لنجعل اللون الأخضر خلفية جديدة للتعاون

 2021-11-22 11:12

قبل الأيام القصيرة، توصل المؤتمر السادس والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) إلى توافق في الآراء بشأن إجراءات تنفيذ اتفاقية باريس، الأمر الذي أطلق رحلة جديدة للاستجابة العالمية لتغير المناخ. كما قال الرئيس شي جين بينغ في خطاب مكتوب في قمة قادة العالم COP26، فإن الآثار السلبية الحالية لتغير المناخ قد بدت واضحة مع مرور الأيام، وتشتد الضرورة للعمل العالمي. عانت الدول في غرب آسيا وشمال إفريقيا تأثيرات تغير المناخ بشكل واضح. مثل فيضانات جدة بالمملكة العربية السعودية وارتفاع مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط، فإن العديد من المدن الساحلية في المنطقة معرضة للخطر، وعانى العديد من دول شمال إفريقيا نقص المياه وتهديدات تصحر الأراضي، وتواجه الإنتاجات الزراعية صعوبات قاسية، الدرجات الحرارية في المنطقة لقد حطمت الأرقام القياسية مرات، فقد وصلت درجة الحرارة في الهواء الطلق في الكويت إلى 74 درجة مئوية هذا الصيف. أصبحت مواجهة تغير المناخ تحديا ضروريا عاجلا لدول المنطقة.

الصين كمشارك ومساهم وقائد في بناء الحضارة البيئية العالمية تهتم اهتماما بالغا بمعالجة تغير المناخ، لم تسلك بثبات طريق التنمية عالية الجودة الممثلة في الأولوية البيئية والتنمية الخضراء ومنخفضة الكربون فحسب، بل إنها تتمسك بمفهوم مجتمع مصير مشترك للبشرية في نفس الوقت، تبذل كل جهودها لمساعدة البلدان النامية الأخرى على تطوير الطاقة المتجددة وتحقيق انتقالها إلى نظام الطاقة النظيفة، وتحسين قدرتها بشكل مشترك على معالجة تغير المناخ. تشترك الدول في غرب آسيا وشمال إفريقيا والصين في مبادئ ومواقف مشتركة بشأن قضية تغير المناخ، ويعمل الطرفان بنشاط على تخفيض الكربون والسعي نحو الحفاظ على البيئة الخضراء فهما شريكان طبيعيان. لقد بدأ بالفعل التعاون بين الصين ودول المنطقة في مجال معالجة تغير المناخ، وله المستقبل المشرق بلا شك.

أولا، تعزيز تناسق السياسات. اقترحت الصين هدفين عن تخفيض الكربون في عامي 2030 و2060، وتسرع في بناء نظام سياسة "1+N" لهذا الغرض. واتخذت دول المنطقة إجراءات أيضا، فقد طرحت المملكة العربية السعودية مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر" وعقدت مؤتمرات قمة لهذا الغرض، وأصدرت مصر "استراتيجية وطنية لتغير المناخ 2050"، و أعلنت أكثر من عشرة دولة في المنطقة مثل تركيا وإسرائيل عن مساهماتها المحددة واستراتيجية التنمية طويلة الأجل منخفضة الانبعاثات. في المستقبل، يمكن للطرفين تعزيز التواصل التناسق السياسي بشأن القضايا ذات الصلة، والتعلم بعضهما البعض من الخبرات والممارسات المفيدة، والمساهمة بالحكمة والحلول والقوة في بناء نظام حوكمة بيئية عالمي عادل ومعقول وتعاوني ومربح للجانبين.

ثانيا، التركيز على الإجراءات العملية. أطلقت الصين مبادرة العمل الأخضر في بناء "الحزام والطريق" لدعم تطوير استخدام الطاقة النظيفة في البلدان الواقعة على طول "الحزام والطريق". تتمتع دول المنطقة بموارد جيدة من مصادر الطاقة النظيفة وتوجد مطالب كبيرة على استهلاك الطاقة، وهناك إمكانات هائلة للتعاون بين الطرفين. مشروع محطة بنبان للطاقة الكهروضوئية  الذي يشارك البنك الآسيوي للاستثمار في تمويله وتنفذه شركة صينية، وأكبر مشروع لتخزين الطاقة الكهروضوئية في العالم في مدينة البحر الأحمر الجديدة من المملكة العربية السعودية، وأكبر محطة للطاقة الحرارية الشمسية في العالم محطة الطاقة الحرارية الشمسية بقدرة 700 ميغواط في دبي وغيرها من مشاريع تقدم في تحسين هيكل الطاقة الوطني لدول المنطقة والتحول للصناعات التقليدية وتطوير "الاقتصاد الأخضر" مساهمات ملموسة.

محطة بنبان للطاقة  الكهروضوئية في مصر

ثالثا، الحفاظ على متعدد الأطراف. هذا العام، أطلقت الصين و 28 دولة من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشكل مشترك مبادرة شراكة التنمية الخضراء لـ"الحزام والطريق"، تدعو جميع الدول إلى العمل وفقا لمبادئ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة لكن المختلفة وقدرات كل منها، وحسب الظروف الوطنية لكل منها لمعالجة تغير المناخ. الصين كطرف في اتفاقية باريس لتغير المناخ ستعمل مع دول المنطقة على تطبيق التعددية الحقيقية بحزم أكبر، وستلتزم بشكل فعال بالقواعد الدولية وتنفذها، وتنفذ نتائج الاتفاقية.

رابعا، تعزيز التنمية الخضراء. طرح الرئيس شي جين بينغ مؤخرا مبادرة التنمية العالمية، داعيا المجتمع الدولي إلى تسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتعزيز تنمية عالمية أقوى وأكثر اخضرارا وصحة، وبناء مجتمع مصير مشترك للتنمية العالمية. وقد استجابت بلدان كثيرة في المنطقة لهذه المبادرة وشاركت فيها بنشاط. في المستقبل ستواصل الصين في دعم دول المنطقة لتعزيز التحول والارتقاء في مصادر الطاقة والهيكل الصناعي وهيكل الاستهلاك بالابتكار التكنولوجي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخضراء ، واستكشاف طرق جديدة لتحقيق التنسيق بين التنمية والحماية.

ستستضيف مصر المؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تتطلع الصين إلى تكثيف التبادلات مع دول المنطقة بشأن تغير المناخ، وتجعل اللون الأخضر لون الخلفية الجديد للتعاون بين الجانبين، وتقدم مساهمات جديدة وأكبر في بناء مجتمع مصير مشترك لأحياء الأرض والعالم الجميل والنظيف.

Appendix:

جميع الحقوق محفوظة لدي منتدي التعاون الصينى العربي

الاتصال بنا العنوان : رقم 2 الشارع الجنوبي , تشاو يانغ من , حي تشاو يانغ , مدينة بجين رقم البريد : 100701 رقم التليفون : 65964265-10-86