المعايير المزدوجة على النمط الغربي غير المقبولة لدى الشعب

中东瞭望 2021-11-08 10:55

لفترة من الزمن، تستمر الولايات المتحدة والدول الغربية في المبالغة حسب "المعايير المزدوجة" بكامل طاقتها:

--فيروس كورونا المستجد: معالجة الأمور بطريقة عكسية. قبل أيام قليلة، أصدرت وكالة المخابرات الأمريكية تقريرًا رفعت عنه السرية عن إمكانية تتبع فيروس كورونا المستجد، حيث ذكرت مختبر ووهان عدة مرات، وطرحت مرة أخرى "نظرية التسرب المختبري"، لكنها لم تذكر كلمة واحدة عن مختبر فورت ديتريك البيولوجي العسكري الأمريكي. لم تفعل الولايات المتحدة ما يكفي لمكافحة الوباء، لكنها قامت بتسييسه، ووسم دول بعينها بالفيروس، وحتى تقديم مطالبات بتعويضات من الصين على الساحة الدولية، والغرض من ذلك هو التنصل من المسؤولية، والتخلص من التناقضات المحلية، وتحميل تكلفة مكافحة الوباء على غيرها، فهذا يتدخل بشكل خطير في عملية التتبع العلمي، ويسمم بشكل خطير أجواء الوحدة العالمية.

--قضية حقوق الإنسان: تبحث عن الحلول من المشكلة من غيرها. لدى الولايات المتحدة والدول الغربية تاريخ انتهاكات لحقوق الإنسان والقمع الاستعماري والإبادة الجماعية، أما في الحاضر فتقوم بالتمييز العنصري، وهم لا يحلون مشاكلهم الخاصة ولا يراجعونها، بل يتخذون الديمقراطية وحقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول النامية. وفي الآونة الأخيرة، أصبحت "قمة الديمقراطية العالمية" "المنتج" الرئيسي الذي ستطلقه الولايات المتحدة والغرب، ولكن بغض النظر عن تغليفها أو تسويقها، فإنها لن تغير الجوهر الداخلي لـ "المعيار المزدوج" و "الدائرة المغلقة"، وقد يكون من الصعب فتح "السوق" وجعل هذا المنتج عاما للجميع.

--التمييز في مجال عدم الانتشار. ينخرط التحالف الأمني الثلاثي بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا (AUKUS) في التعاون في مجال الغواصات النووية، حيث تتجاوز وفرة اليورانيوم المخصب المستخدم في مفاعلاتها النووية 90٪، لبصل إلى مستويات الأسلحة النووية، مدما يشكل خطرًا جسيمًا من انتشار الأسلحة النووية. وفي تناقض حاد، شنت الولايات المتحدة حربًا على العراق على أساس الاشتباه في تطويره  أسلحة الدمار الشامل، وفرضت ضغوطًا شديدة وعقوبات أحادية الجانب على إيران باسم "منع الانتشار". إن الولايات المتحدة معتادة على العمل بالتمييز ، فهي تخفي أخطاء الحلفاء، وتقمع الآخرين، وتنتهك الروح الأساسية والالتزامات الرئيسية لمعاهدة حظر الانتشار النووي، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير السلبي على النظام الدولي لعدم الانتشار النووي، وتهديد السلم والاستقرار العالميين.

--تغذية الإرهاب الدولية: الإرهاب هو العدو المشترك للبشرية، ولا يمكن القول إن الإرهابيين بينهم أشرار وأخيار .من ناحية، لدى الولايات المتحدة والغرب "تفوق حضاري" عميق الجذور، وهناك مبالغة في "الإسلاموفوبيا" أو الخوف المرضي من الإسلام، وربط الإرهاب بدول ذات خلفيات دينية معينة؛ ومن ناحية أخرى، وانطلاقا من مصالحهم الخاصة ، قاموا بتسييس الإرهاب واستخدام مكافحته لمنح دول شرعية المكافحة، ووصف إجراءات دول أخرى لإزالة التطرف بأنها قمع عرقي وديني، وهي تتغاضى عن المنظمات الإرهابية بل وتستخدمها لتحقيق مكاسب جيوسياسية خاصة. وتتجاهل الولايات المتحدة والغرب أن شينجيانغ الصينية متطورة ومستقرة وسلمية، ويصران على التلاعب بالقضايا المتعلقة بشينجيانغ.

يواجه العالم اليوم تغيرات كبيرة لم نشهدها منذ قرن من الزمان، فالنهضة الجماعية للدول النامية، بما في ذلك الصين ودول الشرق الأوسط ، تسرع من إعادة كتابة الواقع السياسي الدولي المتمركز حول الغرب لمئات السنين. وفي هذا السياق، فإن هذه "المنتجات" المصنعة على "المعايير المزدوجة على النمط الغربي" هي بكل صراحة مصممة لمواصلة هيمنة الولايات المتحدة والغرب في الخطاب الدولي واحتواء البلدان النامية.

يعتبر الشرق الأوسط قطاعًا مهمًا في قرن من التغيير، فقد شهد أعراضًا مختلفة لفشل الحكم الغربي، كما شهد اضطرابات "الربيع العربي"، وبدأت القيم الغربية ونماذج الحكم تفقد ما كانت عليه تدريجياً في الشرق الأوسط. كما أن دول المنطقة كانت تعاني من التدخل والتدمير باستخدام "المعايير المزدوجة"، ودول الشرق الأوسط تتعاطف مع الصين لما عانته من تشويه السمعة والقمع الخبيث. فشكلت معها ومع غيرها من البلدان النامية زخما قويا لمقاومة التيار الأمريكي والغربي المعاكس، وتجمعت معا باتجاه عصر التضامن والتعاون بين البلدان النامية.

فيما يتعلق بقضية تتبع منشأ فيروس كورونا المستجد، تصر دول الشرق الأوسط على العدالة. وتشاركت 12 دولة في المنطقة مع ما يقرب من مائة دولة حول العالم في الكتابة المشتركة إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ، وإصدار بيان أو مذكرة، وما إلى ذلك، تطالب فيها بالحفاظ على الاستنتاجات العلمية للتقرير البحثي المشترك بين الصين ومنظمة الصحة العالمية، وتعارض تسييس قضية تتبع منشأة فيروس كورونا المستجد، والإعراب عن دعمها  القوي لتتبع المنشأ بطريقة علمية.

فيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان، تدعم دول الشرق الأوسط الصين بثبات. وفي اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة منذ وقت ليس ببعيد ، شاركت 18 دولة في المنطقة مع ما يقرب من مائة دولة حول العالم في دعم الصين من خلال الخطب المشتركة و الفردية والرسائل المشتركة، وعارضت التدخل في شؤون الدول الأخرى من خلال قضايا حقوق الإنسان. كما تشاركت دول المنطقة مع الصين ودول نامية أخرى في توجيه دعوات مشتركة بشأن معارضة الإجراءات القسرية الأحادية، والتمييز العنصري، وتعزيز التوزيع العادل للقاحات.

فيما يتعلق بمسألة عدم الانتشار، تدافع دول الشرق الأوسط عن البديهيات الأساسية. وقد أصدرت اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا قرارا قدمته الصين بشأن "تعزيز الاستخدام السلمي للتعاون الدولي في مجال الأمن الدولي". وصوتت 16 دولة في المنطقة لصالح القرار ، مع إجراءات عملية لدعم إزالة القيود غير المعقولة على الاستخدام السلمي للعلم والتكنولوجيا في البلدان النامية، ومرة أخرى تقدم "دول الشرق الأوسط مساهماتها" لدعم التعددية، والحفاظ على السلام العالمي، و تعزيز التنمية المشتركة.

أظهرت الحقائق مرارًا وتكرارًا أن الصين ودول الشرق الأوسط مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحلم المشترك المتمثل في تجديد الشباب الوطني، وأن الأخوة بين الأشخاص ذوي التفكير المتماثل تزداد عمقًا. وتعاون الجانبان في مكافحة الوباء، وسارا يدا بيد على طريق التعددية، وأخذ زمام المبادرة في الدفاع عن العدل والعدالة، وتولى الطرفان بجرأة زمام القيادة في تحقيق التعاون من أجل التنمية المشتركة، وتقديم مساهمات متواصلة لبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.

في مواجهة التحديات والمشكلات العالمية التي لا نهاية لها، لا يمكن لأي دولة أن تقضي عليها بنفسها، ولا يمكن لبلد أن يهيمن على العالم. ودول العالم مترابطة ومتداخلة أكثر من أي وقت مضى. وإذا استمرت دول معينة في التمسك بنمط التفكير القديم كـ "المعايير المزدوجة على النمط الغربي"، فإنها لن تؤدي إلا إلى تضييق الطريق وإبعاد أصدقائها. فقط عندما نتمسك بشكل مشترك بمفاهيم تبادل الاحترام والمنفعة والفوز والانفتاح والتسامح، سيصبح العالم أكثر انسجامًا وجمالًا وروعة.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86