الصفحة الأولى > صوت الصداقة
الخطاب الرئيسي الذي ألقاه سعادة السفير الصينى لدى المغرب لي لي في المعهد العالي المغربي لإدارة الأعمال تحت عنوان : "أربعون سنة وستون عاما "
2018/03/26

 

 في 15 مارس 2018 ، ألقي سعادة السفير الصينى لدي المغرب لي لي خطابا رئيسيا تحت عنوان : "أربعون سنة وستون عاما " في المعهد العالي المغربي لإدارة الأعمال في الدار البيضاء تلبية للدعوة ، فيما يلي النص الكامل للخطاب :

معالي السيدة رئيس المعهد ،

المعلمين والطلبة :

السلام عليكم ! إنه لشرف عظيم أن أزور مهد نخبة إدارة الأعمال المغربية - معهد إدارة الأعمال تلبية لدعوة السيدة الرئيس الحارة لتبادل الأفكار حول التنمية الصينية والعلاقات بين الصين والمغرب . أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن خالص امتناني للتنظيم الدقيق لمعهد إدارة الأعمال واهتمام المعلمين والطلاب الموجودين بالصين والعلاقات بين الصين والمغرب.

واليوم ، أود أن أركز على الذكرى السنوية الأربعين لسياسة الإصلاح والانفتاح في الصين ، وأن أشارك قصص إنجازات الصين الإنمائية معكم . قبل 40 عاما ، احتل المجموع الاقتصادي للصين 1.8 في المائة من العالم ، وكانت الصين بلد كبير ولكنه فقير ، واليوم اصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، حيث بلغ المجموع الاقتصادي 14.8 في المائة. قبل 40 عاما ، كان الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الصين 384 دولارا أمريكيا فقط ، واحتل المرتبة السابعة للعد التنازلي في العالم ، وبلغ الآن 9280 دولارا أمريكيا ،ودخل صفوف البلدان المتوسطة الدخل. عند ذكر الكلمة "أبل" قبل 40 عامًا ، كان الصينيون يسألون "كم سعر لكيلوغرام ؟" الآن من المرجح أن يكون رد الفعل "كم سعر iPhone ؟" لقد أتت الإنجازات الهائلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتغيرات تهز السماء والأرض في اسلوب الناس للحياة وطريقة تفكيرهم ، وأود أن أحاول شرح سر النجاح باستخدام ثلاث كلمات رئيسية :

الكلمة الأولى: الابتكار.

يعتبر الابتكار القوة الدافعة الرئيسية للتنمية ، ويكمن مفتاحه في التكنولوجيا ونواته في المواهب. في مجال التكنولوجيا ، يرتفع الاستثمار الوطني في البحوث والتنمية بمعدل 18.3٪ سنوياً ، من المتوقع أن يكون إجمالي نفقات البحوث والتنمية 1.76 تريليون يوان في عام 2017 ، وهو ما يمثل 2.15٪ من اجمالي الناتج المحلي . إن الإنجازات العلمية والتكنولوجية الرئيسية مثل تيانجونج وشياولونغ وتييان ، ووكونغ ، وموزي ، وطائرات كبيرة قد ولدت واحد تلو الآخر ، وساهمت في الاثبات للعالم أنه في الصين ليست فقط "صنع في الصين" ولكن أيضا " الابتكار في الصين".

ان الابتكار التكنولوجي يجلب المزيد من التسهيلات لحياة الناس. ساهمت "الاختراعات الأربعة الجديدة" - السكك الحديدية عالية السرعة ، والتسوق عبر الإنترنت ، و Alipay ، والدراجات المشتركة - في تحسين جودة حياة الناس بشكل كبير: اختصرت السكك الحديدية عالية السرعة المسافة التى كانت تحتاج الي الليلة الكاملة إلى أربع ساعات ؛ والتسوق عبر الإنترنت حقق تسليم إمدادات الحياة إلى الباب الخاص بك دون مغادرة المنزل ؛ وحقق Alipay الدفع عن طريق الهواتف المحمولة ؛ وان استخدام الدراجات المشتركة يتجنب من تضييع الوقت بسبب ازدحام المرور وأكثر من ذلك يجسد مفهوم الاقتصاد المشترك لنوع جديد من حماية البيئة.

فيما يتعلق بالموارد البشرية ، تعلق الصين أهمية كبيرة على "الإنتاج الذاتي" وقد تجاوز التمويل السنوي للتربية والتعليم 3 تريليون يوان ، وهو ما يمثل 4.22٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، وكانت نسبة الطلبة الذين ولدوا بعد الثمانيات والتسعينات وتلقوا التعليم العالي أعلى من 40٪ ؛ كما تعلق الصين أهمية كبيرة على "الادخال" ونفذت سلسلة من الاجراءات مثل "خطة ألف شخص " وفتحت قنوات خضراء لمواهب عالية المستوى في الخارج للعودة إلى الصين ، وهناك المزيد والمزيد من العلماء والمهندسين والمسؤولين الأجانب في مجال الأعمال يأتون إلى الصين بحثًا عن اختراقات جديدة في التطوير الوظيفي.

الكلمة الثانية: الكفاح.

يقول الشعب الصيني "سيفوز الذين يحب الكفاح " ، وأود أن أشارككم قصص الكفاح لثلاثة أجيال من الناس العاديين:

ما يون ، ولد عام 1964 ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة علي بابا ، وتملك "تاوباو" منصة التجارة الإلكترونية الخاصة التى أسسها 500 مليون مستخدم وتبيع 48 ألف منتج في دقيقة واحدة. كان مرفوضا عدة مرات عند بحثه عن وظيفة في ايام شبابه ، وبعد أن أنهى مسيرته المهنية لمدة ست سنوات كمدرس للغة الإنجليزية ، قرر أن يؤسس مشروعا وتغلب على العديد من الصعوبات في المراحل المبكرة ، وقد نجح في المجال التجاري وغير طريقة التسوّق للشعب الصيني التى كانت في المتاجر والآن اصبحت بالإنترنت .

ياو مينغ ، ولد عام 1980 ، هو نجم كرة السلة الصينى الأكثر شهرة في الدوري الاميركي للمحترفين. بدأ التدرب علي كرة السلة في مدرسة رياضية في السنة التاسعة من عمره ، وبعد ثلاثة عشر عامًا من التمرينات الشاقة ، أصبح بطلًا لمسابقة الدوري الأمريكي لكرة السلة لعام 2002. وانضم إلى فريق هيوستن روكتس وأصبح القوة الأساسية المطلقة بشكل تدريجي ، وهو ممثل كرة السلة الصينية للعالم. والكلمتان اللتان يستخدمهما الناس أكثر لوصفه هما الموهبة والكفاح.

تشير القصة الثالثة إلى "جيل الشباب" ، خاصة الجيل بعد التسعينات. وأصبح تأسيس مشروع خياراً للمزيد والمزيد من الشباب الصينيين ، حيث يبلغ متوسط عمر لتأسيس مشروع لأول مرة 24.67 عامًا ، وان الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 26 عامًا أكثر نشاط لتأسيس مشروع ، وتشكل المجموعات عالية التثقيف القوة الرئيسية لأصحاب المشاريع للشباب.

إن القصص الثلاث المذكورة أعلاه هي مجرد صورة مصغرة لعشرات الآلاف من الصينيين الذين يعملون بجد واجتهاد ، وان نجاح الصين هو بالتحديد مجموع الصينيين الذيم يكافحون من اجل تحقيق الحلم الصينى الخاص ".

الكلمة الثالثة: المشاركة.

من المفروض أن يشارك جميع الناس في إنجازات الصين الإنمائية ، لكن في الوقت الحالي ، لا تزال هناك مشاكل في الصين مثل الفجوات الضخمة في الدخل وصعوبات حياة بعض الناس والتنمية الإقليمية غير المتوازنة. ولتحقيق هذه الغاية ، اولا ستواصل الحكومة تنفيذ بقوة سياسة التخفيف من حدة الفقر ، وتسعى جاهدة لمساعدة جميع الفقراء البالغ عددهم 50 مليون نسمة على الخروج من دائرة الفقر في عام 2020 من خلال تعزيز بناء البنية التحتية وإمالة السياسات المالية ، وتقوية التعليم وغيرها من الوسائل في المناطق المنكوبة بالفقر. والثاني هو مواصلة دعم تنمية المنطقة الغربية ، ودفع تنمية المنطقة الغربية الي الخط الامامي للانفتاح ، لخلق نمط جديد من التنمية المنسقة بين المناطق الشرقية والغربية.

تأمل الصين في مشاركة إنجازات التنمية مع العالم. في عام 2013 ، طرحت الصين مبادرة "الحزام والطريق " ودعت البلدان على طول"الحزام والطريق " لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي ، والسعي لتحقيق تكامل المزايا ، وتعزيز التدفق المنظم لعوامل الإنتاج والتخصيص الفعال للموارد في سبيل تحقيق التنمية المشتركة والازدهار المشترك. هذه هي "الحكمة الشرقية" التي ساهمت بها الصين في عودة الاقتصاد العالمي إلى مسار النمو الصحي ، كما أنها مفهوم مهم للدبلوماسية الصينية لبناء مجتمع مصير الإنسان المشترك.

المعلمين والطلبة ,

سيداتي وسادتي ،

خلال الأربعين سنة الماضية من الاستكشاف في عملية الإصلاح والانفتاح ، يتزامن نموذج التنمية الاقتصادية في الصين أيضا مع تطورات العصر، وقد سادت العملية التحولات الرئيسية الثلاثة :

الأول هو التحول من النظام الاقتصادي المخطط إلى نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. كلا النظامين نتاج العصر ، ليس هناك صواب أو خطأ مطلق بينهما لكن يوجد الأفضل. تم تنفيذ الاقتصاد المخطط منذ عام 1952 ولعب دوراً هاماً في تغيير الهيكل الصناعي الصيني والملامح المتخلفة إلى حد معين. ومع ذلك ، فقد تسبب احتكار الحكومة بشكل أعمى في نقص في السلع ومستويات معيشة الشعب المنخفضة على المدى الطويل ، مما أدى إلى تقليل حماس الناس للعمل إلى حد كبير وأدى إلى انخفاض الإنتاجية وعدم القدرة على تلبية احتياجات تنمية البلاد.

تعلمت الصين من هذا وأدركت أن السوق ليست مجرد " الاقتصاد" ، وحاولت أن تجمع السوق مع الخطط ، ونجحت في استكشاف طريق اقتصاد السوق الاشتراكي ، وقد حققت نجاحًا كبيرًا. هذا النظام الاقتصادي ذو الخصائص الصينية يوازن بشكل فعال العلاقة بين الحكومة والسوق ، أي أن الحكومة لا تتدخل بشكل مناسب إلا عندما لا يمكن للسوق تخصيص الموارد بصورة فعالة ، مما يساعد السوق على إطلاق المزيد من إمكاناتها. وقد أثبتت التطبيقات أن النظام الاقتصادي الجديد قد أوجد بيئة اقتصادية جيدة وحفز بشكل كامل حيوية المؤسسات والأفراد. ومن بين أفضل 500 شركة في العالم ، هناك 115 شركة صينية ، ومن بين الشركات العشر التي تتمتع بأعلى قيمة سوقية في العالم ، تحتل الشركات الصينية مقعدين (تينسنت وعلي بابا) ، وكلاهما شركات خاصة.

والثاني هو التحول من السوق الدولية إلى السوق المحلية. لفترة طويلة من الزمن ، اعتمد الاقتصاد الصيني على التجارة الخارجية والصادرات ، كانت الصين تعرف سابقا باسم "المصنع العالمي" بعائد ديمغرافي وانخفاض تكاليف العمالة والمزايا الاخرى ، وكانت تقع في الموقع المنخفض للسلسلة الصناعية الدولية. على سبيل المثال ، تتم كتابة "تصميم أبل ، والتجهيز في الصين" في كل هاتف أبل المحمول ، ولكن يمكن للصين الحصول على 2 دولار فقط لكل 100 دولار من الأرباح الهاتف المحمول لشركة آبل ،. كان هناك أشخاص يمزحون بأن احتياطيات الصين الضخمة من النقد الأجنبي يتم بناؤها بواسطة " تجهيز "الشعب الصيني ليلا ونهارا.

مع استمرار تطور الصين ، تتزايد الحاجة إلى الارتقاء بمركز البلد في سلسلة الصناعة. وفي الوقت نفسه ، أدركت الصين في مواجهة نقل العديد من الشركات متعددة الجنسيات مصانعها إلى بلدان أرخص في جنوب شرق آسيا بسبب ارتفاع تكاليف العمالة أنه لا ينبغي لها أن تركز فقط على السوق الدولية ، بل تحتاج أيضاً إلى تحويل النظر الي السوق المحلية لتحقيق دورة ثروة كل المجتمع بواسطة تحفيز الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام ، والتقليل من المخاطر المحتملة للركود الاقتصادي الناجم عن انخفاض الطلب العالمي ، ولرفع "مؤشر السعادة" للناس باستمرار في الاستهلاك.

والثالث هو التحول من الحافز على جانب الطلب إلى الإصلاح في جانب العرض. تدرك الصين بشكل متزايد أن تحفيز الطلب ببساطة ، سواء كان الطلب المحلي أو الطلب الخارجي ، ليس استراتيجية طويلة الأمد ، فقط من خلال البدء من جانب العرض وزيادة إنتاجية العمل بشكل فعال يمكننا تحقيق نمو اقتصادي عالي الجودة. وان البدء من جانب العرض ومّس المشكلة الجوهرية تجاه مشاكل هيكلية يغطي تقريباً الصناعة وتنظيم الاقتصاد الكلي ورأس المال والتمويل والضرائب والرعاية الاجتماعية وإصلاح النظام البيئي وغيرها من المجالات، وعلى وجه الخصوص ، كان يحتاج إلى إكمال مهمتين رئيسيتين:

الأول هو تقليل الطاقة الإنتاجية. نأخذ صناعة الحديد والصلب كمثال ، فهناك حاليا طاقة إنتاجية فائضة كبيرة في صناعة الصلب الصينية ، ومعظم الفولاذ الفائض هو الفولاذ الخام ، والقدرة التنافسية ليست قوية, وامكانية الاستبدال به عالية ، وهو دائما يسبب التلوث البيئي. ولهذا السبب ، قامت الحكومة بإزالة الطاقة الإنتاجية المتخلفة وخططت لخفض الطاقة الإنتاجية للفولاذ الخام بمقدار 100 إلى 150 مليون طن بحلول عام 2020.

والثاني هو زيادة مستوى العرض. يعد فائض المنتجات المنخفضة والمتوسطة والنقص في المنتجات الراقية من الأسباب المهمة التي تحد من التنمية العالية الجودة لاقتصاد الصين. ولهذه السبب ، تتطلب الحكومة تقوية إدارة الجودة بصورة شاملة ، وتعزيز روح الحرفيين ، وتعزيز بناء العلامة التجارية ، وتشجيع المزيد من "المتاجر القديمة" التي يبلغ عمرها مائة عام ، لتصبح الجودة العالية علامة جديدة للسلع الصينية.

المعلمين والطلبة ,

يصادف هذا العام الذكرى السنوية الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمغرب. كانت المغرب من أوائل الدول الأفريقية والعربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة ، وقد أرست هذه المصافحة عبر القارتين أساسا متينا للصداقة بين البلدين التى تستمر حتى الآن. وخلال السنوات الستين الماضية ، تتطور العلاقات بين البلدين باستمرار ، حيث تبادل الزيارات العديد من قادة الجانبين ، وتتوسع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين باستمرار، وأصبحت الصين ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب ، وزادت التبادلات الثقافية الوثيقة جمالا فوق العلاقات الثنائية. في عام 2016 ، زار الصين الملك محمد السادس وتمت اقامة الشراكة الاستراتيجية بشكل رسمي بين البلدين من أجل إطلاق المزيد من الإمكانات العظيمة للتعاون المستقبلي بين الجانبين.

أولاً ، ينبغي على الصين والمغرب تعزيز التفاهم والتعارف المتبادلين. ان المسافة بين الصين والمغرب بعيدة ، لكن تطور العلوم والتكنولوجيا الحديثة لا يمكن أن يحقق السفر لألف كم في يوما واحد فحسب ، بل يوفر أيضاً التلفزيون والإنترنت وغيرها من قنوات التفاهم المتعددة. ومع ذلك ، لكي نكون صادقين ، لا يزال التفاهم بين البلدين والشعبين محدودا نسبيا. في رأيي ، يجب ألا تقتصر معرفة المغرب للصين على الشاي ، ولا ينبغي أن تقتصر معرفة الصين للمغرب على الدار البيضاء. ان المعرفة الحقيقية هي معرفة النظام والظروف الوطنية والثقافة واللغة واحترام البعض للبعض. يسرني أن أرى أنه قد يتم فتح ثلاثة معاهد كونفوشيوس في المغرب ، وبدأ المزيد والمزيد من المغاربة يتعلمون اللغة الصينية لمعرفة الثقافة الصينية. في نفس الوقت ، جاء عدد كبير من السياح الصينيين لزيارة المغرب ولتجربة الثقافة المحلية ، ووصل عدد السياح الصينيين إلى 120 ألف سائح في عام 2017 ، مما عزز بشكل كبير شعبية المغرب في الصين ، ويتعمق التفاهم والصداقة بين الشعبين باستمرار.

ثانيا ، ينبغي على الصين والمغرب الإصرار على التقاسم والفوز المشترك . تعمل الصين والمغرب بنشاط على استكشاف طرق لتغيير نماذج التنمية الاقتصادية الخاصة بها ، حيث تدعم الصين بنشاط خطة تسريع التنمية الصناعية المغربية من 2014 إلى 2020 ، كما تستجيب المغرب بنشاط لمبادرة "الحزام والطريق " في الصين. في نوفمبر من العام الماضي ، خلال فترة زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولى المغربي ناصر بوريطة للصين ، وقعت الصين والمغرب مذكرة تفاهم بشأن التعاون ل"الحزام والطريق " مما فتح طريقة تعاون جديدة لتقاسم الموارد ، وتقاسم السوق وتقاسم النتائج بين البلدين ، بهدف تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك بين البلدين . فان الصين لديها رأس المال والتكنولوجيا والمعدات والخبرة الإدارية الناضجة.اما المغرب فلديها وضع سياسي مستقر وبيئة سوقية سليمة وقدرة قوية على إشعاع السوق ، ويجب على الجانبين العمل معا لتحقيق التحام صناعي فعال وتنمية القدرة الانتاجية بواسطة المزايا التكميلية.

ثالثًا ، ينبغي على الصين والمغرب أن تستكشفا بنشاط التعاون الثلاثي. تعمل الصين والمغرب بنشاط على تعزيز التعاون مع إفريقيا ، وقد تم إنشاء آلية منتدى التعاون الصيني الأفريقي لمدة 18 عامًا وحققت سلسلة من النتائج المهمة. كما وضعت المغرب استراتيجية دبلوماسية متنوعة تحت قيادة الملك محمد السادس. تعتبر المغرب بوابة مهمة للعديد من الدول لدخول أفريقيا بموقعها الجغرافي المتميز وتلعب دوراً هاماً في التعاون الافريقي للدول جارج المنطقة. يمكن أن يكون النقاش بين الصين والمغرب حول التعاون الثلاثي تعاونا بين الصين والمغرب في أفريقيا أو تنفيذ التعاون الصيني الأفريقي في المغرب ، ويمكن للمغرب أن تصبح نقطة ارتكاز مهمة للتعاون بين الصين وأوروبا في أفريقيا. وأود أن أؤكد أنه بغض النظر عن وسائل التعاون الثلاثي ، فإن غرضه هو مساعدة تنمية أفريقيا وإطلاق إمكانات التنمية في أفريقيا وافادة الشعب الأفريقي في نهاية المطاف.

المعلمين والطلبة ,

تعتبر العلاقة بين الصين والمغرب قضية عظيمة تؤثر على رفاهية الأجيال القادمة من البلدين. إنني سعيد للغاية برؤية هذا العدد الكبير من الشباب المتميزين اليوم ، فأنتم نخبة المستقبل تحملون مستقبل العلاقات بين الصين والمغرب علي اكتافكم ، وآمل من صميم قلبي أن تطوروا الصداقة الصينية المغربية من جيل إلى جيل لتكون أقوى وأعمق واوثق .

شكرا لكم جميعا!

附件

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة