الصفحة الأولى > صوت الصداقة
اغتنام الفرصة السانحة وللدفع بتطوير العلاقات الصينية الموريتانية بخطوات ثابتة
2017/06/26

 

في يوم 19 مايو عام 2017 نشرت وكالة الانباء الموريتانية و " صحيفة الرؤية " التى تعتبر اكبر الصحف الموريتانية في نفس الوقت بمناسبة زيارة وزير الخارجية الصينى وانغ يي لموريتانيا مقالة سعادة السفير الصينى لدى موريتانيا تشانغ جيانقواه بالنص الكامل ( النسخة الفرنسية ) حول العلاقات الصينية الموريتانية ومنتدى " الحزام والطريق " للتعاون الدولي وزيارة الوزير وانغ يي . وفيما يلي مضمون المقالة :

بعد اختتام منتدى " الحزام والطريق " للتعاون الدولي الذي عقد في بكين بدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي رحلتها للصداقة لافريقيا مرة أخرى ، وان تكون موريتانيا التى تسمى ب"الجسر العربي الأفريقي" محطته الأولى لزيارته . هذه هي أول زيارة وزير الخارجية الصيني لموريتانيا منذ 17 عاما ، مما يرمز الي فتح صفحة جديدة للعلاقات الثنائية .

منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين  الصين وموريتانيا عام 1965مهما كانت تغيرات وتقلبات الوضع الدولي ، حافظت العلاقات الثنائية علي تطورات علي مستوى عال وبجودة عالية , أن الصداقة بين الصين وموريتانيا والشعبين طويلة الاجل , ان البلدين اخوان وصديقان وشريكان علي اساس الثقة المتبادلة والتعاون المخلص يقاسمان السراء والضراء دائما . ان الشعب الصينى لن ينسى أبدا الدعم الموريتانى لاستعادة الصين مقعدها الشرعى في الأمم المتحدة، ولن ينسى تمسك الحكومة الموريتانية الدائم بمبدأ الصين الواحدة، ولن ينسى أبدا موقف الحكومة الموريتانية والحزب الحاكم العلنى لدعم الصين بشأن قضية بحر الصين الجنوبي وغيرها من القضايا . كما ان الصين حكومة وشعبا ايضا تعامل موريتانيا بالصداقة المخلصة وتبذل قصارى الجهود لدعم الاستقلال الوطني الموريتاني والتنمية الاقتصادية بقدر الاستطاعة .ومنذ 52 عاما من اقامة العلاقات الدبلوماسية بلغ عدد المشاريع التى تم بناؤها بالمساعدة الصينية في موريتانيا الي 99 مشروعا منها 83 مشروعا قد انتهى , وتم تقديم أنواع مختلفة من المساعدة المالية لأكثر من 5.4 مليار يوان .كثيرا ما سمعت منذ ان جئت إلى موريتانيا : سترى مشروعا صينيا في نواكشوط لكل كيلومتر . وعلاوة على ذلك ترى المستشفيات والموانئ والملاعب والطرق والمشاريع البلدية والمباني المكتبية التى تم انشاؤها بالمساعدة الصينية في كل مكان في نواذيبو وكيفة وسيليبابي ونيما، منها يعتبر ميناء الصداقة في نواكشوط أكبر مشروع صينى لمساعدة أفريقيا في بلد واحد وكانت مدة البناء تمتد ل40 عاما. كما بعثت الصين 32 دفعة من فريق طبي الي موريتانيا وتم بناء المركز  الصينى الوحيد للعيون في افريقيا . وهذا يجسد الصداقة العميقة للشعب الصينى الي الشعب الموريتاني بشكل كامل .

بصفتى سفيرا ال15 لجمهورية الصين الشعبية إلى موريتانيا ,وصلت الي نواكشوط في اليوم 20 مارس من هذا العام وقدمت أوراق اعتماد الي الرئيس محمد ولد عبد العزيز في اليوم الثانى واستقبلت نائب وزير التجارة الصينى جيان كه مينغ بعد ذلك وترأست مع رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الموريتانى ندوة الذكرى السنوية الاولي لاقامة العلاقات الرسمية بين الحزبين الحاكمين , واستقبلت نائب رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم وانغ آنقه لبحث التعاون البيئي . وسرد لي الشخصيات السياسية الموريتانية والذين يعملون لتعزيز الصداقة قصصهم للتبادلات الودية مع الصين، معربين عن العواطف العميقة التى يحملونها تجاه الصين واستعدادهم لمواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الصينى الموريتاني . قضيت شهرين فقط في موريتانيا وشعرت بعمق بان علاقات الصداقة الصينية الموريتانية علاقات ودية ووثيقة وعميقة وعملية، تعتبر نموذجا للعلاقات بين الصين والدول الافريقية.

واليوم استقبلت موريتانيا وزير الخارجية الصينى وانغ يي . هذا هو اول عمل دبلوماسي اتخذته الصين بعد استضافة منتدى " الحزام والطريق " للتعاون الدولي . طرح الرئيس شي جينبينغ مبادرة " الحزام والطريق " الهامة نيابة عن الحكومة الصينية قبل اربع سنوات وواقترحت بخطة الصين بشأن تعزيز الحوكمة العالمية والعمل معا على مواجهة التحديات وبناء مصير المجتمع الإنساني ، وتلقى ردا ايجابيا ودعما واسع النطاق من المجتمع الدولي. خلال اليومين 14و15 من مايو عام 2017 اجتمع رؤساء دول وحكومات من 29 دولة , وأكثر من 1500 ممثلين من أكثر من 130 دولة وأكثر من 70 منظمة دولية في بكين لتشاور خطة التشارك في بناء " الحزام والطريق " ولرسم  مخطط  التنمية والتعاون الدولي  . اكد الرئيس شي جينبينغ في المنتدى علي اهمية التمسك بمبدأ التشاور والتشارك في البناء والتقاسم ليجعل تناسق السياسات وترابط المرافق العامة وتسهيل التبادل التجاري والرأس المال وتقارب القلوب اهدافا مشتركة للجميع وتوضيح اتجاه التعاون وتوثيق تناسق السياسات والالتحام بالاستراتيجيات التنموية وتعميق التعاون العملي في سبيل تحويل " الحزام والطريق " الي طريق السلام والازدهار والانفتاح والابتكار والتحضر .حقق المنتدى اكثر من 270 نتيجة ل5 فئات رئيسية ,و76 بندا رئيسيا . اعلن الرئيس شي جينبينغ زيادة 100 مليار يوان لصندوق طريق الحرير، وتشجيع  المؤسسات المالية  علي ممارسة عمليات الصندوق في الخارج باستخدام العملة الصينية لحوالي 300 مليار يوان . وستقدم 60 مليار يوان الي الدول النامية والمنظمات الدولية المشاركة في بناء " الحزام والطريق " خلال السنوات الثلاث المقبلة . ستستضيف الصين الدورة الثانية لمنتدى " الحزام والطريق " للتعاون الدولي في عام 2019 . قدر المجتمع الدولي اقتراح الصين لمبادرة " الحزام والطريق " واستضافتها لهذا المنتدى تقديرا عاليا , ويتطلع الي الدفع ببناء " الحزام والطريق " يدا بيد في سبيل تحقيق الازدهار المشترك .

بناء "الحزام والطريق" سيوفر فرصا جديدة هامة للتعاون الصينى الموريتاني. كانت موريتانيا مكانا تزدهر فيه الاعمال التجارية في التاريخ ، وفي ذروته مرت به قوافل تجارية افريقية متكونة من مئات الآلاف من الإبل في طريقها الي المنطقة العربية . اليوم، لا يزال لديها مزايا فريدة من نوعها في الناحية الجغرافية والموارد والمزايا الأمنية حيث تعتبر دولة هامة في امتداد طريق " الحزام والطريق " , لها امكانات كبيرة ومجال واسع للتعاون . لقد تم ادراج منطقة الاقتصاد البحري الصينية الموريتانية عند 28 كم جنوب نواكشوط في بنك المشاريع لبناء " الحزام والطريق " سيتم استثمار 380 مليون دولار من شركة  الطرق والجسور الصينية وسيبدأ العمل خلال هذا العام وسيتم بناؤها خلال السنوات الثلاث المقبلة كمشروع حديث للتنمية البحرية المشتركة .

سيلتقى الوزير وانغ يي الرئيس محمد ولد عبد العزيز ووزيرالشؤون الخارجية والتعاون إسلكو ولد أحمد إزيد بيه خلال زيارته لموريتانيا حاملا معه النتائج المثمرة لمنتدى " الحزام والطريق" للتعاون الدولي لتبادل الآراء حول تعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين علي نحو متزايد وتعميق التعاون المربح للجانبين وتعزيز التناسق الدولي وتوثيق التبادلات الثقافية بصورة معمقة لترجمة ما تم التوصل اليه من توافقات هامة بين الرئيس محمد ولد عبد العزيز والرئيس شي جينبينغ خلال زيارة الرئيس محمد ولد عبد العزيز للصين عام 2015 و"برنامج التعاون العشرة بين الصين وأفريقيا " الذى تم طرحه في قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في جوهانسبرغ ,لتستمر العلاقات الصينية الموريتانية تحت إطارمبادرة "الحزام والطريق" ومنتدى التعاون الصينى الافريقى ومنتدى التعاون الصيني العربي في الحفاظ على التنمية رفيعة المستوى ، والاستمرار في تحقيق نتائج إيجابية جديدة.

 لدينا سبب للاعتقاد بأن زيارة الوزير وانغ يي لموريتانيا ستحقق نجاحا كاملا تحت ارشاد روح منتدى "الحزام والطريق" للتعاون الدولي وانه للتعاون الصينى الموريتانى آفاقا واعدة وان غد العلاقات الصينية الموريتانية سيكون اجمل !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة