الاحتفال بالعيد الوطني واستعراض الإنجازات وإطلاق مسيرة جديدة!

 2021-09-30 13:47

  يمر الوقت سريعا، والصين على وشك الاحتفال بعيد ميلادها الثاني والسبعين، بعد حقبة من المتاعب والمصائب، تتطور الدبلوماسية الصينية من الوقوف على قدميها وفتح أفق جديد في فترة تأسيس جمهورية الصين الشعبية إلى ريادة العصر في يومنا هذا. على مدى 72 سنة، مرت الدبلوماسية الصينية لشؤون الشرق الأوسط أيضًا برحلة تاريخية رائعة، وحققت إنجازات مهمة تم تسجيلها في سجلات التاريخ.

  في عام ١٩٥٥ ، أجرى قادة الصين ودول الشرق الأوسط أول اتصال مباشر لهم في مؤتمر وانغلونغ ، مما أدى إلى تعميق التفاهم المتبادل. وعلى هذا الأساس أقامت الصين العلاقات الدبلوماسية مع مصر في عام ١٩٥٦، مما فتح الباب أمام العلاقات الدبلوماسية بين الصين ودول المنطقة، ثم أقامت الصين العلاقات الدبلوماسية مع اليمن وسوريا والعراق والمغرب والدول الأخرى، وأصبحت الشرق الأوسط جبهة مهمة للدبلوماسية الصينية لكسر العزلة وتطوير التبادلات الدولية.

(مؤتمر وانغلونغ عام ١٩٥٥)

  في عام ١٩٦٣، قام رئيس مجلس الدولة تشو إنلاي بزيارة ١٤ دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا، بما في ذلك مصر والجزائر والمغرب وتونس ودول أخرى، وطرح خلال زيارته لمصر المبادئ الخمسة للعلاقات المتبادلة بين الحكومة الصينية والدول العربية والإفريقية التي لقيت ترحيبا حارا، وأصبح الشرق الأوسط توجها هاما للدبلوماسية الصينية لدعم مناهضة الإمبريالية والاستعمار والحفاظ على الاستقلال الوطني.

(عام ١٩٦٣ قام تشو إنلاي بزيارة مصر )

  في يوم ٢٥ من أكتوبر عام ١٩٧١، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة "مقترحين عربيين"(قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ٢٧٥) اقترحته ٢٣ دولة من بينها الجزائر وسوريا والعراق وموريتانيا والسودان، مما ساعد الصين على استعادة مقعدها القانوني في الأمم المتحدة بنجاح، والذي يعتبر إنجازا عظيما في تاريخ الدبلوماسية الصينية، أصبح الشرق الأوسط شريكًا مهمًا للدبلوماسية الصينية التي تدعم التعددية وتعمم الإنصاف والعدالة.

(مشروع القرار المطروح من قبل الجزائر وألبانيا في عام ١٩٧١)

  منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر في عام ١٩٥٦ إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإسرائيل في عام ١٩٩٢، حققت الصين تغطية كاملة لإقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول الشرق الأوسط خلال هذه ٢٣ سنة. لقد أصبح الشرق الأوسط هدفًا مهمًا للتعاون بالنسبة للدبلوماسية الصينية للخروج من الأزمة والتخطي إلى التقدم.

  في القرن الحادي والعشرين، عززت الصين السلام والتنمية في الشرق الأوسط، ولعبت دورها بشكل متزايد كدولة كبيرة تتحمل المسؤولة. كما تهتم الصين بعملية السلام في الشرق الأوسط، وتلتزم بالعدالة والأخلاق، وتعمل بنشاط على المحادثات للسلام، وفي عام ٢٠٠٢، أسست مبعوثًا خاصًا للشرق الأوسط، كان أول مبعوث خاص أنشأته الحكومة الصينية. في عام ٢٠٠٤، تم إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي، مما يعزز التعاون الجماعي الصيني العربي في حقبة جديدة من التعاون الودي الشامل. كما شاركت الصين بنشاط في التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، حيث أرسلت سفنا حربية للقيام بمهام مرافقة في خليج عدن ومياه الصومال.

(عام ٢٠١٨ ، ألقى الرئيس الصيني شي جينبينغ كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي)

  منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني ، كان هناك العديد من النقاط البارزة في دبلوماسية الدول الكبرى ذات الخصائص الصينية في الشرق الأوسط. كما قاد الرئيس الصيني شي جين بينغ لتأسيس ١٣ شراكة استراتيجية مع دول المنطقة من خلال رؤية "رؤساء دبلوماسية واعدة ومبتكرة"، مما وقعت ١٩ دولة في المنطقة وجامعة الدول العربية على وثيقة تعاون "الحزام والطريق" مع الصين ، وأصبحت مبادرة "الحزام والطريق" إحدى المنتجات العامة العالمية الأكثر شعبية في المنطقة. وفي القضايا الساخنة مثل فلسطين وسوريا والقضية النووية الإيرانية ، أصبح صوت الصين أكثر وضوحًا ، وأصبحت مبادرة الصين أكثر قوة ، وحظيت خطة الصين بترحيب وتقدير متزايد من قبل جميع الأطراف. في مواجهة التفشي المفاجئ لفيروس كورونا المستجد، كتبت الصين ، تحت شعار بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية ، فصلاً حيًا من التضامن والمساعدة المتبادلة مع دول المنطقة.

  في عام ٢٠٢١ ، خلقت الدبلوماسية الصينية في الشرق الأوسط مرة أخرى إنجازات جديدة. أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ ٦ مكالمات هاتفية مع قادة خمس دول في المنطقة لتوجيه اتجاه دبلوماسية الشرق الأوسط. كما زار عضو مجلس الدولة وانغ يي تسع دول في الشرق الأوسط مرتين في أربعة أشهر وطرح "مبادرة النقاط الخمس" لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، واقتراح النقاط الأربع بشأن القضية السورية ، والنهج المكون من ثلاث نقاط. وتضمن قرار مجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذي عقد في سبتمبر الماضي "تقدير جهود الصين الدبلوماسية لدعم القضية العربية وحل الأزمات الإقليمية سلميا" في حله لأول مرة. تواصل الصين الحفاظ على مكانتها كأكبر دولة شريكة تجارية في المنطقة. وفي الأشهر السبعة الأولى من هذا العام ، بلغت التجارة الثنائية للصين مع المنطقة ٢١٤.٦ مليار دولار أمريكي، بزيادة سنوية قدرها ٣١٪، واستوردت ١٥٢ مليون طن من النفط الخام من المنطقة ، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي واردات النفط الخام خلال نفس الفترة. وبالنسبة للمكافحة الجائحة، فالصين دائما تتقدم إلى الأمام، حتى الآن، تم تقديم أكثر من ٢٠٠ مليون جرعة من اللقاح إلى المنطقة. بينما تم إطلاق مشروع خط إنتاج تعليب مخزون الأمصال بين دولة الإمارات والصين، وأصبحت مصر أول دولة إفريقية تتعاون مع الصين لإنتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد. على منصة مجلس حقوق الإنسان، رفعت دول المنطقة مرارًا وتكرارًا راية العدالة ، مما أعطى الصين دعمًا قويًا وثمينًا.

(عام ٢٠٢١ ، زار مستشار الدولة وانغ يي الشرق الأوسط مرتين)

  ستستمر الصين بعزمها ورسالتها في التقدم إلى الأمام، بالنظر إلى المستقبل، لا تزال التغيرات من القرن الماضي مضطربة، كما لا يزال الوضع في الشرق الأوسط متقلبًا. بعد ٧٢ عامًا من التجارب والصعوبات، ستسترشد الصين بالمشاعر العالمية والرؤية العالمية لحزب عمره قرن من الزمان، مما تقدم المزيد من المساهمات للسلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط بثقة أقوى وإجراءات أكثر واعدة.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86