استعرض تانغ جياشيوان مسيرة التعاون الصيني العربي خلال الـ50 سنة المنصرمة. قال إن العلاقات الصينية العربية دخلت في مرحلة تتميز بالنضوج والاستقرار، وخرجت هذه المسيرة بتجربة تستحق كل الاعتزاز والاهتمام، وهي الاحترام المتبادل والتعامل بالمساواة في المجال السياسي، والمنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة في المجال الاقتصادي، والاستفادة المتبادلة والتكامل في المجال الثقافي. فإن الصداقة الصينية العربية تعد نموذجا يحتذى به في العلاقات الدولية المعاصرة، وأسهمت إسهاما كبيرا في السلام والتقدم في العالم.
أضاف أن الأوضاع الدولية تشهد متغيرات عميقة، وصار السعي إلى السلام والتنمية والتعاون أكثر رسوخا في قلوب شعوب العالم. وكلنا نعكف على صيانة الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي ونركز طاقاتنا على تنمية الاقتصاد الوطني وتحسين معيشة شعوبنا ورفع قدرات دولنا. يربط بين الصين والدول العربية الهدف الواحد والرسالة الواحدة، بما يجعلنا أحوج ما نكون من أي وقت مضى إلى تقوية هذه العلاقات. وطرح تانغ جياشيوان الاقتراحات بـ4 نقاط لتدعيم إنشاء الشراكة الصينية العربية الجديدة: أولا علينا أن نعمل على دفع التواصل على مختلف المستويات لنكون شركاء للصداقة والثقة المتبادلة. علينا مواصلة تعزيز التواصل على المستويات القيادية والحكومية والبرلمانية والحزبية، وتعزيز التبادل الأهلي في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات. ثانيا، علينا أن نعمل على تعميق التعاون الاقتصادي لنكون شركاء لتحقيق التنمية المشتركة.علينا توسيع حجم التجارة البينية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتعميق الحوار والتعاون في مجال الطاقة وتوسيع التعاون في تنمية الموارد البشرية. ثالثا، علينا زيادة توسيع التبادل الودي لنكون شركاء لتدعيم التعايش المتناغم بين مختلف الحضارات. رابعا، علينا أن نعمل على تعزيز التنسيق في الشؤون الدولية على نحو شامل، لنكون شركاء لصيانة السلام والأمن والاستقرار في العالم.علينا تعزيز التعاون في مجال الأمن غير التقليدي، والعمل على تدعيم الحوار بين الجنوب والشمال والتعاون بين الجنوب والجنوب.
أشار تانغ جياشيوان إلى أن عالم اليوم ما زال بعيدا عن السلام والطمأنينة حيث تبقى في الشرق الأوسط وآسيا والباسيفيك والمناطق الأخرى العوامل غير المستقرة وغير المؤكدة، وتؤثر التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية على السلام والاستقرار العالميين. إن الصين والدول العربية كقوتين كبيرتين في العالم النامي عليهما تعزيز التنسيق في القضايا الدولية والإقليمية الكبيرة لحماية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وآسيا والباسيفيك وفي العالم كله.ستؤيد الصين تسوية قضية الشرق الأوسط عبر المفاوضات وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة المعنية ومبدأ "الأرض مقابل السلام" وتؤيد مبادرة السلام العربية.
قال تانغ جياشيوان إن منتدى التعاون الصيني العربي صار آلية هامة ومفعمة بالحيوية في تعزيز الحوار والتعاون الجماعيين بيننا.وأنا على أمل أن يعمل الجانبان بهذا الاجتماع على تطوير المنتدى ومتابعة تنفيذ مشاريع التعاون في إطار المنتدى وتقوية التعاون والشراكة الجديدة بيننا.
اختتم كلمته بقول إن زيادة تطوير التعاون الودي بين الصين والدول العربية لا تتفق مع المصالح الأساسية للجانبين فحسب، بل تساهم في تعزيز السلام والتنمية في العالم. إن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لتدشين مرحلة جديدة للتعاون الودي بينهما.