الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب من ني جيان سعادة سفير الصين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة في حفل استقبال ل "مؤتمر الطريق الصيني"
2017/11/14
 

السيد إلدون رئيس منطقة الشرق الأوسط لبنك إتش إس بي سي ,

سيداتي وسادتي،

مساء الخير !

أنا مسرور جدا لحضورحفل استقبال اليوم ل "مؤتمر الطريق الصيني" لبحث مسار التنمية الصينية مع أصدقائي الحاضرين .

أنا حقا أحب الاسم الصيني لمجموعة إتش إس بي سي : " خيي فونغ " الذى يعني "الجمع والحصاد " .ومنذ تأسيس بنك إتش إس بي سي، تكّونت صلة وثيقة مع الصين، وفي الوقت الحاضر، فإنه لا يزال يواصل احتلال مكانة اكثر البنوك الاجنبية شمولا في البر الرئيسي الصينى . لبنك إتش إس بي سي تاريخ طويل من التنمية في منطقة الشرق الأوسط وقوة شاملة قوية، وهو شاهد لتطور ونهضة دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد قدم هذا المؤتمر منصة جيدة لتعزيز التبادل والتعاون بين البنوك والمؤسسات، وبالنيابة عن السفارة الصينية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أود أن أعرب عن شكري القلبي لبنك إتش إس بي سي .

وفى اكتوبر الخريف الذهبي ، عقد بنجاح المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى الصينى الذى اجتذب اهتماما عالميا. قدم الأمين العام شي جينبينغ تقريرا نيابة عن اللجنة المركزية ال 18، واستعرض بشكل منهجي التغيرات التاريخية في قضية الحزب والدولة على مدى السنوات الخمس الماضية، وشرح بعمق افكار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وطرح سلسلة من المبادرات الاستراتيجية الهامة بما يتماشى مع الظروف الفعلية للصين المعاصرة. يمثل هذا المؤتمر اجتماعا هاما يعقد في مرحلة حاسمة لتحقيق مجتمع رغيد الحياة بشكل شامل وفي عقدة حاسمة فى مسار التنمية الصينية ، ويحدد اتجاه التنمية الشاملة للصين ويحدد الخطوط العريضة فى السنوات الخمس القادمة او حتى 30 عاما سيكون له تأثير عميق لمستقبل الصين والعالم كله .

وخلال السنوات الخمس الماضية حافظ اقتصاد الصين على معدل نموه المتوسط إلى الأعلى وكان اسمها في طليعة الدول الرئيسية في العالم حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 54 تريليون يوان إلى 80 تريليون يوان، ليحتل المرتبة الثانية في العالم ويساهم بأكثر من 30٪ في النمو الاقتصادي العالمي . وقد تكامل النظام الاقتصادي المنفتح الجديد تدريجيا،وتحتل التجارة الخارجية والاستثمار الخارجي واحتياطى النقد الاجنبى الصف الامامى في العالم، واتخذ تدويل اليوان الصيني خطوة قوية. وقد تم تأسيس البنك الاسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، وانشاء صندوق طريق الحرير، واقيم اول منتدى" الحزام والطريق " للتعاون الدولى ، وقمة هانغتشو لمجموعة العشرين، وقمة شيامن لقادة مجموعة بريكس. والدعوة إلى بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية وتعزيز إصلاح نظام الحوكمة العالمي. لقد قدمت الصين إسهاما كبيرا جديدا للسلام والتنمية في العالم.

وكما يقول المثل الصيني إن الربيع لا يجيء بزهرة واحدة بل بالزهور كافة . إن تنمية الصين لم تجلب الرفاهية للشعب الصيني فحسب، بل وفرت أيضا فرصا للعالم. وان مبادرة الرئيس شي جينبينغ في عام 2013 للتشارك في بناء " الحزام والطريق" تعتبر أفضل منتج عام قدمته الصين للعالم. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، دعم أكثر من 100 بلد ومنظمة دولية في جميع أنحاء العالم بنشاط وشارك في مبادرة " الحزام والطريق". وتتحول هذه الخطة الفخمة تدريجيا من الفكرة إلى العمل ومن الرؤية إلى الواقع. وفى مايو من هذا العام، عقدت بنجاح منتدى " الحزام والطريق" للتعاون الدولى فى بجين، وتم تحقيق أكثر من 270 نتيجة ملموسة. كما يقول الرئيس شي جينبينغ "إن مبادرة الحزام والطريق ليست طريقا خاصا من جانب واحد، ولكنها طريق مشمس حيث يتقدم الجميع معا يدا بيد ". وقد اشار كلام حديث الرئيس شي الهام بشكل واضح الي ان " الحزام والطريق " بصفتها منصة التعاون المنفتح والمربح للجانبين يخلق المزيد من الفرص للمجتمع الدولي لتحقيق الازدهار المشترك .

ان دولة الامارات دولة ارتكاز هام لبناء " الحزام والطريق " .ان استراتيجية التنمية للصين ودولة الامارات مرتبطة حيث تتوافق مبادرة الرئيس شي جينبينغ ل " الحزام والطريق " مع فكرة " احياء طريق الحرير " التى طرحها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ماهر ولي عهد أبو ظبي علي درجة عالية . اخبرنى كثير من الاصدقاء الاماراتيين بأن التشارك في بناء "الحزام والطريق" يلائم مشاغل الجانب الاماراتى ويتفق مع مصلحة البلدين، ويتيح الفرص والقوة الدافعة للتنمية الإماراتية ، وان الجانب الاماراتى على استعداد للافادة المثلي من بناء"الحزام والطريق" لتكون شريكا مهما في تعزيز بناء"الحزام والطريق" في المنطقة . وقد اتخذ التعاون بين البلدين في إطار "الحزام والطريق " خطوات حازمة وحقق إنجازات ملحوظة. ويتحرك التعاون بين البلدين في مجال التجارة السلعية نحو التحسين، و يتجه التعاون في قطاع الطاقة نحو المجري الاعلي ويتعمق التعاون في القطاع المالي علي نحو متزايد , ويتخذ التعاون في مجال القدرة الانتاجية خطوات تاريخية وينهض التعاون في مجال الطاقة الجديدة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من مجالات التكنولوجيا العالية تدريجيا .ان الصين ودولة الامارات تعبران الجبال والبحار ، وشرعتا في طريق " الحزام والطريق" المشمس المؤدي الي التعاون المريح للجانبين .

كما يقول المثل الصيني : إذا كنت تفعل أشياء دون اتخاذ الخطوة الاولي ، فانك لن تحقق هدفك. ويقول المثل العربي :" ان الاهرامات بنيت بحجرات " . ان بناء "الحزام والطريق " هو مشروع عظيم، فهو يحتاج إلى تعزيز التنفيذ خطوة بخطوة حتى تحقيق النتائج. وأعتقد كل الثقة بأن التشارك الصينى الاماراتى في بناء "الحزام والطريق " سيحقق بالتأكيد بفضل رعاية ودعم زعماء الصين ودولة الامارات والجهود المتضافرة لجميع قطاعات المجتمع في كلا البلدين المزيد من نتائج ملموسة وسوف تفتح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فصلا جديدا في التاريخ بلا شك وان شعبي البلدين سوف يصنعان الحلم العظيم لتحقيق التنمية المشتركة بالتأكيد !

وأخيرا، أتمنى ان مجموعة إتش إس بي سي تقدم خدمة احسن للشركات والمستهلكين وتخلق المزيد من النتائج المتميزة بالتجارب المكسوبة ل100 سنة وروح الريادة والابتكار في العصر الجديد وتواصل المساهمة في التعاون المالي بين البلدين !

شكرا لكم جميعا !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة