الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب نائب وزير الخارجية تشانغ مينغ فى افتتاح الدورة الثانية لمنتدى المرأة الصينية العربية
2017/11/10
 

( 19, سبتمبر عام 2017)

سعادة السيد شين يويه يو نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى المحترم ،

سعادة السيدة سونغ شيويان والسيدة تشانغ شياو لان نائبتا الرئيس للاتحاد النسائي لعموم الصين المحترمتين ،

وزيرات المرأة للدول العربية والجامعة العربية والضيوف الكرام والأصدقاء:

إنه لمن دواعي سروري أن أحضر مراسم افتتاح الدورة الثانية لمنتدى المرأة الصينية العربية . وبالنيابة عن وزارة الخارجية الصينية أود أن أتقدم بتهانينا الحارة بانعقاد المنتدى والترحيب الحار بالضيوف الموقرين وخاصة الصديقات العربيات من بعيد .

وفي بداية عام 2016، اقترح الرئيس شي جينبينغ في جامعة الدول العربية بأن تعمل الصين والدول العربية معا على تعزيز التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين وتعزيز انشطة ودية . إن انعقاد هذة الدورة من المنتدى يعتبر من الاجراءات الهامة لتنفيذ مبادرة الرئيس شي، وذو أهمية كبيرة لتعزيز ترابط قلوب شعبي الجانبين .

تعتبر المرأة القوة العظمى لتدفع وتطور تقدم الحضارتين الصينية والعربية .وان تبادل المرأة صلة هامة في تعزيز التبادلات والتعاون بين الشعبين . في عام 1954 ولم تقم الصين العلاقات الدبلوماسية مع الدول العربية بعد ، زار الصين وفد المرأة اللبنانية مما فتح فصلا جديدا في التبادلات الودية بين النساء في الصين الجديدة والدول العربية. ومنذ ذلك الحين، قام زعماء الجانبين بالزيارات المتبادلة رفيعة المستوى لوفود نسائية ، ويدعم بعضهما البعض في قضية ضد الاستعمار والهيمنة، وأصبحت التبادلات النسائية قوة هامة في حركة التحرير الوطني. تعتبر النساء "نصف السماء" في التعاون الثقافي والفني والتعليمي والطبي والرياضي بين الصين والدول العربية ، ومنح الرئيس اللبناني "ميدالية فارس الأرز " الي الكاتبة الصينية المشهورة بينغ شين ، وتبرعت النساء العربيات البارزات بالمال لبناء مدارس ابتدائية "برعم الربيع" و"مدارس الفتيات" في الصين. وساهم تبادل المرأة بشكل فعال في تعزيز الصداقة التقليدية بين الصين والدول العربية. وفي القرن الحادي والعشرين، دخلت التبادلات النسائية في مسار مؤسسي، حيث وقع الاتحاد النسائي لعموم الصين على أول اتفاقية للتعاون بين المؤسسات النسائية مع اللجنة النسائية العليا في البحرين، وأنشأت الصين "مركز التعاون والتدريب للمرأة" مع السودان، للتدريب علي المهارات المهنية للنساء العاديات، وقد أسهمت التبادلات النسائية إسهامات هامة في تعزيز التحول الاجتماعي وتعزيز التنمية المشتركة.

في السنوات الستين الماضية، كانت التبادلات النسائية بين الصين والدول العربية تلتزم بالمهمة التاريخية لورثة الصداقة، وتتابع المهمة السياسية لصون السلام، وتتمسك بمتطلبات العصر للتنمية المشتركة، ودائما تحافظ على الموضوع الرئيسي للسلام والصداقة والمساعدة المتبادلة والتقدم المشترك , وهي منظر جميل للعلاقات الصينية العربية.

الضيوف الكرام، والأصدقاء،

ان موضوع هذا المنتدى هو "توحيد قوة المرأة وبناء طريق الحرير معا"، وهو يتماشى مع اتجاه التنمية للتشارك الصينى العربي في بناء "الحزام والطريق ".ان المناطق علي طول "الحزام والطريق " مكان نشط للتبادلات الثقافية والإنسانية، مما يوفر فرص العصر للتعاون النسائي بين الجانبين . ويمكن للطرفين التركيز على ما يلي:

وينبغي للتبادل النسائي أن يساهم في الحوار بين الحضاريتين الصينية والعربية . "الجنة على سفح الأم ". هناك العديد من القيم المشتركة حول الأسرة والتعليم في الحضارتين الصينية والعربية الإسلامية، مثل تأييد الخير والعدالة والمسؤولية تجاه الوطن الام والمساعدة المتبادلة. ويمكن للجانبين العمل معا لتنميتها وترتيبها لوراثتها وتعميمها مما يقدم المزيد من المضامين الروحية لتعزيز ترابط قلوب الشعوب وتبادل انماط الادارة .

وينبغي أن تسهم التبادلات النسائية في التشارك الصينى العربي في بناء "الحزام والطريق ". إن الدول العربية شريك طبيعي للتعاون في بناء "الحزام والطريق "، ويمكن للجانبين ترقية مستوى تعاونهما علي نحو متزايد في مجالات التعليم والتكنولوجيا والثقافة والصحة والسياحة والتجارة والتدريب المهني وغيرها من المجالات، مع التركيز على تحسين المهارات المهنية وتعزيز عمالة المرأة للمساهمة في التحولات الاقتصادية وتطوير معيشة الشعب .

وينبغي أن تساهم التبادلات النسائية في قضية المرأة الدولية. وفي عالم اليوم، فإن مستوى تنمية المرأة غير متوازن، ولا تزال النساء في شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط تعاني من تداعيات الحرب والإرهاب والفقر والامراض معاناة شديدة . ويتعين على الجانبين تعزيز التعاون فى مجال تمكين المرأة لمساعدة المرأة فى الصين والدول العربية على كسب مركز متساوي فى الحقوق والفرص والموارد.

البطلة الصينية القديمة قالت " من قال أن الجنرال يجب أن يكون رجلا طالما كانت هناك امرأة بطولية شجاعة ؟ ". وإنني أتطلع إلى ان جميع الضيوف الحاضرين يقومون بالتبادل الكامل، والتقاسم المتعمق من خلال هذا المنتدى لبناء جسر جديد للصداقة الصينية العربية ، وتسهمون حكمة جديدة. وستواصل وزارة الخارجية الصينية دعم المنظمات النسائية لكلا الجانبين فى اجراء التبادلات لخدمة الصداقة بين الصين والدول العربية .

وأتمنى لهذا المنتدى نجاحا كاملا! شكرا لكم .

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة