وبعد استعراض مسيرة التبادل الصيني العربي على مدى نصف القرن المنصرم، وتقديرا عاليا لما أحرزه التعاون الصيني العربي من نتائج مثمرة،
وتثمينا لأعمال المنتدى منذ إنشائه، وتسجيلا لارتياحهما للنتائج التي أحرزها المنتدى، وتعبيرا عن ثقتهما التامة بمستقبله الواعد،
واعتقادا بأن الأوضاع الدولية تمر حاليا بمتغيرات معقدة وعميقة حيث أصبح السلام والتنمية والتعاون سمة العصر، وازداد الاعتماد المتبادل بين دول العالم بشكل كبير، بينما بدت مظاهر عدم التوازن والتناقضات في عملية التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية، وبرزت القضايا الأمنية غير التقليدية، الأمر الذي يتطلب بصورة ملحة تعزيز التشاور والتعاون الجماعي من قبل أطراف المجتمع الدولي،
وتأكيدا على أن تعزيز الحوار والتعاون الجماعي بين الطرفين في ظل الأوضاع الجديدة يعتبر من المتطلبات الواقعية لتطور العلاقات الثنائية، ويتفق مع المصالح المشتركة للشعب الصيني والشعوب العربية، ويساهم في دعم السلام والتنمية في العالم،
وبناءا على ذلك، اتفق الطرفان على مواصلة الجهود لتطوير علاقات شراكة جديدة مبنية على أساس المساواة والتعاون الشامل وتوصلا إلى التوافق التالي:
أولا- في المجال السياسي
التأكيد مجددا على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الأراضي وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي.
ثانيا- توطيد أواصر الصداقة التقليدية
أ- تكثيف الزيارات والاتصالات المتبادلة الرفيعة المستوى والمنتظمة، وتدعيم التبادل والتواصل بما يعزز أواصر الصداقة والثقة السياسية المتبادلة.
ب- زيادة التبادل والتعاون على مستوى البرلمانات والأحزاب والمنظمات الأهلية وفقا للأنظمة والقوانين المعمول بها لدى الطرفين.
ج- الحفاظ على انتظام المشاورات بين وزارات خارجية الطرفين وكذلك على المشاورات الجماعية في إطار المنتدى.
د- التأكيد على التزام الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة.
ه- التأكيد على دعم الصين للخيار الاستراتيجي للدول العربية لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى تأييدها لمبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت وخطة خارطة الطريق بما يضمن استعادة الحقوق العربية المشروعة، وفي مقدمتها حقوق الشعب العربي الفلسطيني بما يكفل إقامة دولته المستقلة، وتحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط.
و- التأكيد على أهمية احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه، وإدانة العمليات الإرهابية التي تستهدف الشعب العراقي ومؤسسات البنية التحتية وعملية بناء الديمقراطية وإدانة عمليات الاختطاف التي يتعرض لها الدبلوماسيون. وكذلك التأكيد على الدور الهام للمجتمع الدولي في إعادة إعمار العراق وبناء مؤسساته.
ز- يؤيد الطرفان باستمرار تسوية مختلف النزاعات التي خلفها التاريخ عبر التشاور الودي والمفاوضات السلمية. ويدعمان كافة الجهود الرامية إلى تسوية قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالطرق السلمية ووفقا لقواعد القانون الدولي.
ح- التأكيد على وحدة السودان أرضا وشعبا وسلامته الإقليمية. والترحيب بتوقيع اتفاق السلام بشأن دارفور في
ط- تأكيد احترام وحدة الصومال وسيادته الوطنية وتأييد الحكومة الصومالية في تحقيق السلام وإعادة البناء والاستقرار.
ي- التأييد المتبادل بين الطرفين لجهود كل منهما في تبني الطرق التنموية وفقا لخصائصه الوطنية وبإرادته المستقلة، والعمل على تبادل الخبرات في مجالي ترشيد إدارة الحكم والتنمية.
ثالثا- صيانة السلام والاستقرار
أ- إجراء مشاورات سياسية في إطار المنتدى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوثيق التنسيق والتعاون بما يدعم دمقرطة العلاقات الدولية ويساهم في بناء عالم منسجم.
ب- الدعوة إلى الحوار والتشاور، وتشجيع معالجة القضايا الساخنة والخلافات بطرق سياسية.
ج- تعزيز الحوار والتعاون في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة من أجل تدعيم التعددية، وصيانة مصداقية الأمم المتحدة ودورها الرئيسي. ودعم إجراء الإصلاحات الضرورية للأمم المتحدة، بما يعزز فعاليتها وقدراتها على التصدي للتهديدات والتحديات الجديدة، طبقا لمبادئ القانون الدولي، وبما يضمن مشاركة الدول النامية في عملية صنع القرار في الأمم المتحدة بشكل أكثر فعالية، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع مجلس الأمن.
د- دعم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة التزام جميع الدول بالاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بحظر الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.
ه- إدانة الإرهاب بمختلف أشكاله، ورفض ربط الإرهاب بشعب أو دين بعينه، وتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والمتعدد الأطراف في مجال مكافحة الإرهاب. وتأكيد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لمعالجة ظاهرة الإرهاب برعاية الأمم المتحدة، ودعم المقترح المقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 5 حتى 8\2\2005 بشأن إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.
رابعا- تدعيم التنمية
أ- توسيع حجم التبادل التجاري وتحسين الهياكل التجارية، وتأمين النفاذ الأوسع لسلع كل طرف إلى أسواق الطرف الآخر بسهولة وإيجاد أسواق لمنتجاتهما من أجل تحقيق التوازن في التجارة البينية ورفع مستواها.
ب- العمل على توسيع الاستثمارات المتبادلة وإنشاء آليات لتشجيع عمليات الاستثمار ونقل التقنية بخطوات تدريجية.
ج- دعم الصين للجهود العربية الساعية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية العربية، وحرصها على تعاون اقتصادي ذي منفعة متبادلة مع الدول العربية، ودفع عملية إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
د- تعزيز التعاون والحوار في التنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وتسويقها وحماية البيئة في قطاع الطاقة، وتكثيف التشاور والتنسيق في إطار مؤسسات الطاقة الدولية.
ه- التأكيد على أهمية زيادة التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية، وستبذل الصين كل ما في وسعها لزيادة الكوادر العربية التي يتم تدريبها في المجالات المختلفة.
و- العمل المشترك على إنشاء نظام تجاري متعدد الأطراف منفتح ومنصف ومنظم، وإصلاح وتحسين النظام المالي الدولي لحماية مصالحهما المشتركة، وفي هذا الإطار تدعم الصين جهود الدول العربية التي تسعى للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
ز- العمل على تقليص الفجوة الرقمية طبقا لقررات القمة العالمية التي عقدت في تونس خلال شهر نوفمبر عام 2005.
خامسا- تعزيز التواصل العلمي والثقافي والإنساني وحوار الحضارات
أ- تشجيع التعاون في مجال البحث العلمي بين مراكز البحوث والجامعات والموسسات التعليمية لدى الطرفين.
ب- توسيع التبادل بين صحفيي الطرفين وتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام لهما.
ج- تقديم التسهيلات للطرف الآخر في فتح المراكز الثقافية.
د- التقدير العالي لمهرجان الفنون العربية الذي سيقام في الصين، والعمل المشترك على تنشيط التبادل والتعاون الثقافي المتنوع بين الطرفين.
ه- تعزيز التبادل والتعاون بين الطرفين في مجالات مكافحة الأمراض المعدية والمستجدة والطب التقليدي والعناية الطبية وغيرها.
و- تهيئة الظروف المواتية للطرف الآخر في قطاع السياحة وتشجيع التعاون السياحي بين الطرفين، وزيادة عدد الدول العربية المدرجة على لائحة المقاصد السياحية الصينية بخطوات تدريجية.
ز- تفعيل أنشطة الحوار الحضاري والدعوة إلى التعامل مع تنوع الحضارات بروح التفاهم والتسامح، والعمل على تحقيق الاستفادة المتبادلة، بما يدعم الحوار والتواصل الحضاري على المستوى العالمي.
سادسا- تطوير منتدى التعاون الصيني العربي
أ- تعزيز التنسيق والتعاون لوضع ما حدده إعلان المنتدى وبرنامج العمل من أهداف ومبادئ موضع التنفيذ.
ب- العمل على استكشاف أنماط بناء المنتدى التي تناسب الظروف الواقعية للطرفين وخصائص العلاقات الصينية العربية حسب الحاجة والإمكان وعلى ضوء مبدأ مراعاة اهتمام الطرف الآخر وبخطوات تدريجية.
ج- دعم إقامة الاتصالات بين المنتدى وآليات التعاون الإقليمي وغيرها من الآليات المتعددة الأطراف الأخرى التي يشارك فيها كل من الطرفين، بما يوسع نطاق التعاون.
حرر هذا البيان في بكين يوم 1 يونيو عام 2006 من نسختين أصليتين باللغتين الصينية والعربية، ولكل منهما ذات الحجية.
|
عن حكومة جمهورية الصين الشعبية |
عن جامعة الدول العربية |
|
لي تشاوشينغ وزير الخارجية جمهورية الصين الشعبية |
عمرو موسى الامين العام جامعة الدول العربية |