الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب سعادة لي لي السفير الصيني لدى المغرب في حفل افتتاح الدورة الثانية لمنتدي الصداقة الصينية المغربية
2018/04/04

 

معالي وزير السياحة المغربي محمد ساجد المحترم ,

معالي نائبة رئيس جمعية صداقة الشعب الصيني مع البلدان الاجنبية السيدة لين يي المحترمة ,

رئيس جمعية الصداقة المغربية الصينية السيد كليل المحترم ,

ولي جهة سوس ماسة السيد حاج المحترم ,

رئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد إبراهيم حافيدي المحترم ,

أعزائي القادة لجهات ومقاطقات ومدن صينية ومغربية ،

سيداتي وسادتي ،

إنه لشرف لي ان احضر الدورة الثانية لمنتدى الصداقة الصينية المغربية تلبية لدعوة .واود ان اشكر جمعية الصداقة المغربية الصديقة وجمعية صداقة الشعب الصيني مع البلدان الاجنبية وحكومة جهة سوس ماسة علي التنظيم الدقيق والعمل الجاد. أقيم المنتدى الأول في عام 2016 في الرباط ، وتوصلت العديد من الجهات والمقاطعات والمدن في الصين والمغرب إلى نية التعاون حول إقامة علاقات ودية وإجراء التبادل والتعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق". وحضر هذه الدورة من المنتدى المزيد من المشاركين وان الموضوعات أكثر شمولًا ، وأعتقد أن المنتدى سوف يحقق المزيد من النتائج المثمرة.

ان موضوع هذا المنتدى هو "المغرب: بوابة الصين في أفريقيا لمبادرة الحزام والطريق" . أريد أن أقول أن مشاعر الصداقة عبر طريق الحرير بين الصين والمغرب تمتد على مدى ألف سنة. في بداية القرن الرابع عشر ، جاء الي الصين ابن بطوطة المسافر المغربي من أبعد طرف طريق الحرير عبر طريق الحرير البحري متجشما مشقة السفر الطويل ، وقدم وصفة الحضارة الصينية القديمة والظروف الاقتصادية والاجتماعية المتقدمة للعالم وخاصة الشعب العربي في كتاب رحلة ابن بطوطة . وقام متحف النقل الخارجي في مدينة تشيوانتشو باعتبارها أول مدينة صينية زارها ابن بطوطة ببناء تمثال ابن بطوطة لذكرى مساهمته في التبادلات الودية والتفاهم المتبادل بين الصين والمغرب .

يعتبر الشاي من اهم إنجاز التجارة بين البلدين عبر طريق الحرير القديم. معظم الأصدقاء في الدول الافريقية والعربية يحبون شرب الشاي الأسود ، في حين أن الشعب المغربي يفضل الشاي الأخضر مثل الشعب الصيني. وصل الشاي الصيني إلى ميناء الصويرة في المغرب عبر طريق الحرير البحري في القرن السابع عشر ، وظلت تجارة الشاي بين البلدين مزدهرة علي مدى طويل ، ولا يزال المغرب أحد أهم الأسواق لصادرات الشاي الصيني الي أفريقيا ، وأصبح الشاي صلة هامة بين البلدين في الحياة الثقافية .

وبالإضافة إلى ذلك ، فإن هناك تشابه إلى حد كبير بين بلاط المغرب الأخضر والطعام التقليدي طاجين والبلاط الصينى والطعام الصيني ، وأعتقد أن هذا ربما يرتبط بالاندماج الثقافي الناجم عن طريق الحرير القديم. فان الأصدقاء المهتمين بهذا يستطيعون التحقق من سبب هذا التشابه .

سيداتي وسادتي ،

أعطت الحقبة الجديدة طريق الحرير القديم حيوية جديدة. منذ أن طرحت الصين مبادرة "الحزام والطريق " في عام 2013 ، تلقت دعما قويا من العديد من البلدان ، بما في ذلك المغرب ، كما أصبح مفهوم "التشاور المشترك والبناء المشترك والتقاسم " مقبولا على نطاق واسع. في مايو 2017 ، أرسلت المغرب وفداً إلى الصين للمشاركة في منتدى "الحزام والطريق" للتعاون الدولي. وفي نوفمبر ، وقعت الصين والمغرب علي مذكرة تفاهم بشأن التشارك في بناء "الحزام والطريق " ، مما قدم دعما سياسيا هاما للبلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات في إطار"الحزام والطريق ".

ينبغي على الصين والمغرب أن تغتنما الفرصة للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية لتعزيز اندماج مبادرة "الحزام والطريق " و "خطة التنمية الصناعية المتسارعة 2014-2020 " للمغرب ، واطلاق العنان لمزاياهما النسبية وتعزيز التعاون العملي في الصناعة ومصايد الأسماك والسكك الحديدية والموانئ والطاقة الجديدة والمجالات الأخرى لتحقيق التنمية المشتركة.

تقع المغرب بين المحيط الأطلنطي والبحر الأبيض المتوسط ، وله هوية أفريقية وعربية مزدوجة , تعد المغرب بوابة مهمة للعديد من البلدان لدخول أفريقيا بموقعها الجغرافي الفريد ويمكنها لعب دور محوري مهم في بناء "الحزام والطريق".يمكن للصين والمغرب استكشاف بنشاط نماذج جديدة لتطوير التعاون الثلاثي بين الصين والمغرب وافريقيا .

سيداتي وسادتي ،

تعتبر التبادلات المحلية جزءا هاما في التبادلات الودية بين البلدين والتشارك في بناء " الحزام والطريق". في السنوات الأخيرة ،يتزايد تبادل الزيارات بين الوفود المحلية بين البلدين ، و تزايد عدد مدن توأمة بين البلدين . أثق بأن منتدى الصداقة الصينية المغربية سيلعب دورا أكبر في تعزيز التعاون بين الحكومات المحلية في الصين والمغرب ، وتعزيز التعاون الثنائي في الاقتصاد والتجارة والثقافة والسياحة وغيرها من المجالات , وسيساهم في الدفع بقضية التشارك في بناء " الحزام والطريق" .

أخيراً ، أتمنى للمنتدى نجاحاً كاملا !

شكرا لكم جميعا !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة