدول العربية في المجال الاقتصادي ويبشّر بمستقبل واعد.

يساهم المنتدى في تنشيط التبادل الثقافي والتواصل الشعبي بين الجانبين. لقد أقام الجانبان ندوة الحوار الحضاري ومؤتمر الصداقة وندوة التعاون الإعلامي ومهرجان الفنون كما أَطلقت محطة التلفزيون المركزية الصينية القناة العربية مما يعزز بقوة التفاهم والصداقة بين الشعبين. ودخل معهد الكونفوشيوس الصيني إلى عدد متزايد من الدول العربية وفتح نافذة أمام العرب خاصة الشباب على الحضارة الصينية الأصيلة وعملية التحديث في الصين.

رغم أن المنتدى دخل عامه السادس فقط، لكن علاقات الصداقة بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية قد دخلت إلى عقدها السادس. في الأيام المجيدة في أكثر من نصف القرن المنصرم، وقفنا نحن الصينيون والعرب صفا واحدا في نضالنا من أجل كسب الاستقلال الوطني وصيانة السيادة الوطنية ومررنا سويا بالمشقات والصعوبات في استكشاف الطرق التنموية وتحقيق النهضة الوطنية ونمضي قدما في مسيرة نحو إقامة النظام السياسي الاقتصادي الدولي الجديد العادل والمنصف. وشاركنا في السراء والضراء، فتبلورت بيننا الصداقة والتفاهم العميق الذي يُعد ثروة مشتركة لنا. ويُعلمنا تاريخ العلاقات الصينية العربية أن الاحترام المتبادل والمساواة هو سر نجاح العلاقات السياسية بين الجانبين وأن الاستفادة المتبادلة والتواصل والتسامح هو مفتاح الانسجام والازدهار بين الحضارتين الصينية والعربية، وأن التعاون المخلص والمتبادل المنفعة هو الطريق الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة للصين والدول العربية. ليس هناك ما هو أغلى من الخبرات التي أخذناها من تجارب أنفسنا، فيجب أن نحرص عليها كل الحرص ونحفظها في قلوبنا.

السيدات والسادة،

في العامين الماضيين، كان عالمنا يعانى من التداعيات الخطيرة من الأزمة المالية الدولية، والآن، ظهرت للاقتصاد العالمي بوادر الانتعاش بفضل الجهود المشتركة من المجتمع الدولي، غير أن أسس الانتعاش ما زالت هشة، وذلك يتمثل في أزمات الديون السيادية المتفاقمة في بعض الدول، ونسبة البطالة العالية في الاقتصادات الرئيسية وتذبذُبات أسعار السلع الأساسية في الأسواق الدولية على مستوى عال وتنامي ظاهرة الحمائية التجارية. نحذر من التهوين من مدى خطورة وتعقيد هذه الأزمة وتداعياتها البعيدة المدى على الأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم، علينا أن نتعامل معها برأس بارد ورباطة الجأش من خلال التضامن والتساند وتذليل العقبات التي تعترض على طريق الانتعاش المستدام للاقتصاد العالمي. وفي الوقت نفسه، نلاحظ أيضا أن الأزمة المالية الدولية التي هي الأسوء على مدى 100 عام تنتِج عن تغيرات هائلة في المعادلة السياسية والاقتصادية العالمية تتمثل في تعديلات كبيرة لميزان القوى الدولية والعلاقات بين القوى الكبرى ونظام الإدارة الدولية وإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي. تولِد التغيرات أملا، وتصاحب الفرص التحديات. ففي هذا المنعطف الحاسم، يجب على رجال الدولة ذوي بُعد النظر ونفاذ البصيرة قراءة الأوضاع بمنظور صحيح وبعيد المدى وبذل الجهود المتضافرة للمضي قدما بعجلة السلام والتنمية والتقدم للبشرية.

في هذا السياق، نؤكد على ضرورة تهيئة بيئة دولية تنعم بالسلام والاستقرار بما يوفر أسسا سياسية متينة لتحقيق الانتعاش الشامل والمستقر للاقتصاد العالمي. نحن في الصين تعلمنا من تجارب أنفسنا أنه لا مجال للتنمية لو لا بيئة سلمية ومستقرة. فيتعين على المجتمع الدولي تكريس روح الوئام والانسجام لتجاوز الصعوبات بجهود متضافرة. ندعو في هذا الصدد إلى الالتزام الأمين بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ونرفض انتهاك السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ندعو إلى الالتزام بالطرق السلمية لتسوية النزاعات الدولية والإقليمية ونرفض استخدام القوة بأتفه الأسباب أو التهديد باستخدامها. ندعو إلى تعزيز الحوار والتواصل بين الحضارات المختلفة وتكريس لغة التفاهم والتسامح ونرفض الإرهاب والتطرف وأعمال العنف بكافة أشكاله مع معارضتنا ربط الإرهاب بشعب ودين بعينه. وندعو إلى تدعيم التعددية القطبية وديمقراطية العلاقات الدولية ونرفض هيمنة قلة قليلة من الدول على الشؤون الدولية. تأمل الحكومة الصينية أملا مخلصا في أن تتمكن الدول المعنية من  تسوية النزاعات الدولية والإقليمية بخطوات حثيثة وعبر الحوار والتشاور حتى تسير على طريق النهضة والتقدم في يوم مبكر.

في سياق آخر، نؤكد على ضرورة دفع الإصلاح للنظام الاقتصادي والمالي الدولي والإسراع بإقامة نظام اقتصادي ومالي دولي جديد قائم على الإنصاف والعدالة. إن الأزمة المالية الدولية الأخيرة تمثل لنا عبرة جديرة بالتفكير العميق، فيجب على المجتمع الدولي الوقوف على الأسباب الجذرية للأزمة وإيجاد حلول صحيحة لها. ندعو في هذا الصدد إلى إقامة آلية أكثر فعالية لإدارة الاقتصاد العالمي تتمتع بمشاركة دولية أوسع في عملية صنع القرار وتراعي مصالح واهتمامات مختلف الأطراف. وندعو إلى دفع عملية إصلاح النظام المالي الدولي بخطوات ثابتة واستكمال إجراءات وآليات صنع القرار للمؤسسات المالية الدولية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الرقابة المالية. نؤكد هنا على ضرورة الوقوف بحزم في وجه الحمائية بكافة أشكالها مع تدعيم التجارة الحرة بموقف حازم ودفع مفاوضات جولة الدوحة لتخرج بنتائج أكثر إنصافا وتوازنا. كما ندرك أن حسن معالجة المشاكل الاقتصادية لدولنا هو الشرط المسبق والأساس لتحمل مسؤوليات دولية أكبر. يجب على الاقتصادات الرئيسية اتخاذ إجراءات ملموسة لتغيير نمط النمو المتمثل في ضعف الادخار والاستهلاك المفرط وكذلك تشديد الرقابة المالية والحد من المضاربة المفرطة. أما الصين، فستلتزم التزاما حازما باستراتيجية الانفتاح القائمة على المنفعة المتبادلة وتسعى إلى توسيع الطلب المحلي باعتباره أحد أولوياتنا الاستراتيجية وتتمسك بسياسة تسهيل حركة التجارة والاستثمار، كما تقوم الصين بالتعاون والتبادل الاقتصادي الدولي الواسع النطاق وبأشكال متنوعة، سعيا إلى لعب دور بناء في النظام الاقتصادي الدولي.

ومن الضروي أيضا الإسراع بتحقيق الأهداف الإنمائية الألفية والعمل على تضييق الفجوة بين الشمال والجنوب. والخلل الأساسي للاقتصاد العالمي في جوهره الخلل في مستوى التنمية، والدول النامية هي أكثر تضررا من الأزمة المالية الدولية وأكثر معاناة أيضا من تداعياتها. إذا استمرت حالة الفقر في الدول النامية الغفيرة، فلا أحد يستطيع ضمان السلام والتنمية في العالم. لذلك، ندعو المجتمع الدولي وخاصة الدول المتقدمة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام إلى المناطق الفقيرة والفقراء واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الدول النامية على الحفاظ على الاستقرار المالي وتحقيق النمو الاقتصادي. ويجب احترام ودعم حق الدول النامية في اختيار الطرق التنموية المتفقة مع خصوصياتها الوطنية واستكشاف الأنماط المناسبة لتحقيق التنمية ومكافحة الفقر في هذه الدول. نؤكد هنا على أن الصين ستواصل تقديم ما في وسعها من المساعدات النزيهة وغير المشروطة إلى الدول النامية. وقد قطعت الصين على نفسها التعهدات في مؤتمر الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن الأهداف الإنمائية الألفية، سنكون عند حسن ظن الدول النامية من خلال الإخلاص لوعودنا والحزم في أفعالنا.

وإنه من الأهمية بمكان أيضا بذل جهود حثيثة لضمان أمن الطاقة ومواجهة التغير المناخي بما يحقق التنمية المستدامة للاقتصاد العالمي. بما أن التذبذبات الكبيرة لأسعار الطاقة في الأسواق الدولية تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والازدهار للاقتصاد العالمي، فندعو المجتمع الدولي إلى تكريس مفهوم جديد لأمن الطاقة يقوم على التعاون والتنسيق والمنفعة المتبادلة وتنويع مصادر الطاقة. نؤكد في هذا الصدد على ضرورة احترام حق الدول المعنية في تحقيق التنمية باستخدام الطاقة والموارد الطبيعية المتوافرة لديها، وضرورة تعزيز الحوار والاتصال بين الدول المصدرة والمستهلكة للطاقة وتعزيز التشاور والتنسيق حول السياسات الدولية بشأن الطاقة بما يلبي الاحتياجات الضرورية لعملية التنمية في دول العالم. ندعو إلى تعميق التعاون في مجال تطوير قطاع الطاقة وتشجيع الاستثمار والحفاظ على التوازن العام بين العرض والطلب وإبقاء أسعار الطاقة الدولية على مستوى معقول. كما أؤكد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في الدول المنتجة للطاقة وحماية أسواق الطاقة من  المضاربة المفرطة بما يصون النظام الطبيعي لأسواق الطاقة الدولية. يجب علينا أن نكثف الجهود لمواجهة التغير المناخي من خلال بحث وتطوير التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة وتعميمها ورفع قدرة الدول على ترشيد استخدام الطاقة ورفع كفاءة استخدامها والعمل على تطوير الطاقة النظيفة والمتجددة. يجب على المجتمع الدولي الالتزام بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتفاوتة وترسيخ وتعميق التوافق الهام الوارد في اتفاقية كوبنهاجن على نحو شامل، وذلك على أساس اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبرتوكول كيوتو وخارطة طريق بالي بما يدفع بالعملية التاريخية لمواجهة التغير المناخي. سنكثف جهودنا في ترشيد استخدام الطاقة ونبذل جهودا متواصلة سعيا لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 40-45% خلال الفترة ما بين عامي 2005 و2020، بما يسهم في ضمان أمن الطاقة ومواجهة التغير المناخي في العالم.

السيدات والسادة،

تقف الصين والدول العربية أمام نقطة انطلاق جديدة في مسيرة التاريخ التي تشهد التغيرات الهائلة. إن كلا من الأمتين الصينية والعربية صاحب الحضارة الباهرة في التاريخ، ونثق بأننا قادرون على كسب المجد والكرامة الجديدة في المستقبل من خلال جهودنا الدؤوبة. في ظل التغيرات الهائلة التي طرأت على النظام الدولي، تزداد الرؤى المشتركة والمصالح المشتركة والاحتياجات المتبادلة بين الصين والدول العربية. إن رفع مستوى العلاقات الصينية العربية في كافة المجالات أمر يتفق مع المصالح الأساسية للشعبين، ويساهم في تحقيق السلام والتنمية في العالم. إن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لدفع العلاقات الصينية العربية إلى الأمام رافعةً راية مفاهيم السلام والتنمية والتعاون.

ندعو إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي. فمن الأهمية بمكان تكثيف الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى والمشاورات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات في إدارة الدولة والتنمية الاقتصادية، وزيادة الثقة السياسية المتبادلة، وتبادل الدعم والتأييد في القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل من الجانبين، وتعزيز التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية الهامة لمواجهة سويا التحديات العالمية الكبرى. تؤكد الصين مجددا على مواصلة دعمها لمبادرة السلام العربية، وتستعد لبذل جهود مشتركة مع المجتمع الدولي لإيجاد حل شامل وعادل ومنصف لقضية الشرق الأوسط في وقت مبكر.

ندعو إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري. فمن الأهمية بمكان زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين وتنظيم التجارة وتحسين الهيكل التجاري. إن الصين على استعداد لمواصلة تطوير التجارة مع الدول العربية في مجال النفط والغاز الطبيعي ومشتقاتهما، وزيادة استيراد المنتجات غير النفطية من الدول العربية، بينما تزيد الصين من تصدير المنتجات الميكانيكية والكهربائية والعالية التكنولوجيا ذات القيمة المضافة الأكثر إلى الدول العربية. ستواصل الصين تشجيع الشركات الصينية المؤهلة للاستثمار ومزاولة الأعمال في الدول العربية، بما يساهم في التنمية الاقتصادية في الدول المضيفة. بينما ترحب الصين بالمزيد من الشركات العربية لتطوير أعمالها في الصين. تستعد الصين لدفع التعاون بين الجانبين في مجال البنية التحتية وتنظيم التعاون في مجال العمالة ودعم الشركات للجانبين للمشاركة في مشاريع الكهرباء والسكة الحديد والطرق وتعميق التعاون في مجال التنقيب والاستخراج والتكرير والبتروكيماويات للنفط والغاز الطبيعي. تدعم الصين توسيع التعاون بين الجانبين في مجال المالية، وتعزيز التعاون والحوار في مجالات حماية البيئة ومكافحة التصحر.

ندعو إلى تعزيز التبادل والتعاون الثقافي. هناك مثل عربي يقول إن التينة تنظر إلى التينة فتينع. فإن تعزيز الحوار والتواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارة الصينية والحضارة العربية والإسلامية ستزيد من ثقافتنا الوطنية روعة وثراء وازدهارا. وترحب الصين بإقامة المعرض والعرض الفني واليوم الثقافي والأسبوع الثقافي لدى الجانبين، وتستعد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لإنجاح الدورة الثانية لمهرجان الفنون العربية الذي سيقام في بكين وشانغهاي هذا العام. ونعمل على تشجيع إرسال المزيد من الطلبة الوافدين إلى الجانب الآخر، وتدريس اللغة العربية في الصين وزيادة عدد الجامعات والمعاهد لتدريس اللغة العربية. ستدرب الصين سنويا 1000 كادر عربي في المجالات المختلفة خلال 3 سنوات مقبلة. وندعم الشركات لدى الجانبين لإقامة مشاريع استثمارية سياحية، وترحب الصين بأن تتقدم الدول العربية التي لم يتم إدراجها في قائمة المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين بطلبات لإدراجها على هذه القائمة. كما على الجانبين تشجيع ترجمة ونشر الأعمال الأدبية المتميزة لدى الجانب الآخر، بما يعمق الصداقة الصينية العربية في قلوب الشعبين جيلا بعد جيل.

كان طريق الحرير القديم قبل 2000 سنة جسر الصداقة التي تربط بين الشعبين، وجسر السلام والازدهار للصين والبلاد العربية. فلنعمل يدا بيد على متابعة مسيرة التاريخ ومواكبة تيار العصر لشق طريق مشرق نحو السلام الدائم والرخاء والازدهار وخلق مستقبل أفضل للصداقة الصينية العربية.

وشكرا لكم.

Appendix: