شانغهاي 28 يوليو 2010 ( شينخوا ) قال مدير الجناح المصري في معرض شانغهاي العالمي احمد الديب ان التحف والاثار القديمة تعد ثروة نفيسة لا يمكن استنساخها ويجب حمايتها ، وان التنمية الحضرية ينبغي ان يكون لها تخطيط علمي طويل المدى ولا يمكن أن يكون تحقيق التنمية على حساب التحف والاثار القديمة .
جاء ذلك في مقابلة صحفية اجراها معه مراسل وكالة انباء شينخوا اليوم الاربعاء .
واضاف مدير الجناح المصري بأن الهدف النهائي للنمو الحضري كموضوع رئيسي لمعرض شانغهاي العالمي هو خلق حياة اجمل . غير ان التنمية الحضرية قد تعرض التحف والاثار للخطر اذا افتقدت للتخطيط المعقول طويل المدى مؤكدا " لن نبني وحدات سكنية على بقايا الاثار القديمة ونأخذ بعين الاعتبار حماية الاثار القديمة في عملية اصلاح الاحياء القديمة وبناء المدن الجديدة " .
واستطرد قائلا ان الحضارة الفرعونية والحضارة الاسلامية العريقتين خلفتا عددا كبيرا من التحف والاثار في مصر وتقوم الحكومة المصرية بعرضها امام العالم منذ فترة زمنية بعيدة نتيجة لجهودها الدؤوبة مؤكدا ان الحكومة المصرية تظل دوما تولي اهتماما كبيرا لحماية الاثار واصلاحها وانها حققت نتائج جيدة في السنوات الاخيرة مع ادخال الاستثمارات في مشروعات حماية الاثار .
وكشف السيد الديب ان هيئات حماية الاثار في مصر تعد هيئات قوية فيما يتعلق بتنفيذ القانون ويتوفر لديها شرطة الاثار الامر الذي يحول دون وقوع اعمال التخريب والسرقة بشكل فعال .
ولفت الى ان عدم فصل التحف والاثار عن التاريخ هو مفهوم تلتزم به الحكومة المصرية وانه يجب ان تكون الاثار القديمة " بطاقة لتنمية المدن " مشيرا الى ان الجيزة اصبحت معروفة في العالم ببطاقة الاهرامات وحصلت من خلال ذلك على مكاسب اقتصادية كبيرة .
واختتم مدير الجناح المصري المقابلة الصحفية بقوله انه يجب ان يكون هناك تنسيق بين التنمية الحضرية وحماية الاثار وان آثار دولة ما لا تنتمي الى شعب هذه الدولة فحسب , بل تتبع العالم بأسره . ومن هذا المنطلق , نقوم بدورنا في حماية التحف والاثار القديمة ضمن مساهمة البشرية جمعاء .
يذكر ان مصر تشتهر بالكثير من التحف والاثار القديمة وتشارك في معرض شانغهاي العالمي بثماني قطع اثرية فرعونية نفيسة يعود تاريخها الى ما بين 2000 و3500 سنة الامر الذي يعكس وفرة الاثار المصرية من جهة ويزيد من مفهوم ومعنى علاقا ت الصداقة والتعاون بين مصر والصين من جهة أخرى .