الصفحة الأولى > صوت الصداقة
خطاب سعادة السفير الصينى لدى موريتانيا تشانغ جيانقوا في ندوة للسفارة الصينية لدى موريتانيا والمؤسسات التي تمولها الصين لإحياء ذكرى 4 مايو يوم الشباب والذكرى الـ200 لميلاد كارل ماركس
2018/05/11

 

أيها الأصدقاء الشباب ،

أنا سعيد جداً بالتجمع مع الجميع للاحتفال بيوم الشباب . ان جميع الحاضرين هنا مشاركون وصانعون للعلاقات بين الصين و موريتانيا ، بعداء عن الوطن الأم وأحبائهم على مدار السنة ، ويتغلبون على البيئة الطبيعية القاسية والظروف المادية الصعبة ، ويكافحون في الصف الأول لمساعدة موريتانيا ، ويستمرون في كتابة فصل جديد من التعاون الودي بين الصين و موريتانيا. نيابة عن اللجنة الحزبية للسفارة الصينية لدى موريتانيا وجميع العاملين في السفارة ، أود أن أتقدم بأحر  التهاني  وأسمى آيات التقديرلكم جميعا.

في نفس اليوم من عام 1919 ، اندلعت حركة الرابع من مايو ، وهي حركة وطنية عظيمة مناهضة للإمبريالية قوامها الطلاب الشباب .لقد مضى 99 سنة ، لا يمكن مقارنة القوة الوطنية الشاملة والملامح الوطنية والوضع الدولي للصين المعاصرة مع الصين القديمة ، كما أن الوضع والمهام التي تواجهها الصين شهدت أيضا تغييرات تهز الارض والسماء ، لكن المشاعر الوطنية والمسؤولية والمهمة التاريخية التي عبر عنها الأسلاف في الثورة الصينية والبناء لا تزال ثمينة. ان تحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية يحتاج الي الشباب ، بمن فيهم جميع الرفاق الحاضرين اليوم لمواصلة العمل بجد ومواصلة المضي قدما من جيل إلى جيل.

قال الرئيس ماو أن الشباب هم الشمس في الساعة الثامنة أو التاسعة صباحا. لأن الشباب مجموعة تتم الإشادة بها في كثير من الأحيان ، فهي مجموعة لديها أحلام وآمال في تحقيقها ، وهي مجموعة غالباً ما تُعهد بمسؤوليات ثقيلة. وعلق الأمين العام شي جينبينغ آمالا على الشباب قائلا :طالما لجيل الشباب المثل والمسؤولية ، فالبلاد له مستقبل ، والأمة لها أمل. قبل أيام قليلة شجع الأمين العام شي الشباب بقوة في جامعة بكين على أن يصبحوا قوة جديدة من أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية ، ويتحملوا أمل الأمة والوطن ، للإفراج عن حماسة الشباب والسعي إلى المثل الأعلى للشباب في النضال ، لتمهيد الطريق للنهضة الوطنية وللمساهمة في بناء الوطن الأم . ان نصائح الرئيس شي الصادقة والمخلصة تحثنا علي التقدم . أتمنى أن الجميع يدرسونها بجدية وأن يدركوها بعمق ليكونوا مخلصين للوطن الأم والشعب ، وليكونوا مستعدين للتضحية ، وليعملوا بمثابرة ونشاط ، ولا يضيعون ربيع الشباب سدى ، ولا يخيبون تطلعات الحزب والشعب ولا يخفقون في المهمة العظيمة التي عهدت بها الحقبة في االعصر الأكثر أهمية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية .

الرفاق ، الأصدقاء:

يتزامن غداً مع الذكرى ال200 لميلاد كارل ماركس ، أعظم مفكر في تاريخ البشرية ، والمعلم الثوري للبروليتاريا والعمال في العالم ، ومؤسس الحركة الشيوعية الدولية. عندما نشر ماركس وإنجلز "البيان الشيوعي" في عام 1848 ، كان عمره 30 عامًا فقط وكان شابًا عاديًا ، لكنه قد أصبح مفكراً عظيماً وسياسيًا ناضجًا وثوريًا حازمًا.

على مدى 200 عام ، استمرت عملية الثورة البروليتارية وقضية البناء الاشتراكي تحت إشراف الماركسية في تقدم جيلا بعد جيل ، مما أظهر حيوية لا نظير لها. يلتزم الحزب الشيوعي الصيني دائما بالجمع بين المبادئ الأساسية للماركسية والوضع الفعلي في الصين ، وحقق ثلاث طفرات كبيرة للأمة الصينية من  "رجل شرق آسيا المريض " الي النهوض ثم الاغتناء وصولا الي تعزيز القوة , وأثبت باستمرار بالحقائق مثل الحديد أن الاشتراكية وحدها هي التي يمكن أن تنقذ الصين, فالإشتراكية ذات الخصائص الصينية فقط هي التي تستطيع أن تطور الصين ، وان النهضة العظيمة للامة الصينية لا تتحقق الا من خلال التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها . طرح المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني فكرة شي جينبينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العهد الجديد ، وهذا اختراق نظري رئيسي آخر في إضفاء الطابع الصينى وتحديث الماركسية ، وهو اهم سلاح نظري للصين المعاصرة لمواجهة التحديات ، ومقاومة المخاطر والتغلب على المقاومة وحل الصراعات ، وحل المشكلات . نأمل أن يدرسه الرفاق الشباب ويدركوه بعمق لتنفيذه ، وهذه هي الطريقة الأكثر فعالية لاحياء الذكرى للماركسية ، ودراستها وتطويرها ، وتعزيز المثل الأعلى للشيوعية والوطنية.

أيها الأصدقاء الشباب ،

تحت القيادة الصحيحة للجنة المركزية للحزب ومجلس الدولة ووزارة الخارجية وغيرها من الإدارات المحلية ، في إطار الجهود المشتركة لكل الرفاق في السفارة الصينية والمؤسسات التي تمولها الصين ، حقق التعاون الودي بين الصين وموريتانيا نتائج إيجابية بشكل مستمر في السنوات الأخيرة ، مما سفر المحتويات الهامة والجوهر الروحي لدبلوماسية قوة عظمى ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بشكل فعال من جانب واحد. إن الحصول على هذه الإنجازات لا ينفصل عن النضال والتفاني من جانب الرفاق الشباب الحاضرين.وفي المستقبل ، سنعمل معا على تعميق الثقة السياسية المتبادلة والتعاون البراغماتي والصداقة الشعبية بين الصين وموريتانيا. في العملية العظيمة للنهوض ببناء "الحزام والطريق " وبناء مجتمع المصير الإنساني المشترك ، تواجه العلاقات بين البلدين فرصًا مهمة ، فان مستقبل كل رفيق شاب سيكون له آفاق واسعة أيضًا.

قال القدماء: إن الشباب لا يأتى مرة ثانية ولكل يوم صباح واحد. لا تعتني بالثياب الذهبية الفاخرة واعتز بالشباب . قال ماركس: يجب أن يكون الشخص نشيطا ومنضبطًا ، ساذجًا ولكن غير بسيط ، شجاعًا ولكن غير متهور ، عنيد ومبدئي ، عاطفي ولكن غير مندفع ، متفائل وغير أعمى. ويأمل الرئيس شي أيضاً أن يكون الشباب ثوابت في مُثُلهم ، و معتقداتهم ، ولا يخافون من الصعوبات ، وشجعان في التنمية ، ويعملون بجد لا يساوم ،ولا تخمد الهمة أبداً. أتمنى لكم ان تعقدوا تطلعات سامية ، وأن تكونوا علماء حقيقيين ، وأن تتقنوا المهارات الحقيقية ، وأن تكونوا مناضلين ، وأن تبقوا قلبكم شباباً ، وأن تكونوا دائماً مفعمين بالنشاط والحيوية ، وأن تساهموا في التعاون بين الصين وموريتانيا ، والتنمية الوطنية ، والنهضة الوطنية .

附件

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة