الصفحة الأولى > صوت الصداقة
كلمة سعادة السفير الصينى لدي مملكة البحرين آن ور في حفل رمضان لجمعية الاقتصاديين البحرينيين
2018/06/05

 

سعادة السفيرعمران المحترم ،

سعادة رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينيين الدكتور علي المحترم ،

السيدات والسادة ، الأصدقاء:

مساء الخير! أنا مسرور جدا لحضور حفل رمضان الذي تنظمه جمعية الاقتصاديين البحرينيين الليلة تلبية لدعوة. بالنيابة عن السفارة الصينية في مملكة البحرين ، أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن خالص امتناني لجمعية الاقتصاديين البحرينيين والأصدقاء البحرينيين من جميع الاوساط الذين يعملون منذ فترة طويلة علي تطوير الصداقة والتعاون بين الصين ومملكة البحرين ، ويدعمون بناء مبادرة "الحزام والطريق ".

في عام 2013 ، اقترح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرة التشارك في بناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و "طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين". تلتزم مبادرة "الحزام والطريق " بمبدأ التشاور والتشارك في البناء ، والتقاسم لربط تنمية الصين بتنمية البلدان ذات الصلة بشكل وثيق ، لتعزيز الاتصالات السياسية وترابط المرافق العامة وتسهيل التبادل التجاري والرأس المال وتقارب القلوب بين البلدان والمناطق مما يعزز مستوى التنمية الشامل في المنطقة لتحقيق التنمية والازدهار المشتركين.

في السنوات الخمس الماضية ، انطلق بناء "الحزام والطريق" من الصفر ، وقد تجاوز تقدمه ونتائجه التوقعات ، حيث وقعت أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية اتفاقات تعاون مع الصين ، ونجح عدد كبير من المشاريع الرمزية ذات النفوذ في التنفيذ. في عام 2017 ، بلغ حجم تجارة الصين مع الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" 7.4 تريليون يوان ، بزيادة سنوية نسبتها 17.8٪. في شهر مايو من العام الماضي ، استضافت الصين بنجاح منتدي "الحزام والطريق" للتعاون الدولي ، وحضر المنتدي أكثر من 1600 ممثل من أكثر من 140 دولة وأكثر من 80 منظمة دولية وتم الحصول على  أكثر من 270  نتائج التعاون . تم إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وصندوق طريق الحرير  تباعا  ، وحققت "مبادرة الحزام والطريق" عددًا كبيرًا من المحاصيل المبكرة المهمة ، مما شكل توافقا عاما واسعا للتعاون الدولي وأصبحت منتجًا عامًا دوليًا هامًا. يمكن القول أن "مبادرة الحزام والطريق" تأتي من الصين ، ولكن نتائجها تفيد العالم.

في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي عام 2018 لمنتدى بواو الآسيوي الذي اختتم أعماله مؤخرا ، أعلن الرئيس شي جينبينغ للعالم أن الصين تلتزم بالسياسة الوطنية الأساسية للانفتاح على العالم الخارجي وتواصل فتح بابها للمشاركة في البناء. لن يتم إغلاق باب افتتاح الصين ، بل سيزداد حجمه وأكبر! ان مبادرة التشارك في بناء "الحزام والطريق " تأتي من الصين ، إلا أن الفرص والإنجازات تنتمي إلى العالم ، ولا تقوم الصين بلعب الجغرافية ولا تشارك في دوائر حصرية مغلقة ولا تهيمن علي الآخرين للبيع والشراء بالقوة . إن بناء "الحزام والطريق " هو شيء جديد تمامًا ، طالما أن جميع الأطراف تتمسك وتتبع مبدأ التشاور والمشاركة في البناء والتقاسم ، فمن اللازم زيادة التعاون وحل الخلافات بالتأكيد ، وجعل "الحزام والطريق" منصة التعاون الدولي الأكثر شمولا تتماشى مع اتجاه العولمة الاقتصادية لتحقيق الفائدة الأفضل للشعوب من جميع البلدان.

السيدات والسادة ، الأصدقاء ،

أعلن المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي عقد في عام 2017 أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دخلت حقبة جديدة. وتم تحويل التناقض الرئيسي في المجتمع الصيني إلى التناقض بين احتياجات الناس المتزايدة لحياة أفضل وتنمية غير متوازنة وغير كافية ، لكن المشكلة الأبرز هي تنمية غير متوازنة وغير كافية ، وقد أصبح ذلك القيود الرئيسية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للشعب لحياة أفضل .

يجب أن ندرك أن التغييرات في التناقضات الرئيسية في المجتمع الصيني لم تغير حكمنا على المرحلة التاريخية التي تقع فيها الاشتراكية الصينية ، فالظروف الوطنية الأساسية للصين تبقى دون تغيير ان الصين لا تزال في المرحلة الأولية للاشتراكية وستظل كذلك لفترة طويلة ، وان مركز الصين الدولي كأكبر دولة نامية في العالم لم ييغير. . ستستمر الصين في الاعتماد بقوة علي أكبر واقع وهو المرحلة الأولى للاشتراكية ، وتتخذ البناء الاقتصادي كمركز ، وتلتزم بالإصلاح والانفتاح ، والاعتماد على الذات والعمل الجاد ، وتسعى جاهدة لبناء دولة اشتراكية حديثة وقوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة .

السيدات والسادة ، الأصدقاء ،

تعود الصداقة بين الصين ومملكة البحرين إلى العصور القديمة ، في القرن السابع الميلادي ، جمع البلدين طريق الحرير القديم بشكل وثيق. منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1989 ، وخاصة منذ الزيارة الناجحة للصين من قبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في سبتمبر 2013 ، حافظت العلاقات بين البلدين على زخم التطور السريع. بتوجيه من الرئيس شي جينبينغ والملك حمد بن عيسى ، وبالجهود المشتركة لشعبي البلدين ، أصبحت التبادلات رفيعة المستوى بين البلدين متكررة بشكل متزايد ، وتعمقت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار ، وتقدم التعاون الاقتصادي والتجاري بثبات ، وحققت التبادلات الثقافية نتائج مثمرة. لقد أصبحنا شريكًين مخلصين علي اساس الثقة المتبادلة ، و شريكًين مخلصين علي اساس التنمية للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك ، و شريكًين مخلصين في مجال الحضارة علي اساس التعلم المتبادل ، وان التشارك في بناء" الحزام والطريق " وتعميق علاقات التعاون الودي علي نحو متزايد لا يفيد فقط الدولتين والشعبين فحسب، ولكن أيضًا يعزز بقوة السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وبصفتي السفير الصيني الجديد في البحرين ، سأعمل مع زملائي في السفارة والأصدقاء من مختلف الاوساط في البحرين للعمل سوية لتحقيق التعاون المنفعة المتبادلة والمربح للجانبين ، وتعزيز الصداقة وأسس الرأي العام والأساس الاجتماعي للصداقة بين البلدين وبذل جهود حثيثة من أجل تعزيز التعاون الودي  من جميع النواحي بين الصين ومملكة البحرين . أعتقد أنه مع انسجام وتنفيذ مبادرة "الحزام والطريق " للصين مع "رؤية التنمية الاقتصادية 2030" للبحرين بشكل متعمق ، فإن التعاون الودي بين البلدين سيستقبل بالتأكيد عهدا جديدا وأفضل!

أخيرا ، أود أن أعرب مرة أخرى عن تهاني لنجاح هذا الحدث الليلة ! اتمنى الصداقة بين الصين ومملكة البحرين دائمة الخضرة! كما أتمنى للجميع حظا طيبا في رمضان المبارك ! شكرا لكم !

إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة