الصفحة الأولى > صوت الصداقة
يقوم سعادة السفير الصينى لدى اليمن تيان تشي بتقديم وصفا للدورتين السنويتين الصينيتين الي وسائل الاعلام اليمنية
2017/03/24
 

في يوم 15 مارس عام 2017 قبل سعادة السفير الصينى لدى اليمن تيان تشي تغطية اعلامية من وكالة الأنباء اليمنية سبأ ومحطة تلفزيونية اليمن اليوم وغيرهما من الوسائل الاعلامية الاخرى , قام سعادة السفير بتقديم وصفا للدورتين السنويتين الصينيتين وشرح مفاهيم صينية في الاصلاح والابتكار والتعاون والفوز المشترك . فيما يلي النص الكامل :

س : السلام عليكم يا سعادة السفير تيان , نحن نعرف ان الدورتين السنويتين الصينيتين اختتمت فعالياتهما قبل وقت وجيز , هل يمكنكم تقديم لنا المعلومات ذات الصلة ؟

ج : تعقد الدورتان السنويتان في الصين كل عام في شهر مارس ,يعنى المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني . ان الدورتين السنويتين حدث كبير في الحياة السياسية فى الصين , ليس فقط لصنع القرارات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الصين، ويعد ايضا منصة مهمة للحكومة الصينية لاستيعاب الرأي العام على نطاق واسع، ومشاركة الشعب الصينى من جميع القوميات في الحياة السياسية .استعرضت الدورتان السنويتان في هذا العام انجازات التنمية الصينية عام 2016 بشكل عام ووضعتا خططا لاعمال عام 2017 باعتبارهما همزة وصل بين الماضي والحاضر وتتابعان عمل السلف وتشقان الطريق نحو المستقبل وتشحذان عزيمة الشعب.

ان عام 2016 عام بداية الخطة الخمسية الثالثة عشرة الصينية , وخلال هذا العام الذى مضى قبل وقت وجيز , شارك الحزب الشيوعى الصينى والجيش الصينى مع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد يشحذون الإرادة للتقدم تحدياً للصعوبات تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونواتها الامين العام شي جينبينغ, وتغلبوا على انواع كثيرة من الصعوبات والتحديات وحققوا التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والمستقرة  . واشار رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ في تقرير عمل الحكومة الي ان الحكومة الصينية اتخذت سلسلة من اجراءات لتعزيزالسيطرة الكلية وتعميق الاصلاح بقوة ، وتوسيع الانفتاح بنشاط ، وحماية وتحسين معيشة الشعب , وحافظت علي التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقرة في الصين . قد بلغ إجمالي الناتج المحلي 74.4 تريليون يوان ( حوالي 11 تريليون دولار ) عام 2016 ، بزيادة قدرها 6.7 بالمائة عما كان عليه في العام الأسبق .واصبح اتجاه الأداء الاقتصادي من التباطؤ إلى الاستقرار بل حتى التحسن . و تجاوز نمو معدل التوظيف التوقعات , وتقدم الإصلاح والانفتاح على نحو مُعمَّق . وتسارع عملية تعديل الهيكل الاقتصادي . تعزز الزخم الجديد للتنمية بلا انقطاع , ارتفاع قدرة الدعم لمنشآت البنية التحتية باستمرار , تحسن معيشة الشعب باستمرار .

إن الأهداف المتوقعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عام 2017 كما يلي : نمو إجمالي الناتج المحلي بمعدل حوالي 6.5 بالمائة ، وتوفير فرص عمل جديدة لأكثر من 11 مليون شخص في المدن والبلدات، وإعادة الاستيراد والتصدير إلى حالتهما المستقرة وتحويلهما صوب التحسن، وتحقيق التوازن الأساسي في ميزان المدفوعات الدولية؛ وتحقيق التزامن الأساسي بين دخل السكان والنمو الاقتصادي؛ وخفض استهلاك الطاقة في كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة أكثر من 3.4 بالمائة، وخفض انبعاثات المواد المُلوِثة الرئيسية باستمرار . للاقتصاد الصيني قوة كامنة ، وصلابة وميزة وللشعب الصينى شجاعة وذكاء والقدرة على تحقيق الأهداف المذكورة اعلاه لابقاء الاقتصاد الصيني في النمو عالي ومتوسط السرعة على المدى الطويل، ونحو مستوى الراقية .

س : يا سعادة السفير , ان التنمية الاقتصادية الصينية رفعت معنويات الجماهير وان الصين تعمل بنشاط علي بناء " الحزام والطريق " و ما معنى هذا بالنسبة الي البلدان الأخرى، لا سيما اليمن ؟

ج : ان الاستقراروالتنمية في الصين نفسها حرّكا التنمية الاقتصادية العالمية بقوة . وتبلغ نسبة إسهام التنمية الاقتصادية الصينية في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من 30 بالمائة وساهمت في الانتعاش الاقتصادي العالمي مساهمة هامة , وهي "الحجر الصابورة" و "المحرك" للتنمية الاقتصادية العالمية المستقرة , وان الاقتصاد الصيني المستقر مصدرا لاستقرار الاقتصاد العالمي دائما . بحلول عام 2017، ان نسبة مساهمة الصين في معدل النمو الاقتصادي العالمي لن تكون منخفضة، وما زالت الصين قوة هامة في دفع النمو العالمي في ظل الانتعاش الاقتصادي العالمي الضعيف .

ان دفع بناء " الحزام والطريق " مبادرة هامة طرحها الرئيس شي جينبينغ نظرا للأوضاع المحلية والدولية , تزامنا مع  اتجاه التعاون  الإقليمي والعالمي , توافقا مع احتياجات التنمية في البلدان والمناطق على طول " الحزام والطريق " استنادا إلى الوقت الحاضر مع وضع الخطة طويلة المدى في اعتباره . يربط " الحزام والطريق " الاقتصاد الصينى مع اقتصاد البلدان الواقعة على الطريق ,  لا يهدف فقط الي توفير القوة المحركة لتنمية الصين ، ولكنه أيضا  يخلق فرص التنمية لبلدان المنطقة  ، ويفيد شعوب هذه البلدان معا . 

كانت اليمن محطة هامة في طريق الحرير القديم واصبحت الصين واليمن شريكين للتعاون في بناء " الحزام والطريق " . ظلت الصين اكبر شريك تجاري لليمن لسنوات عديدة قبل اندلاع حرب اليمن وكانت آفاق التعاون الثنائي واسعة . فيستعد الجانب الصينى للمشاركة النشطة في اعادة البناء الاقتصادي اليمنى بعد انتهاء الحرب واعادة السلم والاستقرار وتعزيز التعاون في مجالات التواصل والترابط والقدرة الانتاجية والتبادلات الثقافية والانسانية وغيرها من المجالات مع الجانب اليمنى للدفع ببناء " الحزام والطريق " ومساعدة اليمن علي تطوير الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة الشعب وتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك والتنمية المشتركة .

س : يا سعادة السفير هل يمكنكم تقديم وصفا للسياسات الخارجية الصينية ؟ وما رأيكم في مستقبل العلاقات الصينية الامريكية ؟

ج : تتمسك الصين بسياسة خارجية سلمية ومستقلة ، وتتمسك بطريق تنمية سلمية، واستراتيجية الانفتاح علي اساس المنفعة المتبادلة والفوز المشترك ، وتدعو الي الحفاظ على العولمة الاقتصادية والتعددية القطبية في العالم، وتعمل باستمرار على تحسين الحوكمة العالمية، وتشجيع إقامة علاقة دولية جددية باعتبار التعاون والفوز المشترك جوهرا لها والعمل مع شعوب بلدان العالم معا لصنع المصير المشترك للبشرية وتحقيق السلام الدائم والازدهار المشترك في العالم . تدعو الصين إلى المساواة بين دول العالم مهما كانت كبيرة ام صغيرة ، وتتمسك بتطوير الصداقة والتعاون مع جميع دول العالم علي أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. ستكون الصين دائما قوة هامة للحفاظ على العدالة العالمية والسلام والتنمية فى العالم .

ان الصين والولايات المتحدة كلاهما ذو آثار عالمية  ، وان اهمية علاقاتهما لا تحتاج الي دليل . ان الحفاظ على العلاقات الصينية - الأمريكية وتنميتها لا يتفقان مع مصالح شعبي البلدين فقط، وبل ايضا توقعات مشتركة للمجتمع الدولي . تتطور العلاقات الصينية - الأمريكية في مرحلة انتقالية سلسة نحو اتجاه إيجابي بفضل جهود الجانبين في التنسيق .واجرى الرئيس شي جينبينغ محادثات هاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بعد انتخابه رئيسا واعرب الرئيسان عن استعدادهما لتطوير العلاقات الثنائية الي الامام , تستعد الصين ان تتبع توافق الآراء الذي توصل إليه رئيسا الدولتين لتعمل مع الجانب الامريكي علي تعزيزالتنسيق وزيادة التعارف والتفاهم المتبادلين والسيطرة علي الاختلافات بصورة فعالة وتوسيع المصالح المشتركة للدفع بتنمية العلاقات الصينية الامريكية الي الامام بشكل مستقر ملتزمين بمبدأ "الصين واحدة" كأسس سياسية, ومتمسكين بمبدأ عدم التنازع وعدم التواجه إلى جانب الاحترام المتبادل والتعاون والفوز المشترك .

س : يا سعادة السفير , ما رأيكم في قضية اليمن ؟ ما هو دور الصين في تسويتها ؟

ج : تقع منطقة الشرق الأوسط حاليا في مرحلة التعديلات والتغيرات ، هناك خطر تفاقم الاضطرابات وفي نفس الوقت يكمن في طياته أمل السلام . وقضية اليمن هي نفس الحال،ان اشتداد حدة القتال الحالية في  اليمن مثيرة للقلق .  تؤيد الصين دائما التسوية السياسية  لقضية اليمن  ،  مع اعتقادها أن هذا هو المخرج الصحيح الوحيد  ، وتأمل في وقف إطلاق النار للأطراف ذات الصلة  في اسرع وقت ممكن  واستئناف محادثات السلام   , وتسوية الخلافات خلال المشاورات الودية  والتوصل إلى حل سياسى يتفق مع الواقع اليمنى مع مراعاة شواغل كل الأطراف في اسرع وقت ممكن, لاعادة السلام في اليمن وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامين في أقرب وقت ممكن .

تتمسك الصين دائما بموقف موضوعي وعادل تجاه قضية اليمن ، وتدعم بقوة سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي اليمن، وتدعم بقوة عملية التحول السياسي وعملية اعادة البناء الاقتصادي في اليمن، ستواصل العمل علي الاقناع بالتصالح وحث المفاوضات ، ولعب دور بناء ونشط للحل السياسي لقضية اليمن .

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة