الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة السفير الصينى لدى موريتانيا تشانغ جيانقوا في حفل الاستقبال بنواذيبو بمناسبة حلول عيد الربيع عام 2018
2018/02/08

 

( 4 فبراير 2018 , نواذيبو )

أيها المواطنين، والأصدقاء:

مساء الخير ! في غضون عشرة أيام وسوف نقول وداعا لسنة الديك ونستقبل عيد الربيع لسنة الكلب. وفي هذه المناسبة السعيدة ، اجتمعنا هنا تحت سقف واحد لاستقبال السنة الجديدة. وبالنيابة عن السفارة الصينية في موريتانيا، أود أن اتقدم بتحياتى المبكرة إلى المؤسسات التى تمولها الصين والجالية الصينية الذين يعملون في نواذيبو لفترة طويلة ، وأتمنى لكم كل التوفيق في سنة الكلب .

شهدت الصين العديد من الأحداث الكبرى والسعيدة خلال عام 2017 الذى مضي قبل فترة وجيزة . والأكثر أهمية هو انعقاد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب بكل النجاح ، وقد تم تحديد فكرة شي جينبينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمبدأ توجيهي لعمل الحزب بأكمله مما اطلق مسيرة جديدة لبناء الدولة الاشتراكية الحديثة علي نحو شامل. شهد الاقتصاد الصينى تسريع الاصلاح الهيكلي لجانب العرض وحقق معدل النمو السنوي 6.9٪ ، تجاوز إجمالي الناتج الاقتصادي 80 تريليون يوان. كما ان 13 مليون نسمة فى البلاد تخلص من الفقر وتحققت تغطية التأمين الطبى الاساسى بشكل اساسي .كما ان الإنجازات العلمية والتكنولوجية تتدفق بصورة مستمرة ، وظهر الاقتصاد المشترك في كل مكان،وبدا قرن الحرب للدفاع عن السماء الزرقاء بصوت عال ، مما تغيرت طريقة الحياة للصينيين بشكل عميق . وقال الرئيس الصينى شى جينبينغ "اننى اعتقد اعتقادا راسخا بان حياة الشعب الصينى ستكون افضل من كل عام اكثر مما كان عليه فى الماضى". وهذا ليس الاعتقاد السائد للجميع فحسب، بل هو أيضا صورة حقيقية للتغيرات السريعة في ملامح البلد في وقتنا الحاضر، وهو ايضا نتيجة للجهود المشتركة التي يبذلها الشعب بأسره تحت القيادة الصحيحة للحزب.

حققت الدبلوماسية الصينية في عام 2017 انجازات مثمرة ,عقدت الصين بنجاح منتدى"الحزام والطريق" للتعاون الدولى والقمة التاسعة لقادة دول البريكس وفى دافوس وجنيف وفى هامبورج بألمانيا وفى دا نانغ بفيتنام قام الرئيس شي بسلسلة من الخطبات الهامة لارسال الصوت الصيني والمساهمة في حكمة الصين، وتوفير الحل الصيني الامر الذي حصل على التفاهم والدعم والاستجابة من المزيد من البلدان. وقد حققت الدبلوماسية الصينية سلسلة من الانجازات الرائدة، وتم تعزيز مكانتها الدولية ونفوذها علي نحو متزايد .

وفي عام 2017، واصلت تمنية العلاقات الصينية الموريتانية بجودة عالية وفي مستوى عال .زار موريتانيا وزير الخارجية وانغ يي ونائب وزير التجارة الصينى تشيان كيمينغ ونائب عميد الاكاديمية الصينية للعلوم وانغ آنقه ويجري تنفيذ مجموعة كبيرة من مشاريع التعاون الصينى الموريتاني على قدم وساق بما فيها مشروع تصريف مياه الأمطار بالعاصمة وتصميم استاد الأولمبي وميناء ندوديا العام . قام الفريق الطبي الصيني وفريق الخبراء لطب العيون المشاركين في الدورة الثالثة من " رحلة النور " بعلاج الامراض الموريتانيين ، ويعلم المعلمون الصينيون في جامعة نواكشوط اللغة الصينية، قبل بضعة أيام وقعت علي اتفاقية مساعدات بقيمة 300 مليون يوان مع وزير المالية الموريتاني. ويقوم الجانب الصيني بدراسة لتنفيذ التعاون المحلي في نواذيبو , و قامت شركة تشاينا وتر باور ببناء الميناء ومستشفيات هنا. وقد استثمرت شركة CNFC وشركة هونج دونج وعدد من مصانع جريش السمك في نواذيبو وبدأت أعمالها ، مما عزز التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق عائدات ضريبية وفرص عمل، وساهم في إثراء محتويات العلاقات الثنائية. وفى نفس الوقت زار الصين النائب الاول لرئيس الجمعية الوطنية الموريتانية وعدد من الوزراء والنائب الاول لرئيس الحزب الحاكم والطلبة الوافدون والموظفون تلبية لدعوة لتعزيز التبادلات فى كافة المجالات علي نحو متزايد وتعزيز التنمية الشاملة للعلاقات الثنائية.

ايها الاصدقاء ,

ان تنمية العلاقات الصينية الموريتانية لا تستغنى عن دعمكم القوي وتنسيقكم الوثيق . ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية الموريتانية متأخرة نسبيا , وان ظروف في نواذيبو أسوأ من العاصمة . انتم تواجهون صعوبات كثيرة في الحياة والعمل، أن السفارة تفهم كل الفهم ، ومع ذلك ما زلتم تعملون هنا لتقديم الاسهامات في تنمية العلاقات بين البلدين .وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن احترامي العميق للروح التي يحملها الجميع للعمل الجاد للوطن الأم . وفي كما بذلت السفارة الصينية جهودها لتقديم الخدمات القننصلية الممتازة للشركات الصينية وللجالية الصينية . وفي مايو العام الماضي، تم تنفيذ اتفاقية الاعفاء المتبادل من تأشيرات بين الصين وموريتانيا لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية وذلك بفضل جهودنا النشطة ومما ساهم في تسهيل زيارات الشركات الصينية إلى موريتانيا . وكما عالجت السفارة بشكل صحيح عددا من قضايا الحماية القنصلية ، ولا سيما قضية حجز عدد من ورش معالجة المنتجات السمكية الصينية في نواذيبو في نوفمبر وديسمبر من العام الماضي ,أولت السفارة اهتماما كبيرا,وبذل مسؤولو السفارة اقصى الجهود مع كبار المسؤولين والإدارات المختصة في موريتانيا مرارا وتكرارا ،كما بذل كوادر الحماية القنصلية اقصى الجهود مع الاطراف المختلفة ذات الصلة ونجحوا في تحقيق "الهبوط اللين " للقضية اخيرا وتم استرداد الملايين من يوان من الخسائر للجالية الصينية .

استعراضا إلى الماضي لقد حققنا نتائج مثمرة. وتطلعا إلى المستقبل كلنا واثقون كل الثقة بالنصر. ان عام 2018 السنة الأولى لتنفيذ روح المؤتمر الوطنى التاسع عشر، وايضا الذكرى الأربعين للإصلاح والانفتاح، والذكرى الخامسة لمبادرة "الحزام والطريق ". وتواجه العلاقات بين الصين وموريتانيا فرصا هامة جديدة للتنمية. وسوف تشهد العلاقات الثنائية عددا من التبادلات رفيعة المستوى للاحتفال بالذكرى ال50 لارسال الفريق الطبي الصيني الي موريتانيا . كما ان الصين ستدعم موريتانيا لعقد قمة الاتحاد الافريقي بشكل نشط , وسينتهى عدد من المشاريع بمساعدة الصين , وسيبدأ عدد من المشاريع الجديدة . قدمت فرقة سونانغ للرقص والغناء بمقاطعة قانسو اداءا فنيا ل"مهرجان الربيع سعيد" في بيت الشباب بالعاصمة بكل نجاح . على الرغم من أنكم تعملون بعيدا عن السفارة الا ان السفارة دائما تضع في الاعتبار جميع المواطنين في نواذيبو. وبتوجيه من روح المؤتمر الوطنى التاسع عشر للحزب الشيوعى الصينى ستدفع السفارة الصينية بنشاط تعميق التعاون الثنائى فى مختلف المجالات بلا انقطاع وستواصل التمسك بمبدأ " الدبلوماسية للشعب مع اعتبار الشعب اساسا لها " لتقديم تسهيلات لتنمية الشركات الصينية والجالية الصينية ولحماية حقوقكم ومصالحكم المشروعة بشكل افضل . وفي الوقت نفسه، آمل ان تحترموا العادات المحلية وأن تعملوا بشكل قانوني، وهذا لا يساعد فقط في تنمية قضيتكم ولكن أيضا يساهم في تعزيز صورة الشعب الصيني وتعميق الصداقة بين الصين وموريتانيا .كما نأمل ان تدعموا كالعادة مختلف الأعمال الداخلية والخارجية التي تقوم بها السفارة الصينية وتحافظوا علي الاتصال بالسفارة. وكما قال الوزير وانغ يي خلال زيارته: " ان السفارة هي منزلكم ".

ان موريتانيا بلد صغير ولها عدد قليل من السكان، ولكن إمكاناتها للتنمية ليست صغيرة ,وان الفرص الاستثمارية ليست قليلة ورغبتها في التعاون مع الصين ليست ضعيفة. فقد التقيت بالرئيس محمد ولد عبد العزيز ست مرات منذ ان جئت إلى موريتانيا لمدة تقل عن سنة . ان الوطن الأم القوي والعلاقات الثنائية التى اصبحت اوثق يوما بعد يوم سيوفر ساحة أوسع للتنمية المهنية للجميع. وآمل ان الحاضرين اليوم ألا ينسوا الغاية الاصلية وأن يضاعفوا الجهود لمواصلة الإسهام في تحقيق نهضة الأمة الصينية العظيمة وتنمية العلاقات الودية والتعاونية بين الصين وموريتانيا وتحقيق النجاح في الاعمال التجارية وتحقيق قيمة الحياة.

الآن، أقترح أن نشرب نخبا معا،

لنتمنى للوطن العظيم ازدهارا، والناس يعيشون بطمأنينة ويعملون بارتياح !

لنتمنى التطور المستمر للعلاقة الصينية الموريتانية بلا انقطاع !

أتمنى للجميع ان يعملوا باقصى الجهد مع رفع الأكمام ، وأتمنى لكم كل الخير في سنة الكلب !

شكرا لكم !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة