الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة يانغ غوانغيو السفير الصينى لدى الجزائر في حفل الاستقبال بحلول عيد الربيع عام 2018
2018/02/08

 

ايها المواطنين والرفاق:

أولا وقبل كل شيء، بالنيابة عن اللجنة الحزبية في السفارة الصينية في الجزائر، نيابة عن جميع موظفي السفارة اود ان أرحب ترحيبا حارا بجميع الضيوف القادمين لحضور حفل استقبال اليوم. وأود أن أعرب عن تحياتى السعيدة لكم ولجميع العاملين في المؤسسات الصينية والفريق الطبي والمعلمين الصينيين والطلاب الوافدين وافراد اسركم واتمنى لكم سنة جديدة سعيدة ! وكل التوفيق والنجاح في سنة الكلب !

في السنوات الأخيرة، يشهد العالم تغيرات كبيرة لم تحدث في مائة عام. وفي ظل العصر الذي يشهد نمط العالم تنمية كبيرة وتغيرات عميقة وتعديلات عظيمة ولمواجهة اتجاه التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية في العالم، اغتنمت الصين هذه الفرصة للاستفادة من زخم التنمية ودفعت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى عهد جديد. لقد نجحنا في عقد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني حيث تم انشاء فكرة شي جينبينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد ورسم مخطط كبير لتحقيق نهضة الأمة الصينية العظيمة بحلول منتصف هذا القرن،مما فتح رحلة جديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة وقوية مزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة بشكل شامل .

في عام 2017، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين 80 تريليون يوان، بزيادة قدرها 6.9٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، مما تحققت الزيادة لأول خلال السنوات السبع الماضية ، وعرض للعالم نتيجة من الاستقرار الي التحسن ومن الاحسن الي المتوقع ، وبلغت المساهمة في الاقتصاد العالمي ما يقرب من 30٪ . وفي الوقت نفسه، شهد الهيكل الاقتصادي في الصين تحسنا مستمرا، والابتكار والتنمية ارتفاعا باستمرار، واصبح الضمان الاجتماعي أكثر اكتمالا، وصار شعور الشعب بالكسب والسعادة والأمن أقوى.وظهر تناقض صارخ بين اضطراب العالم والاستقرار الصيني . وتبين هذه "النتيجة الممتازة " للعالم أن الصين التي دخلت حقبة جديدة تتحرك بثبات ونشاط وتستمر في التحرك بثقة نحو تحقيق دولة قوية.

ان عام 2017 يعتبر أيضا سنة مهمة في السلك الدبلوماسي للصين الجديدة. وفى ظل القيادة القوية للجنة المركزية الحزبية، اتخذت الدبلوماسية الصينية سلسلة من الافكار والمبادرات ذات النفوذ العالمى بروح المبادرة والابتكار وباعتبار خدمة انعقاد المؤتمر الوطنى ال19 للحزب كالخطة الرئيسية ، ونجحت في اقامة سلسلة من الاحداث الهامة والصعبة ذات المغزي الرمزي. وكتبت افتتاحا رائعا للدبلوماسية الصينية ذات الخصائص الصينية فى عهد جديد. وقد عقدنا بنجاح أول منتدى "الحزام والطريق " للتعاون الدولي ودفعنا التشارك في بناء مشروع "الحزام والطريق" الذي يعتبر مشروع القرن. لقد طرحنا المفهوم الصيني لبناء مجتمع مصير الانسان المشترك وأرشدنا الاتجاه الصحيح للحوكمة العالمية . عقدنا بنجاح قمة شيامن لدول بريكس مما خلق نموذجا جديدا من التعاون لدول بريكس. لقد وقفت الصين بالفعل في منتصف الساحة العالمية مفعمة بالحيوية والنشاط .

في عام 2017، أحرزت الدبملوماسية الصينية تجاه الجزائر تقدما جديدا باعتبار "الابتكار والقيادة والعلاقات " كمبدأ في طريق التقدم بروح الابتكار . وقد حافظنا على التبادلات رفيعة المستوى بين الصين والجزائر وقمنا باستمرار بتعزيز وتقوية الثقة الاستراتيجية المتبادلة. وكنا نمضي قدما في تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي ضدا الاتجاه وحافظنا على مركزنا كأول شريك تجاري للجزائر. ونحن نمسك بقوة بمشروع سينترال هاربور لتحقيق التنمية الشاملة للعلاقات الصينية الجزائرية . وقد أطلقنا بنجاح أول قمر صناعي للاتصالات للجزائر مما خلق سابقة ناجحة لتعاون الاقمار الصناعية بين الصين والجزائر وحتى بين الصين والبلدان العربية. لقد قطعنا خطوات كبيرة فى دفع التعاون الأمنى بين الصين والجزائر فى مجال مكافحة الإرهاب،مما رفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وقد اغتنمنا كل الفرص لترويج ونشر التعاون الدولي فى مجال القدرات الانتاجية الذي يعتبر الانفتاح والتسامح والتعاون المربح للجانبين كمفهوم و "مبادرة الحزام والطريق" ونجحنا في توسيع نفوذ الصين ورفعنا صورة الصين كدولة كبيرة . لقد عملنا بنشاط على بناء المشاريع  الهندسية المدنية في الخارج لتعزيزعملية تسهيل تبادلات الافراد بين الدولتين، وافتتاح مركز التأشيرات، و عملنا بنشاط على تعزيز الحماية الفعالة للجانب الجزائري للأفراد والممتلكات للشركات الصينية ولحماية مصالحنا في الجزائر .

ايها المواطنين والرفاق:

يمثل عام 2018 السنة الأولى من التنفيذ الكامل لروح المؤتمر الوطنى ال 19 وسنة حاسمة لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. وسوف نواجه عالما أكثر تعقيدا وتحديات أشد صرامة. إن الطريق إلى تحقيق نهضة الأمة الصينية العظيمة لن يكون أمرا سلسا. فإن دبلوماسية دولة كبيرة ذات الخصائص الصينية التي دخلت حقبة جديدة ستقف في نقطة انطلاق تاريخية جديدة تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب باعتبار الرفيق شي جينبينغ جوهرا لها ، وسوف تركز على هدف دبلوماسي جديد متمثل في تعزيز إقامة نوع جديد من العلاقات الدولية ودفع بناء مجتمع مصير الإنسان المشترك في سبيل عرض الملامح الجديدة ولتحقيق أعمال جديدة، لخلق وضع جديد . وسوف نقوم هذا العام بالنشاطات الدبلوماسية المحلية الرئيسية الاربع وهي منتدى بواو لاسيا وقمة تشينغداو لمنظمة شانغهاى للتعاون وقمة بكين لمنتدى التعاون الصينى الافريقى ومعرض الصين الدولى الاول للاستيراد حيث سيعطى دفعة جديدة للتعاون متبادل المنفعة. وسوف نبني بنشاط شبكة شراكة عالمية أوثق ونحافظ على مركزنا المتميز والقيادي في العلاقات الدولية. وسنشجع بقوة على تحقيق اختراقات جديدة ل "الحزام والطريق"، وتوسيع فهم المجتمع الدولي ودعمه ومشاركته في "الحزام والطريق". وسوف نواصل المشاركة العميقة في الحوكمة العالمية وقيادتها، ونحسن باستمرار صوتنا في الحوكمة العالمية. وسنواصل العمل بقوة على حماية المصالح الخارجية واستكشاف إنشاء نظام أمني صيني في الخارج.

كما سيكون عام 2018 عام ذو مغزي خاص للعلاقات الصينية الجزائرية ، وسوف تستهل الدولتان الذكرى الستين لاقامة العلاقات الدبلوماسية. وبتوجيه من روح المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى الصينى ستعمل السفارة الصينية لدي الجزائر بروح اغتنام كل الفرص لا تنتظر ادنى تردد وتستولى على ادنى مرارة تجاه الماضى , لا تنسي الغاية الاصلية وتتذكرالمهمة الاولية وتتخذ الزيارات رفيعة المستوى كاعتماد وتعتبرالاحتفال بالذكرى الستين لاقامة العلاقات الدبلوماسية فرصة . ستبذل قصاري الجهود لتحقيق اختراقات جديدة فى بناء البنية التحتية مثل الميناء الرئيسى والطرق السريعة والسكك الحديدية والتعاون فى مجال القدرة الانتاجية والطاقة والموارد المعدنية ومجالات التكنولوجيا الفائقة مثل الفضاء وتيسير تبادل الافراد وتسعى لخلق وضع جديد للشراكة الاستراتيجية الصينية الجزائرية الشاملة في العصر الجديد .

كما تأمل لجنة الحزب فى السفارة ان تدعم كافة المؤسسات والمواطنين الصينيين وخاصة الشركات التى تمولها الصين المفهوم الصحيح للمصالح والواجبات الذي ينادى به الرئيس شي ومفهوم الدبلوماسية تجاه افريقيا المتمثل في الاخلاص والجدية والصداقة والامانة من اجل توسيع نفوذ الصين فى الجزائر وقوة الصين اللينة علي نحو متزايد وتقديم مساهمات لتعزيز الصداقة بين شعبي الصين والجزائر والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ايها المواطنين والرفاق:

وقد تم وضع مخطط والعمل الشاق يقرر المستقبل. فلنعمل معا على تقديم إسهامنا الخاص في تهيئة بيئة خارجية مؤاتية لتحقيق الحلم الصيني المتمثل في تحقيق نهضة الأمة الصينية العظيمة . وستواصل السفارة بذل قصارى جهدها لخدمة المؤسسات التى تمولها الصين في الجزايروالحفاظ على مصالح الجميع وسلامتهم بشكل فعال.

وأخيرا، بالنيابة عن اللجنة الحزبية وجميع العاملين في السفارة الصينية لدى الجزائر ، أود أن أشكر جميع المواطنين على دعمهم القوي لعمل السفارة، وأتمنى لكم كل التوفيق في العام الجديد بصحة جيدة وسعادة عائلية.

شكرا لكم جميعا.

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة