الموقف الثابت أمام كل الاختبارات على مدى 50 عاما

中东瞭望 2021-11-01 09:57

في 25 أكتوبر عام 1971، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتّحدة في دورتها الـ26 القرار برقم 2758 بأغلبية ساحقة من 76 صوتا مؤيدا و 35 صوتا معارضا و 17 صوتا ممتنعا عن التصويت، لإعادة جميع حقوق جمهورية الصين الشعبية والاعتراف بأن ممثل حكومة جمهورية الصين الشعبية هو الممثل الشرعي الوحيد للصين في الأمم المتحدة. وذلك يعد انتصارا للشعب الصيني وشعوب العالم!


يرفع العلم الأحمر ذو النجوم الخمسة في الأمم المتحدة لأول مرة


في هذا التصويت الذي تغير مجرى التاريخ، قدمت دول غرب آسيا وشمال إفريقيا مساهمات لا تمحى. والقرار المشترك المشهور الذي طرحته ألبانيا من أوروبا والجزائر من منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا. في جلسة التصويت الأخيرة، أيدته أيضا دول من غرب آسيا وشمال إفريقيا بما في ذلك مصر والعراق وسوريا والسودان وليبيا والمغرب وتونس وموريتانيا واليمن وإيران وتركيا وإسرائيل حيث ساهمت بنحو ربع الأصوات المؤيدة لعودة الصين إلى الأمم المتحدة. ستتذكر الصين هذه الصداقة أبدا.

على مدار السنوات الخمسين، بذلت الصين جهودا حثيثة لتنفيذ أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على السلام العالمي بما في ذلك غرب آسيا وشمال إفريقيا ، وتعزيز التعاون الودي بين الدول ، وتعزيز سبب التقدم البشري بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


ألقى رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ خطابا مهما في مؤتمر إحياء الذكرى الـ50 لاستعادة المقعد الشرعي لجمهورية الصين الشعبية  في الأمم المتحدة


تعارض الصين بحزم الأحادية والهيمنة من قبل عدد قليل من البلدان وتفرض إرادتها على دول المنطقة، وتعارض بحزم التدخل من قبل عدد قليل من البلدان في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت راية "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان"، وتدعم بقوة دول المنطقة في استكشاف طريق التنمية الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية، وتحافظ بقوة على المصالح المشتركة للدول النامية بما في ذلك دول المنطقة، ويحافظ على الإنصاف والعدل الدولي فحظيت بتقدير واسع من دول المنطقة. كما تدعم دول المنطقة الصين بإجراءات عملية. في اجتماع اللجنة الثالث الذي اختتم آنفا في الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقعت أكثر من عشر دول من المنطقة بشكل مشترك بيانا مشتركا لدعم الصين، وألقت بعض الدول خطابا بشكل فردي لدعم الصين مما شكل قوة قوية للدفاع المشترك عن مبادئ التعددية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، الأمر الذي أفشل مؤامرة من قبل عدد قليل من الدول لمحاولة استخدام قضايا حقوق الإنسان لتشويه ومهاجمة الصين مرة أخرى.

تجعل الصين دائما مسؤولية الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة مسؤوليتها الخاصة. منذ استعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، ظلت الصين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن تؤدي دورا عادلا ومتوازنا في الشؤون الإقليمية، وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل في المنطقة، وتلعب دورا إيجابيا في تعزيز التسوية السياسية للقضايا الساخنة الإقليمية. من دعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني والدفاع عنها، إلى المعارضة الحازمة لمحاولة الدول الغربية بالقوة لتغيير السلطة الحاكمة في سوريا والدول الأخرى، من الحفاظ على الاتفاق الشامل بشأن الملف النووي الإيراني والمشاركة الفعالة في المفاوضات ذات الصلة، إلى اقتراح إقامة منصة حوار متعدد الأطراف في منطقة الخليج وحث دول المنطقة على تبني التوافق بينها من خلال الحوار، وتظل الصين تقف إلى جانب السلام والاستقرار والتنمية لتقدم "الحكم الصينية" و"الحلول الصينية". في مارس ويوليو من هذا العام، قام مستشار الدولة وزير الخارجية وانغ يي بزيارة العديد من دول المنطقة وطرح مبادرة ذات خمس نقاط لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والدعوة إلى الاحترام المتبادل، ودعم الإنصاف والعدل، وتحقيق عدم انتشار الأسلحة النووي، وبناء الأمن الجماعي، وتسريع التنمية والتعاون، مما تقدم مساهمات جديدة في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.


صافح مستشار الدولة وزير الخارجية وانغ يي بحرارة وتحدث مع سفراء دول المنطقة لدى الصين


على الرغم أن الصين ودول غرب آسيا وشمال إفريقيا لديها ظروف وطنية مختلفة، إلا أن لديها كلها مفاهيم تنموية متشابهة فتتكامل في التنمية. يعمل الجانبان بنشاط على تعزيز الالتحام في مفاهيم التنمية، ووقعت الصين حتى الآن على وثائق تعاون بشأن البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" مع ما يقرب من 20 دولة في المنطقة وجامعة الدول العربية. أثناء تنفيذ مفهوم التنمية الجديدة وبناء نمط التنمية الجديدة، عززت الصين بنشاط جودة ومستوى التعاون العملي مع دول المنطقة، وشكلت عددا من المشاريع البارزة، مثل مشروع تخزين الطاقة الكهربائية بالألواح الضوئية في المدينة الجديدة بالبحر الأحمر من المملكة العربية السعودية، وهو أكبر مشروع لتخزين الطاقة الكهربائية في العالم. وأكبر محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية المركزة قدرها 700 ميغاوات في دبي ، أول محطة طاقة نظيفة تعمل بالفحم النظيف في المنطقة محطة حصيان لتوليد الكهرباء بالفحم النظيف وإلخ. كما تعمل الصين بنشاط على استكشاف التعاون في مجال التكنيك الفضائي والمجالات الأخرى مع دول المنطقة. وقد تم إطلاق مسبار المريخ للصين والإمارات العربية المتحدة على التوالي. وقد تم إطلاق نظام بيدو للملاحة في العديد من البلدان في المنطقة. قدمت خدمة مراقبة الطقس المبسطة والجيدة للعديد من دول المنطقة.

وجدير بالذكر بشكل خاص أنه منذ اندلاع وباء كورونا، الصين ودول في غرب آسيا وشمال أفريقيا تساعد بعضها البعض وتدعم بعضها البعض. وقد نفذت تعاونا فعالا في تقديم وتصدير مواد طبية لمكافحة الوباء، والتجارب السريرية والإنتاج المحلي للقاحات، ولعبت دورا إيجابيا في مساعدة دول المنطقة لمكافحة الوباء، فسجلت قصة جيدة للتغلب على الصعوبات معا.


مشروع محطة حصيان لتوليد الكهرباء بالفحم النظيف في دبي بالإمارات


الإنجازات كانت للماضي، النجاح في المستقبل بالمكافحة المستمرة. في الوقت الحاضر، تتشابك التغيرات من القرن وتأثيرات الوباء في هذا القرن، والبشرية تواجه مرة أخرى سؤال العصر "ماذا حدث للعالم وماذا يجب أن نفعل؟". قبل الأيام، استخدم الرئيس شي جين بينغ "ثلاثة تمسكات" لتوضيح موقف الصين في اجتماع إحياء الذكرى الخمسين لاستعادة الصين مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، والتي أشارت أيضا إلى اتجاه التطور في المستقبل لعلاقات الصين مع دول الغرب آسيا وشمال إفريقيا.

ستتمسك الصين بطريق التنمية السلمية، وستكون دائما من بناة السلام في المنطقة، وستسعى مع دول المنطقة لتحقيق السلام والتنمية، وتعزيز التعاون، وتحقيق نتائج مربحة للجانبين، وتعزيز تطوير نظام الحوكمة العالمي في اتجاه أكثر إنصافا وعدلا، بحيث يمكن لجميع الدول التعلم من بعضها البعض من خلال التبادل والتواصل، والتقدم معا من خلال البحث عن نقاط مشتركة مع الاحتفاظ بالاختلافات.

ستتمسك الصين بطريق الإصلاح والانفتاح، وستظل تساهم في التنمية الإقليمية، وستعمل مع دول المنطقة لتعزيز الانتعاش ما بعد الوباء، والتركيز على تنميتها، والالتزام بروح الانفتاح، والدعوة إلى المنفعة المتبادلة والفوز المشتركة.، وإرساء أساس متين للتنمية والازدهار في المنطقة، والمساعدة في تعزيز التنمية الإقليمية. تجعل دول المنطقة تتمتع بمكاسب التنمية الصينية وتعمل معا لإيجاد المزيد من نتائج التنمية التي تستفيد منها شعوب الصين وغرب آسيا وشمال أفريقيا.

ستتمسك الصين بطريق التعددية، وستظل تدافع عن النظام الإقليمي، وستواصل التمسك بحزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وستتمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الأساسية للقانون الدولي، تتمسك بمكانة الأمم المتحدة ودورها، وتعارض بحزم دائرة صغيرة من الأيديولوجيا والجيوسياسية لبناء نوع جديد من العلاقات الدولية التي محورها التعاون الفوز المشترك للجانبين.

لقد أثبت تاريخ الصين وممارستها بعد انضمامها إلى الأمم المتحدة أنه مهما يتغير الوضع الدولي ومهما يكون ما تواجهه من صعوبات وعقبات، فإن الصين ستظل قوة بناءة تمثل السلام والعدالة والتنمية، وستظل تكون صديقا حميما وأخا طيبا، وصاحبا وثيقا لدول المنطقة. لقد مرت خمسون سنة بسرعة، قد تم إقامة صداقة عميقة وثابتة وتوافق في المفاهيم بين الصين ودول غرب آسيا وشمال إفريقيا. في المستقبل، ستواصل الصين العمل جنبا إلى جنب مع دول غرب آسيا وشمال إفريقيا لمواجهة الصعوبات العقبات، والتغلب على التحديات، والسعي لتحقيق التنمية المشتركة، والعمل معا من أجل السلام.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86