الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة السيد نى جيان السفير الصينى لدى دولة الامارات في حفل افتتاح ضيف الشرف الصينى للدورة ال27 لمعرض أبو ظبى الدولي للكتاب
2017/05/19

 

سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء الاماراتى ,

سمو الوزيرسلطان بن احمد جابر,

السيد المدير العام سيف سعيد غباش ,

السيد نائب المدير وو شانغجي ,

السيد لين يفو :

سيداتى وسادتى واصدقائي ,

يسرنى كثيرا ان احضر حفل افتتاح ضيف الشرف الصينى للدورة ال27 لمعرض ابو ظبى الدولي للكتاب . واود ان اتقدم نيابة عن السفارة الصينية لدى دولة الامارات بخالص تحياتى الي الضيوف والاصدقاء الكرام , واشكر جميع الاشخاص من الاوساط الصينية والاماراتية علي جهودهم الشاقة لتنظيم فعاليات ضيف الشرف الصينى !

قال المفكر الصيني كونفوشيوس ان " القراءة نافعة " ، وقال الصديق العربي علي بن زخم ان "الكتب تعلمك المعرفة وتطور موهبتك." ان الكتب هي سلم الحضارة الإنسانية، ولكن أيضا الموضوع الأبدي الذى يفيد الناس مدى الحياة. قبل ألفي سنة، اخترع الصينيون القدماء صناعة الورق والطباعة المنقولة وانتجوا أقدم الكتب للبشرية، ونقلها العرب إلى أوروبا بحيث  يمكن  تسجيل  التاريخ بحيث  يمكن  نشر  المعرفة  .

ان الكتب هي الناقل لوراثة الايديولوجيه والثقافة. خلقت الحضارة الصينية  والحضارة الإسلامية باعتبارهما اعظم الحضارات في العالم الإنجازات  الايديولوجيه والثقافية الرائعة  في  آلاف السنين  من عملية التنمية  ،  ساهمتا في  الثروة الروحية الثمينة للبشرية  . وتشتهر في العالم الكتب الأربعة وامهات الكتب الخمسة وسلسلة الكتب للمدارس الفكرية المختلفة والتواريخ الاربعة والعشرون  ، والكتب  الأربعة الشهيرة الصينية , و "ألف ليلة وليلة  " و" المعلقات " و" قصيدة آل بردة " وغيرها من الأعمال الادبية العربية الشهيرة. 

ان الكتب "رسول" في تعزيز الحوار بين الحضارات.وللثقافتين الصينية والعربية الكثير من القواسم المشتركة، وتؤكد الحضارة الصينية علي "ان الانسجام افضل شيء"، " وتوجد خلافات في الانسجام "، وكما ان الحضارة الإسلامية تدعو الي قيم السلام والتسامح، وكلاهما يكن المفهوم المشترك لتقدم البشرية وتنميتها . وتشارك الصين بنشاط في الحوار والتبادل بين الحضارات العالمية ، وبدأت "مشروع الترجمة والنشر للكتب الكلاسيكية من والي اللغتين الصينية والعربية " وتمت ترجمة عدد كبير من الكتب حول الثقافتين التقليدية الصينية والعربية ، والإنجازات الانمائيه من وإلى اللغتين الصينية والعربية , وتلقت تقديرا من القراء . وفي معرض بكين الدولي للكتاب عام 2015 اقامت دولة الامارات بصفتها ضيف شرف عديدا من الانشطه الثقافية ، حتى تساعد الشعب الصيني علي فهم واحساس ثقافة الامارات المشرقة وتاريخها الطويل ، مما يعزز التبادلات الثقافية بين البلدين ، ويعزز الصداقة بين الشعبي الصيني والامارتي .

ان الكتب هي نافذه للعالم لمعرفة الثقافة الصينية عن قرب ومراقبه الصين المعاصرة. ستقيم الصين كضيف الشرف عشرات الانشطه تحت عنوان "اقرأ الصين" ، وسيشارك أكثر من 200 كاتبا وباحثا وناشرا من الصين والامارات ودول العالم في المنتديات والتبادلات الاكاديميه ، والتعاون في مجالات النشر ، والمشاريع . ونحن نتطلع إلى عرض الحضارة الصينية العميقة والفريدة عبر معرض أبو ظبي الدولي للكتاب هذا بشكل كامل إلى الامارات والعالم ، ولعرض ملامح التنمية الجديدة في الصين المعاصرة ، حتى يتمكن الأصدقاء من ادراك وفهم الصين بشكل أفضل . ونحن نتطلع أيضا إلى تعلم التجربة الناجحة في مجال النشر لدول العالم، بما فيه دولة الإمارات لتطوير التبادلات والتعاون بين الصين ودول العالم في قطاع النشر علي نحو متزايد .

في السنوات الأخيرة، شهدت الشراكة الاستراتيجية بين الصين ودولة الامارات تطورات سريعة وزيادة الثقة السياسية المتبادلة ، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتعمق التبادلات الثقافية، وزيادة رغبات الشعبين في معرفة الدولة الاخرى يوما بعد يوم . ان فعاليات الضيف الشرف الصيني لمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب ليست حدثا كبيرا في العلاقات الصينية الاماراتية هذا العام فحسب، ولكن أيضا فرصة كبيرة لتعزيز التبادلات والتعاون في المجال الثقافي بين البلدين . ان الشعب الاماراتى يحب القراءة ، خلال سنة قراءة الكتب عام 2016 أطلقت الحكومة الاماراتية استراتيجية القراءة الوطنية وصدرت سياسة القراءة الوطنية، وبدات قانون القراءة الوطنية وانشأت الصندوق الخاص للقراءة ، ونظمت أنشطة مثل مسابقة القراءة لتشجيع المواطنين على القراءة. وأعتقد أن الكتب التي اختارها الجانب الصينى بعناية شديدة سوف تتلقى اقبالا شديدا من القراء الاماراتيين وستساهم في زيادة معرفة الشعب الاماراتى للصين علي نحو متزايد. اني واثق بأن معرض الكتاب هذا سوف يصبح نقطة مضيئة جديدة في التبادلات الودية والتعاون بين البلدين .

سيداتى وسادتى واصدقائي ,

يقول المثل الصيني القديم : اقرأ مليون كتاب وسافر مليون ميل . على طريق الحرير القديم قبل آلاف سنة قام التجار برحلات تجارية ذهابا وإيابا بين الصين والدول العربية لجلب الحرير والخزف والمجوهرات والعطور وكانت التجارة مزدهرة جدا وكان صوت اجراس الجمل يتصدى في الطريق . اليوم ، في طريق الحرير الجديد ، تتبادل الكتب كرسول للتبادلات الثقافية . ونحن نأمل أنه من خلال جهودنا المشتركة لإثراء مقومات الشراكة الاستراتيجية الصينية الاماراتية باستمرار، ومواصلة تعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين، والاستمرار في تحقيق التنمية والرخاء المشتركين للحضارتين الصينية والاماراتية من أجل المساهمة في الحكمة والقوة في التشارك في بناء " الحزام والطريق" !

وأخيرا ، أتمنى نجاحا كاملا لأنشطه ضيف الشرف الصينى ! أتمنى تقدما للشراكة الاستراتيجية بين الصين والامارات الي مستوي اعلي! أتمنى لكم جميعا للتمتع بالمعرفة وتعودون مع مجموعة كبيرة من الكتب !

شكرا !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة