الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة السفير الصينى لدى الاردن بان وايفانغ في حفل استقبال الذكرى الاربعين لاقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين والاردن
2017/04/21
 

معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري المحترم ,

معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عمر أحمد منيف الرزاز المحترم ,

معالي رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي المحترم ,

معالي رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية د. جمال الضمور المحترم ,

الضيوف الكرام ,

السلام عليكم ! يسعدنى كثيرا ان التقى معكم مساء اليوم للاحتفال بالذكرى الاربعين لاقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين والاردن . اولا وقبل كل شيء , اود ان اعبر عن فائق احترامي وخالص شكري للاصدقاء الصينيين والاردنيين من جميع الدوائر الذين يعملون علي تطوير قضية الصداقة الصينية الاردنية وقدموا اسهامات للبلدين والتبادلات الودية بين شعبي البلدين والتعاون الثنائي لفترات طويلة ! وبفضل ما تبذلونه من جهود وتفانى ، يمكن أن تستمر زهرة الصداقة الصينية الاردنية ان تتفتح باستمرار لفترة 40 عاما وان يصبح التعاون في مختلف المجالات اوثق على نحو متزايد . وايضا اود ان انتهز هذه الفرصة للتعبير عن التهاني الحارة الي الجانب الاردنى في اقامة الدورة ال28 لمؤتمرقمة الجامعة العربية بكل نجاح قبل وقت وجيز , ان الصين دائما تشعر بالسعادة والفخربالإنجازات التي حققتها الاردن في مجالات مختلفة وتقدر الدور البناء الذي تقوم به الاردن في القضايا الإقليمية والدولية تقديرا عاليا .

سيداتى وسادتى واصدقائي :

ان الصداقة الصينية الاردنية عريقة الينبوع طويلة المجرى وتعتبر العلاقات الصينية الاردنية جزءا مهما للتبادلات الصينية العربية . وفي يوم 7 ابريل عام 1977 تمت اقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين والاردن رسميا مما فتح فصلا جديدا للصداقة بين شعبي البلدين والتعاون الودي الثنائي. وخلال 40 عاما، بذل البلدان على طريق حماية السيادة الوطنية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية جهودا مشتركة للعمل معا لتعزيز تنمية العلاقات الثنائية في سبيل تحقيق نتائج مثمرة مشاركين في السراء والضراء . منذ دخول القرن الجديد، أصبحت التبادلات بين الزعيمين والحكومتين والتبادلات البرلمانية أكثر تواترا وتتنامي  العلاقات السياسية باستمرار . قام الملك عبد الله الثاني بعد الصعود علي العرش بثماني زيارات للصين ، وزار الاردن القادة الصينيون مرارا وتكرارا . تتطورالتبادلات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات بشكل مزدهر ، وتحقق المزيد من التفاهم والثقة بينهما وذلك تحت رعاية وتوجيهات قادة البلدين . وفي سبتمبر عام 2015 تمت ترقية العلاقات الثنائية الى الشراكة الاستراتيجية.

وخلال 40 عاما،شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية تطورات سريعة.و في الوقت الحاضر، اصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للأردن وأكبر مصدر للواردات. وبلغ حجم التجارة الثنائية 3.17 مليار دولار عام 2016 بزيادة قدرها 75 مرات مقارنة مع عام 1980. منذ عام 1980، بدأت الصين لتنفيذ مقاولة المشاريع الهندسية في الأردن، شاركت حتى الآن في عدد من المشاريع المهمة في الأردن، وكسبت ثقة من الجانب الاردنية بنوعية جيدة ومصداقية ممتازة . وتدخل الاستثمارات الصينية الي الاردن حاليا بخطوة كبيرة في ظل التشارك الصينى العربي في بناء " الحزام والطريق " . والجدير بالذكر ان مشروع محطة توليد الكهرباء من الصخر الزيتى بعتلات انهى التمويل في الشهر الماضي  ودخل مرحلة البناء . وان الصين مستثمرة لهذا المشروع وممّول له وبانيه , وبلغ حجم التمويل حوالي 1.6 مليار دولار ويعتبراكبر مشروع الاستثمار والتمويل والمقاولة للصين في الاردن حتى الآن . سيساهم هذا المشروع في مساعدة الجانب الاردنى علي تنمية والاستفادة من مواردها الخاصة بشكل فعال و تقليل اعتماد الجانب الاردنى على الطاقة المستوردة بشكل ملحوظ ، وتوفير الآلاف من فرص العمل . وبالاضافة الي ذلك يجرى الجانبان الصينى الاردنى حاليا محادثات تجارية بشأن مشاريع السكك الحديدية والطاقة الجديدة والمياه وأنابيب النفط والغاز وغيرها من المشاريع الرئيسية الأخرى .  وفي الوقت نفسه،  قدمت الحكومة الصينية  منذ فترة طويلة  إلى الجانب الاردنى عددا كبيرا من أنواع كثيرة من المساعدة الاقتصادية  بما في ذلك إمدادات المياه و بناء العمارات و بناء الطرق  ،  وكذلك تقديم دفعات كثيرة من  المساعدة الإنسانية العاجلة لمساعدة الجانب الاردنى علي تخفيف ضغط قبول اللاجئين السوريين  وتوفير أنواع مختلفة من  المساعدات  النقدية والمادية من خلال المنظمات الدولية  إلى  الأردن  . 

اليوم أود أن أخبر لكم خبرا جيدا ان السوق الصينية - مدينة التنين سيتم افتتاحها في سبتمبر من هذا العام في العاصمة الأردنية عمان وتصل المساحة الإجمالية اكثر من 20 آلاف مترا مربعا تتكون من أكثر من 200 محلا تجاريا ومركزا للطعام ومركزين للخدمات اللوجستية، ويصل عدد أماكن وقوف السيارات الداخلية والخارجية أكثر من 700 . وتشمل السلع الرئيسية فيها : الاجهزة ومواد البناء والمنتجات الالكترونية والمنتجات الصناعية الخفيفة، وقطع غيار السيارات، والأثاث، ومعدات الإضاءة والأدوات المنزلية والملابس . مع افتتاح مدينة التنين بالاردن سادخل أكثر من 200 شركة صينية الي الأردن، وما يقرب من 400 صينيا للعمل والعيش هنا في الأردن، وانهم سوف يسهمون إسهاما إيجابيا في التنمية الاقتصادية في الأردن، وخلق المئات من فرص العمل للأردن . نأمل أن مشروع مدينة التنين يمكن أن يدفع التعاون الثنائى فى مجالات التجارة والسياحة والثقافة والمالية وغيرها من المجالات، ويفتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية .

اصبحت العلاقات الإنسانية بين البلدين وثيقة بشكل متزايد . وفي هذه السنوات الاخيرة اقيمت العروض الثقافية الصينية في الاردن مثل " عيد الربيع السعيد " و" عروض التراث الثقافي غير المادي " وتلقت اهتماما وترحيبا من قبل الشعب الاردنى بشكل اوسع . كما تزداد التبادلات في مجال التربية والتعليم بين البلدين يوما بعد يوم , وشهد عدد المنح الدراسية من الحكومية الصينية الي الجانب الاردنى نموا مستمرا، وتعلم اللغة الصينية في معهدين لكونفوشيوس وثماني مدارس في الحدود الاردنية . كما يجرى حاليا مشروع انشاء مركز الثقافة الصينية والجامعة الصينية الاردنية . لقد اصبحت الاردن في قائمة المقاصد السياحية للسياح الصينيين ,وفي السنوات الأخيرة يزداد عدد السياح الصينيين في الاردن باستمرار ويزداد عدد الصينيين بشكل ملحوظ بين السياح الأجانب في الاردن .

كما تزداد التبادلات الثنائية والتعاون في المجالات العسكرية والأمنية وإنفاذ القانون باستمرار، وساهمت في الحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي للبلدين.

ان التبادلات الشعبية تعتبر جزءا هاما في العلاقات الثنائية . وفي السنوات الاخيرة, أصبحت التبادلات الشعبية بين البلدين نشيطة على نحو متزايد ، ويعمل المزيد من الناس علي تطويرقضية الصداقة بين البلدين . وان جمعية الصداقة الاردنية الصينية من أقدم منظمات الصداقة غير الحكومية ، وبذلت جهودا طويلة الأجل لتعزيز التبادلات غير الحكومية بين الصين والاردن ونقدر هذه المجهودات تقديرا عاليا وننتهز هذه الفرصة لنتمنى لوفد الجمعية زيارة ناجحة للصين في وقت قريب . وفي نفس الوقت نود ان نعبر عن فائق الاحترام لفريق الصداقة الصينية الاردنية في مجلسي الشيوخ والنواب الاردني ومنظمات الصداقة والاشخاص الذين يعملون علي تطوير الصداقة , ونتطلع الي بناء جسر الصداقة الشعبية مع المزيد من الاشخاص الحكماء يدا بيد .

سيداتى وسادتى :

ان الصين والاردن يتفاهم دائما بعضهما البعض ويثق بعضهما بالبعض خلال 40 عاما, ودائما يتبادل الدعم القوي لبعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما. ان الصين تعرب عن تقديرها بالتزام الجانب الاردنى بسياسة الصين الواحدة التي تعتبر حجر الزاوية في العلاقات الثنائية، وتدعم الصين جهود الجانب الاردنى للحفاظ علي الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي وتعزيز التنمية الاقتصادية تحت قيادة الملك عبد الله الثاني. وللبلدين ادراكا تاما ان مواصلة الاحترام والرعاية بالمشاغل الرئيسية لكل منهما، وتعزيز التبادلات والتعاون فى مختلف المجالات تتفق مع المصالح المشتركة للجانبين، وأيضا الطموح المشترك للشعبين.

وللاحتفال بالذكرى ال40 لاقامة العلاقة الدبلوماسية بين البلدين سيبذل الجانبان الصينى الاردنى جهودا مشتركة لاقامة سلسلة من فعاليات احتفالية واود ان انتهز هذه الفرصة لأخبركم بها . وسيتم تبادل برقيات التهنئة بمناسبة الذكرى ال40 لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين البلدين بين الزعيمين والوزيرين للخارجية ، وان الصين سوف تصدر أيضا مغلفات تذكارية للذكرى ال40 لإقامة العلاقة الدبلوماسية. في بكين ستقيم جمعية صداقة الشعب الصيني مع الدول الاجنبية حفل العشاء في اليوم التذكاري يوم 7 ابريل وان وفد جمعية الصداقة الاردنية الصينية سيحضر العشاء . وفي الاردن , بالاضافة الي حفل استقبال اليوم لاقامة العلاقة الدبلوماسية سنقيم " ندوة العلاقات الصينية الاردنية" و مؤتمرا صحفيا ومعرض صور للذكرى ال40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية ,وسننظم زيارة الفرق الفنية الصينية للاردن، و أسبوع الثقافة الصينية وأسبوع االافلام وغيرها من الأنشطة . و بالاضافة الي هذه سندعو المسؤولين الحكوميين والشباب والاشخاص من بنوك الافكار والوسائل الاعلامية والدينية للقيام بزيارة للصين . وايضا سيزور الاردن كبار المسؤولين والخبراء والعلماء الصينيون للمشاركة في انواع كثيرة من الانشطة . سوف نقدم هذه الأنشطة المختلفة كهدية لإقامة العلاقة الدبلوماسية ، وأيضا للمساهمة في إثراء مقومات للعلاقات الثنائية علي نحو متزايد ! نود اتخاذ الذكرى ال40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في هذا العام كفرصة لتعميق الصداقة والتعاون العملى فى مختلف المجالات بين البلدين بشكل معمق وشامل.

سيداتى وسادتى واصدقائي :

استعراضا لمسيرة تطورات العلاقات بين الصين والأردن على مدى السنوات ال 40 الماضية، ونحن سعداء للغاية. وتطلعا الي آفاق تطورات العلاقات الثنائية الواسعة في المستقبل، ونحن على ثقة كاملة. كلنا شاهد وممارس لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ، ونحن فخورون جدا . أخيرا، أود مرة أخرى أن أعرب عن خالص الشكر لجميع لأصدقاء هنا الذين يعملون علي دعم وتطوير العلاقات الصينية الاردنية . ونحن نثق كل الثقة بان العلاقات بين الصين والأردن سيستمر في تحقيق تقدم جديد بجهودنا المشتركة !

شكرا لكم مرة أخرى! وأتمنى لكم صحة جيدة وحظا سعيدا!

والآن تفضلوا بمشاهدة برامج عروض الرقص الغناء والآلات الموسيقية ذات الخصائص الصينية والكونغ فو الصينية  .

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة