الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب سعادة السفيرالصينى لدى الصومال تان جيان في مراسم تقديم الارز بالمساعدة الصينية للصومال
2017/08/11

 

يسرنى كل السرور ان أحضر  مراسم التسليم  اليوم .  وفي مايو من هذا العام ، استضافت  الحكومة الصينية  في  بكين منتدى " الحزام والطريق " للتعاون الدولي  وتعّهدت بتقديم المعونة الغذائية إلى البلدان النامية.  انطلقت هذه الدفعة من أكثر من 2800  طن من الأرز  من ميناء   شنغهاي  بالصين ووصلت إلى  ميناء مقديشو بعد السفر لأكثر من 5000 ميلا بجريا ليلا ونهارا علي طول  طريق الحرير البحري متحدية الاعاصير والأمواج العاتية  ، لنقل مشاعر الشعب الصينى الحقيقية  لمساعدة الشعب الصومالي الذي يعاني من الجفاف  للتخلص من آثاره  وإعادة بناء منازلهم  . تعد الصين أكبر دولة نامية في العالم ، وما زال لديها حتى الآن أكثر من 40 مليون نسمة فقيرة ، وفي هذا العام ، عانت مناطق كثيرة من الفيضانات الشديدة, ولكن الشعب الصيني لم ينس الشعب الصومالي، ومد يد العون في الوقت المناسب عند معاناة الصومال من الجفاف الخطير لتوفير دفعات متعددة من امدادات الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والتغذية والأدوية والخيام وخزانات المياه  والملجأ إلى المناطق المتضررة والمشردين والنساء والأطفال والمسّنين والمناطق الضعيفة . هذا يدل بشكل كامل علي صداقة الاخوة التى تقاسم السراء والضراء بين الشعبين الصينى الصومالي . ويبرز صورة الصين كدولة كبيرة مسؤولة، ويظهر الروح الإنسانية النبيلة .

ان الصداقة بين الصين والصومال عريقة الينبوع طويلة المجرى ودخلت اعماق النفوس .وقبل اكثر من 600 سنة قاد العالم البحري الصينى الشهير شينغ هي أسطولا متكونا من 170سفينة عبر بحر الصين الجنوبي، والمحيط الهندي ووصل الي البحر الأحمر والقرن الأفريقي ,وزار مقديشو التى كانت تجارتها مزدهرة جدا ويجمع فيها عدد كبير من التجار مرتين , وفتح طريق الحرير البحري القديم , هذا يعتبر اقدم التبادلات الثقافية والتجارية والاقتصادية بين الصين والصومال , ان طريق الحرير البحري القديم ربط شعبي البلدين ربطا وثيقا , وان طريق الحرير البحري المعاصر يكتب فصل الصداقة الجديد بين شعبي البلدين .

تمت اقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين والصومال في عام 1960 وان الصومال اقدم الدول في شرق أفريقيا لاقامة العلاقة الدبلوماسية مع الصين , وخلال السنوات ال57 الماضية اجتازت العلاقات الثنائية تقلبات الوضع الدولي واختبارات مختلفة واصبحت اقوى علي مر السنين , وان انجازات التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية والرياضية مثمرة .وفي الفترة بين عام 1960 حتى عام 1991 , ساعدت الحكومة الصينية الصومال علي بناء 89 مشروع البنية التحتية مثل الطريق والمنشأت العامة ومحطة الطاقة الكهرومائية , وتعتير مستشفى بنادير والمسرح الوطني والاستاد الوطني شاهد الصداقة الصينية الصومالية وكرر الشعب الصومالي ثناءه عليها بكثير حتى الآن . وارسلت الحكومة الصينية 13 دفعة من فريق طبي ما مجموعه اكثر من 400 شخصا وعالج آلاف من الصوماليين . ومنذ الحرب الاهلية في الصومال عام 1991 , ظلت الصين تعمل علي تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في الصومال وقدمت الدعم والمساعدات الكبيرة لاعادة الاعمار والسلام في الصومال , وتأمل الصين من صميم القلب في تحقيق السلام الدائم والاستقرار في الصومال في وقت مبكر .يولي الجانب الصينى اهمية كبرى بتطوير العلاقات الصينية الصومالية وان امكانات التعاون الثنائي هائلة , للصين مزايا متفوقة في القدرة الانتاجية والمالية والتقنية والمعدات , خاصة منذ انتهاج الاصلاح والانفتاح نحو 40 عاما كسبت الصين كنزا من التجارب الثرية في مجال التنمية , وتتميز الصومال بموقعها الجغرافي , وتملك سواحل طويلة في أفريقيا وان المزايا الجغرافية واضحة، والموارد الطبيعية وافرة، والشعب يعمل بجد وذكاء. ونحن على استعداد للعمل جنبا إلى جنب مع الجانب الصومالي لبذل جهود حثيثة لعلاقات الصداقة والتعاون في مختلف المجالات بين البلدين.

وفي عام 2013 , طرح الرئيس الصيني مبادرة لبناء " حزام اقتصادي لطريق الحرير " و " طريق الحرير البحري للقرن ال21 "، في مايو من هذا العام، استضافت الحكومة الصينية منتدى" الحزام والطريق " للتعاون الدولي، وتعمل بنشاط علي الارتباط بين الاستراتيجيات التنموية للاطراف المختلفة ، مثل جدول أعمال التنمية المستدامة عام 2030 ، وجدول أعمال للاتحاد الافريقي عام 2063، وما إلى ذلك، وتتمسك بمبدأ التشاور المشترك والبناء المشترك والتقاسم ، وتلتزم بروح طريق الحرير المتمثل في التعاون السلمي والانفتاح والتسامح والتعلم المتبادل والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز التنمية المشتركة ، في سبيل تقديم منصة هامة وفرص لتفريق الضباب للانكماش الاقتصادي واضفاء المزيد من الطاقة الإيجابية لتعزيز لنمو الاقتصادي العالمي .ان تنمية الصين فرصة للعالم، ولكن أيضا فرص لأفريقيا وللصومال . وسوف نستمر في تنفيذ مفهوم السياسة المتمثل في الاخلاص والجدية والصداقة والامانة تجاه أفريقيا، ومتثبثا بالمفهوم الصحيح للعدالة والمنفعة لتعزيزالعلاقات الصينية الصومالية لتحقيق انجازات جديدة بلا انقطاع بما أتي بالخير بشكل افضل للبلدين والشعبين في إطار منتدى التعاون الصيني الأفريقي و"برنامج التعاون العشرة بين الصين وأفريقيا ".

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة