القاهرة 2 اغسطس 2010 (شينخوا) اشاد خبراء ودبلوماسيون مصريون بالعلاقات بين بلادهم والصين التي " تتطور الان بصورة كبيرة"، خاصة ان البلدين يملكان "ارضية مشتركة وخلفية ثقافية متقاربة"، لكنهم شددوا في ذات الوقت على ضرورة تعميق المصالح المتبادلة.
وابدوا، خلال ندوة عقدت بالتعاون بين مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والمركز الثقافي الصيني تحت عنوان "نحو منظور جديد لتدعيم العلاقات المصرية - الصينية"، اعجابهم بسياسة الصين الخارجية التي تتماشى مع الاتجاه العام للعالم العربي.
وفي هذا الصدد، اكدت الدكتورة هدى متكيس مدير مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة اهمية تدعيم العلاقات المصرية - الصينية، خاصة ان البلدين يملكان "ارضية مشتركة وخلفية ثقافية متقاربة"، وذلك خلافا للوضع بين مصر ومعظم دول الغرب.
واوضحت ان تعزيز التعاون المشترك بين القاهرة وبكين سيعود بالنفع علي البلدين، خاصة ان الصين تعتبر مصر بمثابة بوابة لافريقيا.
ورأت متكيس ان الصين "دولة مهادنة بكل ما تحمل الكلمة من معني وتتسم بقدر كبير من التواضع وتسعي لان تقوم بدور فاعل في النظام العالمي ليس بشكله الاحادي القطبية ولكن في اطاره التعددي".
بدورها، رأت السفيرة شهيرة عاصي مستشار نائب مساعد وزير الخارجية المصري لشئون شرق اسيا، ان الصين تمر بمرحلة هامة تتجه خلالها من كونها دولة كبرى الى دولة عظمى.
واثنت على النموذج الصيني في التنمية الاقتصادية باعتباره "نموذجا فريدا" تحاول الصين تسويقه في مواجهة النموذج الامريكي، وهو الامر الذي يفرض علي مصر من خلال مؤسساتها البحثية التعامل مع الوضع الجديد والتفاعل معه بشكل ايجابي لتعميق العلاقات الاستراتيجية القائمة بالفعل بين مصر والصين.
وشددت على أهمية تعزيز المصالح المشتركة بين مصر والصين، ودعت الى عدم الاعتماد بشكل كلي على العلاقات التاريخية بين الجانبين لاسيما ان لغة المصالح تأتي اولا.
واشارت عاصي الى ان الصورة الذهنية لدى المواطن الصيني العادي عن نظيرة المصري "جيدة وايجابية ويجب دعمها".
من جهته، اعتبر عبد الوهاب الساكت سفير الجامعة العربية الاسبق لدى الصين، العلاقات بين القاهرة وبكين " طبيعية ترجع الي عصور سحيقة في التاريخ"، مستدلا على ذلك بكتابات الرحالة العرب ممن كتبوا عن الصين.
وقال الساكت ان العلاقات المصرية - الصينية "تتطور الان بصور كبيرة"، حيث تضاعفت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين عدة مرات، داعيا الى تفعيل الاتفاقيات الثنائية لتحقيق خطوات للامام.
واشار الى المنتدى العربي-الصيني الذي عقد بمصر في مايو الماضي وصدر عنه وثيقة مشتركة تدعو الى مواصلة تطوير وتعزيز التواصل والتعاون الثقافي علي المستوى الثنائي ومتعدد الاطراف، خاصة ان ذلك يساهم في تطوير التعاون بين الشعبين الصيني والعربي.
واشاد الساكت بسياسة الصين الخارجية، مؤكدا انها تتماشى مع الاتجاه العام في الصين ومصر والدول العربية بما يحقق المزيد من التعاون والمصالح المشتركة.
فيما ابدى مدحت ايوب مدير عام الاتحاد العام للتعاونيات في مصر اعجابه بالتجربة التنموية في الصين، مطالبا باستقاء الدروس من هذه التجربة البالغة الثراء.
واشاد باستمرار نمو الاقتصاد الصيني بمعدلات عالية رغم الازمة المالية التي مر بها العالم، مثنيا على السياسة الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الصينية، داعيا الى نقل التكنولوجيا الصينية الى الدول العربية.
وقدر عدد السائحين الصينيين الذين يزورون مصر سنويا بحوالي 100 الف سائح، مطالبا بالعمل علي زيادة هذا العدد وفتح خطوط جوية جديدة بين البلدين.