الصفحة الأولى > الصين والعالم العربي
مقابلة خاصة: التقدم التكنولوجي يضمن نجاح شركات صينية في مصر
2010/08/18

القاهرة 12 اغسطس 2010 (شينخوا) قال منظم اعمال صيني في العاصمة المصرية القاهرة ان التقدم التكنولوجي لدى الشركات الصينية الكبرى العاملة في مصر غير انطباع المصريين عن هذه الشركات.

وقال هان روي هوا، المدير البارز في شركة ((سي تي ام سي ننووفنز مصر)) الصينية، ان الحكومة ومجتمع الاعمال في مصر يعترفون حاليا بالشركات ذات التمويل الصيني على الرغم من ان اول دفعة من تلك الشركات التي دخلت مصر كانت متوسطة وصغيرة الحجم وذات قدرة انتاجية منخفضة.

واضاف هان في مقابلة خاصة مع وكالة انباء ((شينخوا)) الاربعاء ان المسؤولين المصريين يعيرون اهتماما خاصا بشركته التي تعتبر احد افرع شركة ماكينات النسيج الصينية (سي تي ام سي).

بدأت شركة ((سي تي ام سي ننووفنز مصر)) العمل في مصر عام 2005 باستثمار قدره 12.47 مليون دولار امريكي. وحاليا تعتبر اكبر شركة صينية تعمل في مصر.

وكان وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين قد اخبر وسائل الاعلام بعدما حضر مراسم افتتاح الشركة في مايو 2008، بانه يلاحظ بوضوح نقلة هيكلية في الاستثمار الصيني في مصر من قبل شركة (سي تي ام سي).

وتعمل الشركة في منتجات البولي بروبيلين. وجميع منتجاتها في المتناول وصديقة للبيئة وتناسب استعمالات طبية وصناعية واسرية متنوعة. و90 في المائة من منتجات الشركة تصدر الى الاسواق العالمية.

وارجع هان نجاح الشركة الى التكنولوجيا المتقدمة وقال "الاستثمار في الخارج يعني متطلبات اكثر بالنسبة لمنظمي الاعمال الصينيين .. مشروعنا الاستثماري يتعين ان يتبع التوجهات العالمية للتنمية الاقتصادية مثل ان يعتمد بكثافة على التكنولوجيا عالية الكفاءة، ويستهلك طاقة اقل، ويتحمل مسؤولية ناحية البيئة".

وصرح هان بان شركة (سي تي ام سي) احدى الشركات النموذجية التي تديرها الدولة في الصين، وتنقل تكنولوجيا رائدة على الصعيد العالمي الى مصر، ومشروعها يمكن ان يلعب دورا كبيرا في التنمية الصناعية بمصر.

واكد هان ان الشركات الصينية يتعين عليها الا تجلب تلك التكنولوجيات والاجهزة القديمة فى الصين الى مشروعاتها التى تنفذ فى الخارج لانها ستتحول بكل تأكيد الى عبء على هذه الشركات نفسها فضلا عن تسببها فى الكثير من المتاعب للدولة المضيفة .

وقال ان مصر تعد من افضل المواقع لاستراتيجية الاستثمار الخارجى للشركة الام , مشيرا الى ان الشركة بدأت التفكير فى الاستثمار فى مصر منذ عقد مضى قبل ان تنتهى من مشروع ننوفنز .

وتوجد فى مصر سياسات تفضلية للاستثمار الاجنبى , اذ تتوفر فيها القوة العاملة الكبيرة , و الطاقة الرخيصة , فضلا عن موقعها الجغرافى المميز للتصدير الى اوروبا , وفقا لهان .

واوضح هان ان الشركات الصينية , عندما تخطط لوضع استراتيجية استثمارية " فى الخارج " , يجب ان يكون لها رؤية طويلة المدى وتضع ترتيباتها جيدا .

ووفقا للارقام المصرية الرسمية , نمت الاستثمارات الصينية فى مصر بشكل كبير فى السنوات الماضية , ويوجد الان اكثر من 1000 شركة صينية مسجلة فى مصر باجمالى استثمارات تبلغ 300 مليون دولار .

وفى حديثه عن تجربته , قال هان ان اى شركة يجب ان تقوم بدراسة دقيقة لموقع الدولة مع التركيز على نظامها القانونى و وضع السوق والعادات الاجتماعية .

واضاف هان انه " بعد دراسة كافية للقوانين المصرية , امكننا الاستفادة الكاملة من القانون رقم 8 الخاص بالاستثمارات عند تسجيل شركتنا ", "ولذلك تمتعنا بمعاملة الاعفاء الكلى من الضرائب وفقا للقانون وحوافز التصدير التى تقرها الحكومة ".

وقال هان ان انتاج فرع الشركة فى مصر من المتوقع ان يزيد على 10 الف طن العام المقبل , ولكن قد تفقد الشركة فى ذلك الوقت وضعها كأكبر شركة صينية التمويل فى مصر .

وتابع " شركتنا لعبت دورا جيدا فى تمهيد الطريق لشركات صينية اكبر لدخول السوق المصرى ", معربا عن تفاؤله ازاء مستقبل شركته .

 
إلى الأصدقاء:   
طباعة الصفحة