| المبعوث الصيني الخاص سون بيقان يتلقى مقابلة صحفية حول الوضع في قطاع غزة |
| 2009/01/18 |
![]() يوم 8 يناير عام 2009، تلقى المبعوث الصيني الخاص سون بيقان مقابلة صحفية مع وسائل الإعلام حول الوضع في قطاع غزة. قال سون بيقان إن إسرائيل شنت عمليات عسكرية كبيرة على قطاع غزة منذ يوم 27 ديسمبر الماضي وبدأت هجوما بريا مؤخرا. قد أدى النزاع حتى الآن إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى خاصة بين المدنيين الأبرياء وخسائر مادية فادحة. لم تلح في الأفق بوادر انتهاء هذا النزاع. في ظل استمرار الحرب، يعاني قطاع غزة بأزمة إنسانية وتتفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. أكد سون بيقان أن الصين تعرب عن بالغ الانشغال إزاء توتر وتفاقم الأوضاع في المنطقة وتشعر بعميق القلق إزاء الأزمة الإنسانية الحالية في غزة وتعبر عن بالغ الحزن والأسى لسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين وتدين الأعمال التي أدت إلى النتائج المذكورة أعلاه، قائلا "أنا كالمبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط أتابع باهتمام كبير تطورات الوضع وقمتُ باتصالات مع الأطراف المعنية. أرى أن وقف العمليات العسكرية والنزاع المسلح الحالي أمر لا يتحمل أي تأخير ولا بد من إيقاف إراقة دماء المدنيين الأبرياء." وأكد سون بيقان على أهمية النقاط الثلاث التالية: أولا، المهام الأكثر إلحاحا هي وقف فوري لإطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية. يجب على إسرائيل أن توقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة فورا، كما يجب على حماس أن توقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل فورا. لا يمكن تجنب مزيد من تدهور الوضع إزهاق الأرواح وتهيئة الظروف الضرورية للحل السياسي إلا بعد تحقيق الوقف المتبادل لإطلاق النار بين الجانبين. من المطلوب أن يعزز المجتمع الدولي والأطراف المعنية التنسيق للإسراع بإقامة قنوات مضمونة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة حتى يتسنى وصول الأدوية والأغذية والمواد الأخرى دون عوائق إلى أيدي أهالي غزة ويتلقى الجرحى العلاج الأساسي والشعب المحاصر المستلزمات الأساسية في أسرع وقت ممكن. ثانيا، على أساس وقف إطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية، من الضروري حل المسائل مثل الوقف الدائم لإطلاق النار في غرة وآلية الرقابة والإغاثة الإنسانية لتحقيق الاستقرار المستدام. في الجلسات الطارئة الجارية في مجلس الأمن، طرحت الأطراف المعنية بعض التصورات حول آلية الرقابة الدولية لوقف إطلاق النار وترتيبات تشغيل معابر غزة والخ. وطرحت مصر والدول المعنية الأخرى مبادراتها. ومن الضروري أن تتجاوب الأطراف المعنية مع نداءات المجتمع الدولي وتعمل في أسرع وقت ممكن على وضع ترتيبات مقبولة لدى الجميع حول أمن الحدود وفتح معابر غزة وإنهاء الحصار والوقف الدائم لإطلاق النار وصولا إلى استقرار الوضع. ثالثا، من الضروري الإسراع باستئناف مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل سعيا إلى حل عادل ومنصف ودائم لقضية الشرق الأوسط. وأثبت النزاع في غزة لمرة أخرى أن الحل العسكري ليس حلا صحيحا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لا تؤدي القوة إلا إلى تأجيج الأحقاد والعداءات ولن تأتي بالأمن المطلق لأي من الجانبين. في الوقت الذي يعمل فيه المجتمع الدولي والأطراف المعنية على تهدئة الأوضاع المتوترة الحالية، يجب عليه أن يفكر في اتخاذ خطوات عملية لتدعيم مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة وتحقيق عيش فلسطين وإسرائيل جنبا إلى جنب في السلام في أسرع وقت ممكن، بما يمنع من الأساس تكرار النزاع في غزة. قال سون بيقان في الختام إن الصين منذ انفجار النزاع جهودا مستمرة لتهدئة الوضع في غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية. وتبادل القادة الصينيون الآراء حول الوضع في غزة مع الأطراف المعنية. وقامت الصين باتصالات ومشاورات مكثفة مع الأطراف المعنية في مجلس الأمن والمناسبات الأخرى. كما قدمت الصين مساعدات نقدية عاجلة لأغراض إنسانية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية قدرها مليون دولار وتفكر في تقديم المزيد في حدود إمكانياتها فيما بعد. ستواصل الصين جهودها المشتركة مع المجتمع الدولي لتحقيق وقف إطلاق النار وإحلال الاستقرار واستئناف المفاوضات. |
