الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب من لي لي سعادة السفير الصينى لدى المغرب في الدورة الثانية لمؤتمر رجال الاعمال الصينيين والافارقة
2017/12/14
 

( 2017-11-27 مراكش )

السيدات والسادة، والأصدقاء:

إنه لمن دواعي سروري أن أحضر هذه الدورة من مؤتمر رجال الأعمال من الصين وأفريقيا. وأود أن أشكر المغرب على تنظيم هذا المؤتمر ب دعم من الملك محمد السادس، لكي تتاح الفرصة للسياسيين الصينيين والأفارقة وممثلي قطاع الأعمال للجمع معا والسعي إلى تحقيق تنمية مشتركة. وأشكر أيضا جميع الأصدقاء المشاركين في هذا المؤتمر على مساهماتهم في تعزيز العلاقات الصينية المغربية والعلاقات بين الصين وأفريقيا.

وفي السنوات الأخيرة، على الرغم من تغير الوضع الدولي، ظل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا يتطور على نحو متعمق وقد حقق نتائج مثمرة. اصبحت الصين اكبر شريك تجارى لافريقيا لمدة ثمانى سنوات متتالية، وفى عام 2016 بلغ حجم التجارة بين الصين وافريقيا 149.2 مليار دولار امريكى. وحتى نهاية عام 2016، كان رصيد الاستثمار الصيني تجاه افريقيا ما يقرب من 40 مليار دولار أمريكي وتجاوز متوسط معدل نمو سنوي 30٪ في السنوات ال 15 الماضية. وخلال العامين الماضيين،خلقت الصين ما يقرب من 30 الف فرصة عمل لافريقيا، واصبحت الدولة الاكثرلتوفير فرص العمل للافارقة. وتعتبر الصين قوة دافعة هامة للتنمية الاقتصادية فى افريقيا وكانت مساهمتها في معدل النمو الاقتصادي الافريقي اكثر من 20 فى المائة .

في عام 2015، زار الرئيس الصيني شي جينبينغ أفريقيا وحضر قمة جوهانسبرج لمنتدى التعاون الصيني – الأفريقي وتم رفع العلاقات الصينية الأفريقية إلى شراكة استراتيجية شاملة، وتحديد "خمس ركائز" وإطلاق " خطط التعاون الرئيسية العشر "، ووضع مخططا عظيما للتعاون بين الصين وأفريقيا . وخلال العامين الماضيين منذ تنفيذ "خطط التعاون الرئيسية العشر" تم تحسين اتساع وعمق التعاون الاقتصادى والتجارى بين الصين وافريقيا وتبادلاتهما وتم تحسين هيكل التعاون بشكل مستمر حيث ان نقطة النمو الجديدة آخذة في الظهور باستمرارفي مجالات الزراعة والتصنيع والتمويل والسياحة والطيران والاتصالات والتليفزيون والاذاعة والعلاج الطبى والصحة والتجارة واللوجستيات وما الى ذلك ، ويبتكر أسلوب التعاون باستمرار ايضا . ويتجه التعاون الثنائي والانفرادي الي التعاون الإقليمي والتكاملي وقد برز تأثير التكتل الصناعي القائم علي منصة التعاون مثل منطقة تجارية واقتصادية بشكل بدائي .

وتعتبر الشركات اهم الاجزاء فى السوق وقوة هامة فى مجال التعاون الاقتصادى والتجارى بين الصين وافريقيا وهى ايضا العوامل الرئيسية لضمان التنمية المتعمقة للتعاون الاقتصادى الصينى الافريقى فى المستقبل. على مر السنين قامت الشركات الصينية والافريقية بالتعاون العملى المرن والمتنوعة فى ظل العولمة الاقتصادية وفقا لقوانين السوق وقدمت اسهامات هامة لتعزيز الازدهار الاقتصادى للصين وافريقيا وتحسين سبل معيشة الشعب وعززت أساس التبادلات غير الحكومية بين الصين وافريقيا علي نحو متزايد, اضفت قوة دافعة دائمة وموثوقة لتنمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وأفريقيا بشكل شامل.

وفي الوقت الراهن، تشهد الاوضاع الاقتصادية الدولية تغييرا معقدا.ويجري الآن تنفيذ جولة جديدة من النقل الصناعي العالمي، وهذا يشكل تحديا وفرصة أيضا بالنسبة للشركات الصينية والأفريقية. إن اندماج الميزة النسبية للشركات الصينية من حيث خبرتها التنموية وعوامل الإنتاج بالمزايا النسبية لأفريقيا من حيث الموارد الطبيعية والبشرية والسوق الضخم سيشكل قوة هائلا وتنتج تأثير "1 + 1 أكبر من 2". ويتعين على الصين وافريقيا بذل جهود مشتركة لتحويل امكانات افريقيا الى قوة دافعة للتنمية وتحقيق انجازات لافادة الشعب من خلال التكامل المتبادل حتى تتمكن افريقيا من تحقيق استقلالها الاقتصادى وتنميتها المستدامة بشكل افضل.

السيدات والسادة، والأصدقاء،

ظلت الصين دائما أقوى المؤيدين والمشاركين في تنمية أفريقيا وازدهارها. ونعتقد انه فى ظل الدعم المتبادل بين الحكومتين الصينية والافريقية والجهود المتضافرة للشركات الصينية والافريقية والمدنيين فان مستقبل التعاون بين الصين وافريقيا في جميع المجالات سيكون اكثر اشراقا.

شكرا لكم !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة