بكين 7 يوليو 2010 (شينخوا) ذكر مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير هنا يوم الثلاثاء ان الحكومة السودانية ستحرص على علاقات الشمال والجنوب اذا صوت ابناء جنوب السودان لصالح الانفصال واقامة دولة فيه.
وقال اسماعيل ، وهو أيضا مسؤول العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مقابلة مع الصحفيين الصينيين يوم الثلاثاء، ان المفاوضات التي تجرى حاليا في قطر ستشكل آخر المباحثات في الخارج بشأن قضية دارفور وبعدها ستعود دارفور الى وضعها الطبيعي.
وأضاف "تركز الحكومة الاتحادية والقوى السياسية وفصائل الشعب السوداني في المرحلة المقبلة على الاستفتاء"، معربا عن أمل الحكومة السودانية في أن تكون علاقات الجنوب والشمال علاقات طيبة وأخوية ولا تنتهي بعداوة اذا صوت ابناء الجنوب لصالح الانفصال.
وفيما يخص قضية دارفور أوضح اسماعيل انها قضية محلية ذات تأثيرات بيئية واقتصادية وسياسية تعالج بآليات محلية وهي أيضا قضية افريقية تعالج وفق الاطر والسياسات الافريقية في اطار مجلس السلم والامن الافريقي.
وأشار الى أن قضية دارفور عادت الآن الى الوضع الطبيعي و "هناك مباحثات تجرى حاليا في قطر ستشكل آخر مباحثات في الخارج وبعدها ستعود دارفور الى وضعها الطبيعي، وهي بحاجة الى التنمية والمساعدات الانسانية والبنية التحتية."
وكان وفد حزب المؤتمر الوطني السوداني الذي يترأسه نائب رئيس الحزب نافع على النافع وصل يوم 3 يوليو الجاري الى الصين مستهلا زيارة تستمر حتى اليوم الاربعاء.
وقال مستشار الرئيس السوداني "نثمن جهود الصين في معالجة قضية دارفور. الصين قدمت مساعدات انسانية كبيرة ولديها مبعوث خاص لمسألة دارفور وأرسلت وحدات هندسية من جيش التحرير الشعبي الصيني الى بلادنا".
وعن أحدث تطورات التعاون الزراعي بين السودان والصين لفت اسماعيل الى ان السودان فيها اراض خصبة مساحتها 200 مليون فدان صالحة للزراعة، وفيها مصادر متعددة للمياه من ضمنها مياه نهر النيل والمياه الجوفية ومياه الامطار وتتمتع بتنوع مناخي مثل المناخ الصحراوي ومناخ البحر الابيض المتوسط. وكل هذه الظروف تمكن الناس من زراعة انواع كثيرة من المحاصيل في وقت واحد.
وتابع "الآن أكبر مشروع مطروح في العلاقات السودانية - الصينية هو مشروع "الثورة الزراعية" التي نسميها بـ "النهضة الخضراء" والذي سيعزز من امكانات السودان الزراعية وسيحقق الاكتفاء في البلدين من الاحتياجات الغذائية."
وكشف عن أن الحكومة السودانية قد خططت نحو ملايين الفدادين من الاراضي الخصبة لشركة ((زد تي اي)) الصينية للطاقة لتقوم بتجارب زراعية سعيا وراء رفع القدرات الانتاجية للمحاصيل في البلاد. كما أن معهد تطوير الزراعة الصيني في السودان الذي يعمل على التدريب والتأهيل في مجال الزراعة أوشك على الانتهاء ما سيسهل دخول التكنولوجيا الزراعية الحديثة الى البلاد.
وتوقع اسماعيل ان تصبح الصين أكبر مستثمر في صناعة الزراعة السودانية في الخمس سنوات المقبلة. وأكد اهتمام الحكومة السودانية بالاستثمارات الصينية وحماية المشروعات والافراد الصينيين أيا كانت نتيجة الاستفتاء.