الصفحة الأولى > الصين والعالم العربي
حصار قطاع غزة لم يمنع البضائع الصينية من البقاء في المرتبة الأولى بالنسبة للفلسطينيين
2010/03/01

غزة 13 فبراير 2010 (شينخوا) رغم إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة إلا أن ابو حسام الحويطي ما زال يستورد شحنات ملابس من الصين لبيعها في معرضه في مدينة غزة بأسعار في متناول الجميع.

ويقول ابو حسام الذي يعتبر من أوائل تجار غزة الذين سافروا إلى الصين بغرض إحضار البضائع عندما بدأت الصين تفتح اقتصادها أمام الفلسطينيين في أوائل التسعينيات.

ويبيع أبو حسام في معرضه بشارع عمر المختار وسط مدينة غزة ملابس للرجال صنعت وصممت جميعها في الصين.

ويضيف ابو حسام إن أخر شحنة حصل عليها عن طريق معبر كارني/المنطار التجاري وهو المعبر التجاري الوحيد بين إسرائيل و غزة، كانت قبل ثلاثة أعوام.

وتفرض إسرائيل حصارا علي حدود قطاع غزة البرية والمائية منذ العام 2007 عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة.

ويتابع ابو حسام "لدي مكتب تجاري في مدينة صينية، وقد اعتدت على توريد شحناتي من الصين إلي غزة بطريقة سهلة وسلسة حيث كنت أرسل الشحنات من الصين إلى ميناء (اسدود) في إسرائيل و من ثم إلي غزة عن طريق معبر كارني/المنطار".

ولكنه مثل باقي سكان القطاع تأثر ابو حسام بالحصار الذي ألحق به ضررا كبيرا مما دعاه، كباقي تجار غزة، إلى اللجوء للأنفاق كي يستمروا في جلب بضائعهم من الخارج. وأوضح ابو حسام و هو مبتسم "لولا الانفاق لتوقفت تجارتي هنا في غزة أيضا"، مضيفا "أنا الآن أرسل بضائعي إلى مصر بدلا من إرسالها إلي (اسدود) وتدخل بعد ذلك إلى غزة عبر الانفاق عوضا عن معبر كارني/ المنطار".

ويستخدم الفلسطينيون الأنفاق في تهريب الطعام و الأدوية و الأدوات الكهربائية و المواشي أيضا بسبب الحصار المفروض من قبل إسرائيل علي غزة، فيما تري إسرائيل أن الفلسطينيين يستخدمون الأنفاق في تهريب الأسلحة والأدوات القتالية التي تستخدم ضد أهداف إسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد دمرت مئات الانفاق خلال عملية (الرصاص المصبوب) التي شنتها في 28 ديسمبر 2008 واستمرت 22 يوما ضد قطاع غزة إلا أن الأنفاق عادت للعمل من جديد بعد أيام قليلة من توقف العملية على القطاع.

ويقول ابو حسام الذي يعمل في التجارة مع شركات صينية منذ أكثر من 15 عاما، إن أكثر من 35 شركة فلسطينية من غزة لديها مكاتب تجارية في الصين ومعظمهم يعملون الآن بذات الأسلوب الذي يستخدمه.

ويضيف أن حجم الواردات التجارية المباشرة من الصين قبل فرض الحصار علي غزة كان بمليارات الدولارات، إلا أن التقديرات الآن أصبحت صعبة لأن عملية الاستيراد وإدخال البضائع إلى قطاع غزة أصبحت غير منظمة و شبه سرية.

ويؤكد ابو حسام، الذي جدد أكثر من 12 فيزا للصين وكان الحصار في كل مرة يحول دون سفره، أن البضائع الصينية جيدة الصنع، وتبدو جميلة وزهيدة الثمن و"الزبون" غالبا ما يبحث عن هذه المميزات في أي سلعة.

ويضيف أن الوضع الاقتصادي لقطاع غزة ووضع المواطن الفلسطيني المادي يجبرانه علي البحث عن السلعة الأقل ثمنا والأفضل في نفس الوقت وهما موجودان في البضائع الصينية.

وتنتشر في أسواق قطاع غزة وحوانيتها مئات الأنواع من البضائع الصينية مثل ملابس الرجال والنساء والأطفال والألعاب والبلاستيكيات والأجهزة الكهربائية والالكترونية والتكنولوجية وغيرها.

من ناحيتها، تؤكد المواطنة وفاء حجازي (38 عاما) التي قدمت إلى السوق لشراء ملابس لأطفالها، أنها تفضل البضائع الصينية ليس فقط لأنها زهيدة الثمن بل أيضا لأنها تمتع بجودة عالية بعكس البضائع المصرية أو محلية الصنع.

وتضيف حجازي إن "العديد من الناس يظنون أن البضائع الصينية غير جيدة لأنها رخيصة ولكن من يجربها يدرك تماما أنها تمتع بجودة جيدة و تعيش لفترات أطول من تلك البضائع التي تصنع في دول أخري بعضها أوروبية."

وعلي بعد عدة أمتار من معرض ابو حسام، يجري التاجر ابو رامي حميد مكالمة هاتفية مع احد مالكي الأنفاق في رفح ليطمئن إذا ما كانت شحنة الأحذية التي اشتراها من الصين ستدخل لغزة قريبا أم لا.

ويقول ابو رامي "إنها طريقة غير شرعية ولكن لدي أسرة و التزامات لهذا لا استطيع أن أوقف عملي بسبب الحصار"، ويضيف "انا أدعو الله ليلا ونهارا أن يرفع الحصار وتفتح المعابر لأن العمل بمثل هذه الطريقة خطر و مكلف وغير مضمون و بطيء".

ويضيف أبو رامي، من يتجول في شوارع غزة سيرى بعينه أن كل السلع الموجودة مصنوعة في الصين مثل الدراجات النارية، والمولدات الكهربائية، والملابس، حتى الكوفية الفلسطينية مصنوعة في الصين، " إنهم يصنعون كل شيء بجودة عالية وأسعار زهيدة مثلما يقول المثل العربي من الإبرة للصاروخ".

 
إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة